ونقلت الاذاعة الايرانية يوم الجمعة عن أحمدي نجاد قوله خلال اجتماع لرجال الدين في مدينة قم التي يقدسها الشيعة يوم الخميس " استنادا الى معلومات مخابراتية موثوق بها خطط أعداؤنا لخطف وقتل خادمكم (أحمدي نجاد). لكننا غيرنا عمدا وفي اللحظة الأخيرة برنامجنا." ورغم انه لم يذكر الولايات المتحدة بالاسم الا انه استخدم تعبير "الاعداء" المعتاد في الاشارة الى واشنطن.
وقال مسؤول عسكري أمريكي رفيع في العاصمة العراقية بغداد ان "التحالف لم يعلم بأي خطر تعرض له الرئيس أحمدي نجاد أثناء زيارته للعراق."
وخلال أول زيارة يقوم بها رئيس ايراني للعراق منذ ان خاضت الدولتان حربا استمرت ثمانية أعوام في الثمانينات ألغى أحمدي نجاد زيارة مقررة لمدينتي كربلاء والنجف في جنوب العراق. وأعلن مكتب الرئيس في ذلك الحين ان الرحلة ألغيت لأسباب أمنية. ونقلت الاذاعة الايرانية عن أحمدي نجاد قوله "الأعداء علموا بالتغيير بعد ان كنا قد غادرنا العراق بالفعل. لقد صدموا." وتتهم الولايات المتحدة ايران بتمويل وتسليح وتدريب ميليشيات شيعية في العراق. وتنفي طهران ذلك. واستخدم أحمدي نجاد الذي يشن عادة هجمات عنيفة على واشنطن في خطبه الحماسية زيارته لبغداد ليدعو الولايات المتحدة الى سحب قواتها من العراق والتأكيد على ان وجودها هو سبب أعمال العنف الطائفية التي يشهدها العراق. وقطعت الولايات المتحدة علاقاتها الدبلوماسية مع ايران بعد فترة قصيرة من قيام الثورة الاسلامية عام 1979 حين سيطرت مجموعة من الطلبة الايرانيين على السفارة الامريكية في طهران واحتجزت 55 أمريكيا رهائن طوال 444 يوما.
وصرح أحمدي نجاد بأن الترحاب الذي قوبل به من جانب الزعماء الشيعة والاكراد في العراق يتناقض مع الزيارات المتعجلة للرئيس الامريكي جورج بوش التي لا يعلن عنها مسبقا. ونقل عن أحمدي نجاد قوله "كنت أول رئيس دولة أعلن مسبقا عن رحلتي الى العراق. "الزعماء البريطانيون والامريكيون يبقون فقط بضع ساعات في العراق ولم يبقوا يومين كما فعلت." وتهيمن الأغلبية الشيعية على الحكم في كل من العراق وايران وعدد كبير من زعماء الشيعة العراقيين عاشوا في المنفى في ايران أثناء حكم الرئيس العراقي السابق السني صدام حسين. كما ترتبط البلدان بصلات اقتصادية وسياسية وثقافية تاريخية.
