نجل القذافي: ليبيا قررت الابتعاد عن الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقترح سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي خطة إصلاحات عامة جديدة في بلاده ستنأى بليبيا بعيداً عن الشرق الأوسط وتدعو لخفض الإنفاق العسكري. 

وقال القذافي الأبن أمام مؤتمر طرابلس لرجال الأعمال من الدول الغربية إن ليبيا قررت الابتعاد عن "ما يسمى بالشرق الأوسط" 

وأمتدح سيف الإسلام القرار الأوروبي الذي قال إنه يرسخ "عصراً جديداً في العلاقات الليبية - الغربية." 

وقرر الاتحاد الاوربي رفع 12 عاماً من الحظر على ليبيا وتخفيف القيود عن الحظر العسكري وذلك كمكافأة للجهود التي بذلتها الدولة التي تقع في شمال أفريقيا في وقف تطوير أسلحة الدمار الشامل. 

وذكر نجل الزعيم الليبي أنه سيقترح خطة إصلاحات عامة جديدة ستتضمن خفض كبير في الإنفاق العسكري، ونوه قائلاً "لن نعود بحاجة لإستمرار الإنفاق في المجال العسكري، وعوضاً عن ذلك سنوجه النفقات إلى مشاريع التطور." 

وسيرفع الاتحاد الأوروبي الحظر الذي فرضه على بيع الأسلحة لليبيا عام 1986 إلى جانب العقوبات الاقتصادية التي فرضتها الأمم المتحدة عام 1993، وذلك استجابة لطلب إيطاليا التي تسعى لمد ليبيا بمعدات تساعدها على منع الهجرة غير القانونية 

ويذكر أن الزعيم الليبي طلب من شعبه العام الماضي التصويت لصالح الإنسحاب من جامعة الدول العربية، في إستفتاء سيجرى في هذا الخصوص.  

ويهدد الرئيس الليبي بالانسحاب من الجامعة العربية بدعوى الإهانة التي لحقت بها جراء الأزمة العراقية والنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي 

ولم يحدد القذافي، الإطار الزمني للإنسحاب من الجامعة العربية التي تضم 22 عضواً، بيد أن البعض يرى أن إشارة القذافي لإجراء إستفتاء عام ليس إلا محاولة لجس نبض الرأي العام 

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية الليبية (جانا) عن القذافي قوله: "ليس هناك فائدة من الإنتماء إلى عالم العرب المتبلد، الذي لا يبدي إهتماماً بالمستقبل. وما يجري الآن في فلسطين والعراق دليل على مذلة العرب." 

ودأب الرئيس الليبي على انتقاد ما يراه من "تقاعس" جامعة الدول العربية في الوقوف في مواجهة إسرائيل والولايات المتحدة. 

وكانت ليبيا قد تخلفت عن حضور اجتماع وزراء خارجية جامعة الدول العربية الذي عقد في القاهرة الثلاثاء الماضي، دون إبداء أسباب. 

وقد بدأ الرئيس القذافي منذ سنوات في التوجه صوب القارة الأفريقية، حيث زادت المساعدات الأقتصادية الليبية لتلك الدول، وبالمقابل قدمت الأخيرة الدعم السياسي والمؤازرة لليبيا بعد فرض الولايات المتحدة الحظرالأقتصادي على ليبيا في أعقاب حادثة تفجير طائرة "البان آم" الأمريكية فوق مدينة لوكربي الأسكتلندية عام 1988 

--(البوابة)—(مصادر متعددة)