أعلن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله الأربعاء أن اسرائيل دفعت الدول الأوروبية لاعتبار "الجناح العسكري" للحزب ارهابيا الأمر الذي سيض بـ"مصالح هذه الدول" التي "باتت شريكا في أي عدوان" على لبنان، داعيا الداخل اللبناني لعدم توظيف هذا القرار لأن حكومة بدون الحزب "لن تتشكل".
وقال نصرالله في خلال حفل إفطار مديرية الأنشطة النسائية في هيئة دعم المقاومة الإسلامية مساء الأربعاء "بعض القرارات قد لا يكون له أبعد من التأثيرات المعنوية والنفسية في بعض الأحيان".
عليه بدأ نصرالله بالتعليق على القرار قائلا "يكل صدق نحن في حزب الله لم يفاجئنا القرار وكنا نتوقعه والغريب أنه تأخر".
وإذ أشار إلى أن "الإسرائيليين تحدثوا بوضوح ومن يصغ إليهم هم يقولون أن هذا القرار هو نتيجة الجهود الدبلوماسية - بين هلالين لأن (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو أهانهم - وفرحوا به فرحا شديدا" توجه "للبنانيين أن من يريد أن يفرج ليخبئ فرحته كي لا يفرح مع نتنياهو معا".
ولاحظ أن "كل المجريات تؤكد أن اسرائيل ومعها أميركا مارسا ضغوطا هائلة على دول الإتحاد الأوروبي لاتخاذ هذا الموقف ولا يحتاج الأمر لتحليل" متابعا "هذا القرار بالشكل والمضمون اسرائيلي ويخدم مصلحة اسرائيل".
وشرح أن "مجريات النقاش والمداولات في الإتحاد الأوروبي تؤكد أن أوروبا خضعت - وليس اقتنعت - بـ28 دولة للإرادة الأميركية والإسرائيلية والدليل أنه عندما كان يطرح الموضوع لم يصلوا إلى نتيجة فليس من دليل أو حجة أو ما يبنى عليه وإلا لما كان الموضوع بحتاج سنوات".
وأشار إلى أن "هذا الموقف لا ينسجم لا مع الموقف الذي تتحدث عنه (هذه الدول) كقيم ولا مع المصالح فمن المواضح أن هناك من أراد أن يزج بدول الإتحاد الأوروبي في صراع يخدمه هو ولا يخدمها هي".
وفي نتائج القرار قال "قيمة هذا القرار بالدرجة الأولى معنوية وسياسية ونفسية ونحن لن نجاري التصنيف ومن الواضح أن المقصود هو المقاومة".
أردف قائلا "عندما يكون في البلد مقاومون واجهوا الإحتلال وقاتلوا هذا الإحتلال وتحملوا الكثير من الآلام وأصيب الكثير بالجراح ودخل الآلاف منهم إلى السجون واستطاعوا أن يعيدوا الأرض لأهلها وما زالوا يحملون السلاح ليدفعوا كل معتد ثم تأتي إلى هؤلاء وتقول أنهم إرهابيون هذه إساءة وهذا أمر سيئ جدا للمقاومين وشعبهم الذين هم جزء منه ولحكوماتهم".
وتابع أمين عام "المقاومة الإسلامية في لبنان" قائلا "لنكن واضحين وأقول للجميع هذه الإساءة لن تنال من معنوياتنا ولطالما أسيء إلى المقاومين خلال 30 عاما واتهموا ووضعوا على لوائح الإرهاب".
وإذ أكد أن "هذه الدول أساءت لنفسها ومبادئها ومصالحها ولسيادتها أيضا عندما خضعت للإسرائيلي والأميركي" قال "الأمر خطر أن هذه الدول يجب أن تعلم وسفراءها يقولون لها أنها تعطي غطاء قانونيا لإسرائيل من أجل أي عدوان على لبنان فتقول إسرائيل حينها أنها تشن حربا على الإرهاب ونقصف مواقع إرهابية".
كذلك شدد على ان "هذه الدول تجعل من نفسها شريكا كاملا في المسؤولية عن أي عدوان اسرائيلي على لبنان أو على المقاومة أو على أي هدف من أهداف المقاومة" .
أما بخصوص تطبيق القرار فهزأ نصرالله بالقول "ما صدر من نكات على مواقع التواصل الإجتماعي أمر كاف لأننا جماعة لبنانيين ونصيف في الجنوب أو في البقاع أو في الجبل فهذه التأشيرة (للسفر) مباركة عليكم وأموال ليس لدينا في أي بنك في الخارج ولا حتى في لبنان ليس باستطاعتنا أن نضع لا كحزب ولا كمجاهدين ولا كمقاومين".
كما أكد أنه "ليس لدينا مشاريع اقتصادية تدر أرباحا وتجني أموالا وحتى إذا قال أحد أنا عندي مشروع تجاري وربحه للحزب فهو كذاب مفترٍ".
هذا ودعا الدول "إلى العودة عن الخطأ لأنه لا يؤدي إلى نتيجة" مردفا "موقفنا هو ما قلناه في 25 أيار 2000 "القرار تبعكم بلو واشربو ميتو".
وختم عن هذا الشق بالقول "عادة أي قرار له هدف وهدف قراركم واضح وهو إخضاعنا وهو القلق والخوف والتردد وأنا أقول لكم لن تحصلوا من هذا القرار إلا على الفشل والخيبة" متابعا "من يتصور أن المقاومة التي واجهت في مثل هذه الأيام أقوى جيش في المنطقة على مدى 33 يوما وكانت تنزف دما يمكن أن يخضعها قرار تافه فهو واهم أو جاهل".
أما عن الداخل اللبناني "فقال "قرأنا تحليلات للفريق الآخر وكنت قد دعوت إلى التهدئة ولكن أريد القول أنكم لن تستطيعوا توظيف القرار في الحسابات السياسية اللبنانية أي عزل الحزب أو تشكيل حكومة بدون الحزب".
وكان واضحا بالقول "يحمّ لون الموقف ما لا يحتمل وما قبل القرار هو كالذي يعده والأحجام معروفة ولا يتغير شيء (..)حكومة من دون حزب الله لن تتشكل أفكر أن أقترح على سبيل المزاح أن يكون وزراء الحزب من الجناح العسكري".
وخلص الأمين العام لـ"حزب الله" إلى القول لفريق 14 آذار "ترتكبون خطأ جديدا إن حاولتم التوظيف فحسابات البلد لوحدها (منفصلة) ويجب أن تتشكل حكومة جديدة تحفظ لبنان في قلب العواصف".