نواب التوافق ينسحبون من البرلمان: واشنطن تنفي وانقرة تؤكد التوغل في شمال العراق

تاريخ النشر: 01 ديسمبر 2007 - 06:43 GMT
فيما نفت القوات الاميركية وجود توغل تركي شمال العراق فان انقرة اكدت ان جيشها طارد مقاتلين اكراد الى عمق العراق، في الوقت اذي انسحب نواب حركة التوافق من البرلمان احتجاجا على فرض الاقامة الجبرية على عدنان الدليمي

توغل شمال العراق

في الوقت الذي نفى الجيش الامريكي في العراق يوم السبت وجود معلومات لديه عن أي توغل للقوات التركية وراء حدود العراق الشمالية. فان القوات التركية اكدت وجود العملية العسكرية. وقال الميجر وينفيلد دانيلسون لرويترز "ليست لدينا تقارير عن عمليات تركية عبر الحدود." وقال جبار الياور المتحدث باسم قوات البيشمركة الكردية العراقية "اتصلت بنفسي بكل القادة والمسؤولين على الحدود وأؤكد أنه لا يوجد توغل عسكري من جانب الجيش التركي في مناطق الاقليم."

ويقول الجيش التركي إنه انزل "خسائر فادحة" بمتمردي حزب العمال الكردستاني الانفصالي داخل الاراضي العراقية. وقال الجيش إن قواته اطلقت النار على مجموعة مؤلفة من خمسين متمردا، الا ان البيان العسكري الذي صدر بهذا الصدد لم يتطرق لاجتياز القوات التركية الحدود الدولية مع العراق. وجاء في البيان الذي نشر في موقع الجيش التركي على الانترنت "ان مواقع لحزب العمال الكردستاني شمالي العراق قصفت من الجو وبواسطة المدفعية". وختم البيان بالقول: "لقد تم رصد المتمردين الاكراد بواسطة معلومات استخباراتية وفي حال اقتضت الحاجة فسوف تتدخل وحدات اخرى من الجيش في هذه العملية". ولم يحدد البيان ما اذا كان جنود اتراك قد عبروا الحدود الى شمالي العراق الا انه قال ان المناطق المستهدفة تقع داخل الاراضي العراقية جنوب شرق تركيا. وتأتي هذه العملية بعد يوم من موافقة الحكومة التركية على طلب البرلمان السماح للجيش بالقيام بعملية عسكرية داخل الحدود العراقية، كما تأتي بعد ان خول مجلس النواب التركي الحكومة في شهر اكتوبر تشرين الاول الماضي ارسال الجيش الى خارج حدود تركيا لتعقب المتمردين الاكراد. من ناحيتها، نقلت وكالة انباء "فرات" الموالية للاكراد عن مسؤولين في الاقليم الكردي في العراق قولهم إن المنطقة شهدت قصفا بالمدفعية يوم السبت لم يدم لاكثر من ساعتين. يذكر ان القوات التركية دأبت على قصف مواقع المتمردين في شمال العراق بالمدفعية، كما تقوم القوات التركية احيانا باجتياز الحدود لتعقب المتمردين.

انسحاب كتلة التوافق

على صعيد آخر انسحبت كتلة نواب جبهة التوافق العراقية السنية من البرلمان العراقي حتى السماح لزعيمها عدنان الدليمي بالتوجه الى البرلمان اليوم السبت او غدا الاحد حسبما اعلن النائب عبد الكريم السامرائي يوم السبت. وبعد ان ادلى السامرائي بتصريحه خرج نواب الكتلة من البرلمان. وجاءاعلان الكتلة بعدما قال الدليمي انه "وضع تحت الاقامة الجبرية" وذلك بعد يوم من اعتقال نجله وعشرات من مرافقيه على يد قوات الامن العراقية. وقال الدليمي انه "حاول الخروج من منزله صباح السبت للتوجه الى مجلس النواب وحضور جلسة، الا ان عناصر الحراسة المفروضة على منزله ابلغته بأوامر منعه من المغادرة". وافاد الدليمي بأن "ما يجري معه مخالف للقانون والدستور والمصالحة وعودة الهدوء"، مشيرا الى انه اتصل بمسؤولين عراقيين لمناقشة الامر معهم وان البعض منهم لا يرد عليه". في المقابل، قال علي الدباغ الناطق باسم الحكومة العراقية ان التدابير المتخذة "مؤقتة وهي ليست اطلاقا وضع الدليمي تحت الاقامة الجبرية لان الدليمي نائب ويتمتع بالحصانة البرلمانية".

وكان الدليمي قد انتقد قبل انسحابه من الحكومة العراقية في شهر أغسطس/آب الماضي بشدة عمليات الميليشيات الشيعية و"فرق الموت" كما وصلات الحكومة مع ايران. وادت هذه الاحداث الى تشنج سياسي كبير في الوقت الذي قالت فيه وكالة الانباء الفرنسية ان ارقام وزارة الدفاع الامريكية تشير الى انخفاض عدد القتلى المدنيين والعسكريين في العراق انخفض خلال شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. ونقلت الوكالة الفرنسية عن البنتاجون قوله ان 37 جنديا امريكيا قتلوا في العراق خلال الشهر الماضي وهو العدد الادنى منذ 20 شهرا. كما اظهرت الارقام التي حصلت عليها الوكالة نفسها من وزارة الداخلية العراقية ان 606 عراقيا قتلوا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بينهم 537 مدنيا و24 عسكريا وهو ايضا العدد الاقل للقتلى المدنيين منذ فبراير/ شباط 2006 تاريخ تفجير مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء ما ادى الى انطلاق موجة العنف الطائفي في العراق.