نقاش تعديل الدستور المصري

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2006 - 01:33 GMT

بدأت أحزاب وجماعات سياسية مصرية مناقشة تعديل دستور مصر الحالي الذي وضع عام 1971 مع بداية حكم الرئيس الراحل أنور السادات.

وأعلن حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدي في مؤتمر صحفي عقد يوم الثلاثاء اقتراحات تقضي بالغاء وتعديل عدد من مواد الدستور.

وقال الامين العام للحزب حسين عبد الرازق ان الهدف من الاقتراحات هو تحويل دستور مصر "من دستور رئاسي استبدادي الى دستور برلماني ديمقراطي."

ودعت اقتراحات حزب التجمع الى الغاء المادة 74 من الدستور التي تسمح لرئيس الدولة باتخاذ اجراءات سريعة لمواجهة خطر يهدد الوحدة الوطنية أو سلامة البلاد ثم يجرى لاحقا استفتاء عام على ما اتخذه من اجراءات.

وطبق السادات المادة 74 من الدستور في أيلول /سبتمبر عام 1981 لاعتقال أكثر من ألف وخمسمئة معارض بعد تعرض سياساته السلمية مع اسرائيل وسياسته للانفتاح الاقتصادي لانتقادات حادة من جانب أحزاب وجماعات المعارضة.

وبعد نحو شهر من تطبيق المادة 74 اغتيل السادات برصاص متشددين اسلاميين.

ودعت اقتراحات حزب التجمع الى تعديل جديد للمادة 76 من الدستور لتصير "ينتخب رئيس الجمهورية بالتصويت الحر المباشر في انتخابات تعددية ويعتبر فائزا الحاصل بين المرشحين على الاغلبية المطلقة فاذا لم يحصل أي من المرشحين على الاغلبية المطلقة يعاد الانتخاب خلال 15 يوما بين الاثنين الحاصلين على أعلى الاصوات."

وعدلت المادة 76 من الدستور العام الماضي باقتراح من الرئيس حسني مبارك وأجريت بعد تعديلها أول انتخابات رئاسة تعددية في تاريخ البلاد لكن معارضين قالوا ان اشتراطات في التعديل جعلت الترشيح مقصورا من الناحية العملية على الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم.

واشترط التعديل أن يكون من رشح نفسه لانتخابات العام الماضي أحد قادة حزب سياسي قائم أو حاصلا على تزكية من عدد من أعضاء المجالس المنتخبة اذا كان مستقلا لكن لم يتح لاي مستقل تحقيق هذا الشرط.

واشترط التعديل أن يكون الحزب الذي يرشح أحد قادته في الانتخابات التالية شاغلا نسبة خمسة في المئة من مقاعد مجلسي الشعب والشوري. ولا يشغل أي حزب معارض تلك النسبة في أي من المجلسين.

وقال رئيس حزب التجمع رفعت السعيد في المؤتمر الصحفي "يمكن من الان أن نعرف الفائز في الانتخابات القادمة."

وأضاف "كل الكلام عن التوريث يرتبط بهذه المادة."

ويقول محللون ودبلوماسيون وسياسيون معارضون ان ابن الرئيس المصري جمال وهو قيادي بارز في الحزب الحاكم أعد لخلافة والده وان النص الحالي للمادة 76 من الدستور يحول دون وجود منافس قوي له على المنصب.

لكن مبارك وابنه يقولان ان توريث المنصب غير وارد. وسوف يستمر مبارك (78 عاما) رئيسا حتى عام 2011.

ويقول محللون ان جماعة الاخوان المسلمين التي شغلت 88 مقعدا في مجلس الشعب في الانتخابات التي أجريت العام الماضي وبرزت كأقوى قوة معارضة في البلاد منذ نصف قرن هي الجماعة السياسية الوحيدة التي يمكنها أن تنافس على الرئاسة.

لكن شروط المادة 76 تحول دون تقدمها بمرشح.

والجماعة محظورة منذ عام 1954 لكن الحكومة تتسامح مع كثير من نشاطها. وتخوض الجماعة الانتخابات العامة بمرشحين مستقلين.

وبدأت الجماعة اليوم الثلاثاء مناقشة حول اقتراحاتها للتعديلات الدستورية.

ويناقش الحزب الوطني الديمقراطي اقتراحاته لتعديل الدستور في مؤتمره العام الذي يبدأ يوم 19 أيلول/ سبتمبر.

وتتفق أحزاب وجماعات المعارضة على تحديد فترات الرئاسة بفترتين كحد أقصى.

وفاز مبارك الذي يحكم مصر منذ عام 1981 بفترة رئاسة خامسة في انتخابات العام الماضي.