قالت منظمات إغاثة إن نحو 30 ألف كردي نزحوا عن مدينة طوزخورماتو المتعددة الأعراق جنوبي كركوك حيث اشتعلت التوترات الطائفية والعرقية بعد أن سيطرت القوات العراقية على المنطقة.
وقال مسؤولون من منظمتي إغاثة لرويترز إن معظم النازحين يقيمون في العراء وفي حاجة لمساعدات عاجلة.
وعبرت الأمم المتحدة عن قلقها الاسبوع الماضي من تقارير عن تهجير قسري لمدنيين أغلبهم أكراد وتدمير ونهب منازلهم وشركاتهم في شمال العراق.
ووقعت معظم الانتهاكات التي جرى الإبلاغ عنها في طوزخورماتو وهي بلدة يغلب على سكانها الأكراد والشيعة التركمان، وفي كركوك المدينة الغنية بالنفط والمتعددة الأعراق التي استعادتها القوات العراقية من القوات الكردية يوم الاثنين.
وتطالب كل من حكومة إقليم كردستان العراق شبه المستقل والحكومة المركزية في بغداد بالسيادة على المنطقتين المتنازع عليهما.
وقال مسؤولون بإقليم كردستان إن نحو 100 ألف كردي فروا من كركوك خوفا من عمليات الانتقام الطائفي منذ سيطرت قوات الحكومة العراقية على المدينة بعد استفتاء على استقلال الإقليم نددت به بغداد.
وقال سكان كركوك إن مقار تابعة لأحزاب تركمانية أيدت الاستفتاء الكردي تعرضت لهجمات في كركوك.
وقالت الأمم المتحدة إنها تلقت مزاعم بأن 150 منزلا أٌحرقت وجرى تفجير 11 في طوزخورماتو وبأن مقار أحزاب تركمانية في كركوك تعرضت لهجمات.
والاربعاء، عرضت حكومة إقليم كردستان عرضت على بغداد تجميد نتائج الاستفتاء على الاستقلال، حيث تشترط بغداد إلغاء نتائج عملية التصويت هذه لبدء أي عملية تفاوض، بعيد تقدمها وسيطرتها على مناطق متنازع عليها من قوات البشمركة الكردية.
وقالت حكومة كردستان في بيان ”القتال بين الطرفين لا يفرض انتصار أي طرف بل يقود البلد إلى دمار شامل وفي جميع جوانب الحياة“.
لكن قوات الحشد الشعبي ردت بأن المبادرة التي طرحتها حكومة إقليم كردستان "لا قيمة لها"، مؤكدة على شرط الحكومة المركزية بـ"إلغاء" نتائج هذا التصويت.
وقال المتحدث باسم فصائل الحشد الشعبي، أحمد الأسدي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن مبادرة كردستان "لا قيمة لها، إذ أن التجميد يعني الاعتراف بالاستفتاء، وطلب الحكومة واضح، إلغاء الاستفتاء".
وتلعب قوات الحشد الشعبي، وهي فصائل ذات غالبية شيعية مدعومة من إيران، دورا كبيرا إلى جانب القوات الحكومية في إعادة الانتشار في مناطق متنازع عليها بين الإقليم والحكومة المركزية.
وفي هذا الإطار، قال الأسدي إن "نشر القوات لا علاقة له بموضوع إلغاء الاستفتاء وهو قرار من مجلس النواب بتواجد القوات (الحكومية) في جميع المناطق المتنازع عليها".
وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمر الجيش باستعادة جميع الأراضي المتنازع عليها وطالب أيضا بسيطرة الحكومة المركزية على معابر العراق الحدودية مع تركيا وجميعها يقع داخل إقليم كردستان.