هاجم زعيم حزب الله حسن نصرالله حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لاستقبالها رئيس وزراء بريطانيا توني بلير الذي وصفه بانه شريك في القتل فيما اكد انه لن يفرج عن الجنديين الاسرائيليين اللذين اسرهما حزبه الا في اطار صفقة للتبادل.
وقال نصر الله في مقابلة مع قناة الجزيرة الفضائية القطرية "أول خطأ ارتكبه رئيس الحكومة عندنا والقوى السياسية التي معه انها قامت بتصرف غير اخلاقي وغير انساني تجاه مشاعر الناس الذين قتلوا والذين جرحوا والذين دمروا والذين هجروا".
واضاف "هذا مؤسف .. نحن اليوم عندنا قراءة ان في ذلك امعانا باهانتك بايذائك بطعنك باستفزازك" في اشارة الى حزب الله.
وقال نصر الله ان "توني بلير هذا شريك في القتل" الذي مارسته اسرائيل وذهب ضحيته اكثر من 1200 لبناني من المدنيين بمعظمهم خلال الهجوم الذي استمر اكثر من شهر بعد اسر حزب الله جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو.
وتابع نصر الله "اذا كانت الدعوة قد وجهت الى توني بلير لزيارة لبنان فهي كارثة وطنية، واذا كان هو طلب ان يجىء الى لبنان .. لانني لست متاكدا بعد .. واستجيب طلبه، فهي اهانة وطنية وتصرف غير مسؤول". وتساءل "هل الناس حجارة في هذا البلد؟ اليس هنا بشر في لبنان؟".
وقال انه "في اللحظة التي كنا نقاتل فيها عدو العرب والمسلمين واللبنانيين جميعا وكنا نخوض اشرس معركة كنا في الوقت نفسه نصبر على الكثير من الطعن والاذى الداخلي المعلن.بعض الاعلام الاسرائيلي والصحافة الاسرائيلية كانت ونحن عدوها، تنصفنا اكثر من بعض هؤلاء ومن بعض وسائل اعلام هؤلاء"، في اشارة الى القوى السياسية التي حملت حزب الله مسؤولية الهجوم الاسرائيلي على لبنان.
واضاف مشيرا الى تلك القوى "هناك كانت شراكة في الحرب بهذا المعنى، ليس فقط طعن في الظهر". وتاتي تصريحات نصرالله غداة مطالبة حزب الله باستقالة الحكومة برئاسة فؤاد السنيورة خلال تجمع في الضاحية الجنوبية.
من جهة اخرى اكد نصر الله ان حزبه لن يفرج عن الجنديين الاسرائيليين المحتجزين لديه الا اذا افرجت اسرائيل عن سمير القنطار الذي تحتجزه الدولة العبرية منذ زمن طويل.
وتساءل هل بعد كل ما جري ينتهي الامر دون مبادلة القنطار...ولم يقل نصر الله ما اذا كانت الجماعة ستضع شروطا بشأن الاسرى الاخرين.
وقال انه اذا سئل عما اذا كان سيتم التوصل لاتفاق دون القنطار فسيرد بالنفي.
واضاف نصر الله انه يتوقع ان يقوم "وسيط" من الامم المتحدة بزيارة لبنان الاسبوع القادم لمحاولة التوصل الى اتفاق من اجل الافراج عن الجنديين الاسرائيليين.
وقال انه كان من المفترض ان يصل الوسيط في اواخر الاسبوع الماضي. واضاف ان من المتوقع ان يصل الاسبوع القادم الا ان المحادثات لم تبدأ معه بعد.
وقال ان الوسيط اوروبي الا انه لم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وأثار اختطاف الجنديين في غارة عبر الحدود حربا استمرت 34 يوما بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله.
وأعلنت الجماعة المدعومة من ايران في بداية الحرب ان الهدف هو مبادلة الجنديين الاسرائيليين بسجناء لبنانيين وفلسطينيين محتجزين في اسرائيل.
والقنطار (44 عاما) هو أقدم سجين لبناني تحتجزه اسرائيل. والقي القبض عليه اثناء هجوم في عام 1979 على شمال اسرائيل شنته جماعة فلسطينية وقتل فيه شرطي اسرائيلي ورجل اخر وابنته التي تبلغ اربع سنوات.
وفي عام 2004 تبادل حزب الله واسرائيل جثث ثلاثة جنود اسرائيليين اسروا في عام 2000 ورجل اعمال اسرائيلي مخطوف مقابل 400 سجين فلسطيني و23 سجينا لبنانيا وعربيا في اتفاق تم التوصل اليه بوساطة المانية.