اتهمت صحيفة "نيويورك تايمز" مساعدي الرئيس الاميركي جورج بوش بانهم قدموا قبل غزو العراق، وجهة نظر منحازة لاسباب الاعتقاد بأن صدام حسين يمتلك برنامجا للتسلح النووي.
ووجهت الصحيفة هذا الاتهام السبت في مقال عن آلاف من أنابيب الالومنيوم عالية القوة التي طلب العراق شراءها وقال مسؤولون بارزون في الادارة الاميركية انها كانت مخصصة لاستخدامها في أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم.
وقالت الصحيفة بموقعها على شبكة الانترنت "باعتباره الدليل المادي الوحيد الذي استطاعت الولايات المتحدة أن تلوح به حول طموحات (صدام) النووية المجددة فقد أعطوا مصداقية لتخيلات الدمار التي أثارها الرئيس بوش ومستشاروه."
وأشارت الصحيفة الى تصريحات أدلت بها مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس في ايلول/سبتمبر 2002 قالت فيها ان الانابيب التي اعترضت شحنة منها في الاردن في حزيران/يونيو 2001 كانت "ملائمة فعليا لبرامج التسلح النووي فقط."
وقالت الصحيفة ان رايس قبل ادلائها بتلك التصريحات "كانت على علم بأن أهم الخبراء النوويين لدى الحكومة خلصوا الى أن الاحتمال الاكثر رجوحا الى أقصى درجة هو أن الانابيب لم تكن من أجل أسلحة نووية على الاطلاق."
وأضافت الصحيفة أن خبراء وزارة الطاقة كانوا يعتقدون أن الانابيب ربما كانت مخصصة لقذائف مدفعية صغيرة وهو ما قاله العراق نفسه مرارا.
وقالت الصحيفة التي ذكرت رايس ونائب الرئيس ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول بالاسم "فشل كبار مسؤولي الادارة مرارا في الكشف بشكل كامل عن الاراء المناقضة (لارائهم) التي أبداها العلماء النوويون الاميركيون البارزون.
"ففي بعض الاحيان بالغوا في اكثر التقديرات الاستخباراتية ترويعا فيما يتعلق بالانابيب بينما قللوا من الشكوك القوية لخبرائهم أو رفضوها. كانوا قلقين سرا من أن القضية النووية ضعيفة لكنهم كانوا يعبرون عن يقين رصين علنا.
ولم يصدر تعليق فوري عن متحدثة باسم البيت الابيض.
غير أن حملة جون كيري مرشح الحزب الديمقراطي ضد بوش في الانتخابات الرئاسية استغلت التقرير ونشرت اعلانا قالت فيه "ها هو شيء جديد عن جورج بوش. تقرير صحفي عن انه حجب معلومات استخباراتية هامة عن الجماهير الاميركية حتى تتسنى له المغالاة في التهديد الذي كان يمثله العراق. اندفع بوش الى الحرب ونحن ندفع الثمن. حان الوقت لبداية جديدة."
وذكرت الصحيفة أن محللا واحدا بوكالة المخابرات المركزية الاميركية يعتبر من صغار العاملين نسبيا وكانت لديه خلفية في مجال الهندسة الميكانيكية وتشغيل أجهزة الطرد المركزي الاميركية هو صاحب نظرية أن الهدف من الانابيب كان استخدامها في أجهزة للطرد المركزي.
وكان بوش قد اعتبر ان الترسانة العراقية المزعومة من أسلحة الدمار الشامل هي سبب الاطاحة بصدام حسين. ولم يعثر على اسلحة بعد غزو العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة)