أثار البروز اللافت لمدير الاستخبارات المصرية عمر سليمان، عندما القى كلمة بثها التلفزيون المصري في افتتاح الحوار الفلسطيني الفلسطيني في القاهرة الثلاثاء، خصوصا ان القضية الفلسطينية "عزيزة" على قلوب المصريين، تكهنات بانه يجري الاعداد لتوليه منصبا اكبر، قد يكون رئيس البلاد او نائب الرئيس.
وكانت الكلمة التي ألقاها سليمان الثلاثاء، اول مناسبة يسمع فيها كثير من المصريين صوت الرجل الذي تردد اسمه كثيرا خلال الاعوام القليلة الماضية بصفته وسيطا بين الفلسطينيين واسرائيل، كما قام بمهام دبلوماسية رفيعة المستوى.
ولا يعرف الاعلام والشارع المصري أي شيء تقريبا عن سليمان، الذي يعتقد انه في منتصف العقد السادس من العمر. الا ان كثيرا من المعلقين يضعونه ضمن قائمة الخلفاء المحتملين للرئيس المصري حسني مبارك تشمل ايضا نجل الرئيس المصري جمال مبارك.
وقال المحلل السياسي محمد السيد سعيد "اعتقد ان ظهور سليمان على شاشات التلفزيون المصري قصد به تقديمه بصورة رجل دولة. لقد تأخر هذا طويلا".
واعتبر العضو البارز في جماعة الاخوان المسلمين المحظورة عصام العريان، من جهته، ان ظهور سليمان على شاشات التلفزيون بهذا الشكل امر ملفت وانه ربما يكون اشارة الى دور جديد لمدير الاستخبارات، وقد يكون مقدمة لتعيينه نائبا للرئيس.
ولم يسبق ان عين مبارك نائبا له، غير ان المستشار السياسي للرئاسة المصرية اسامة الباز قال لصحيفة "الاهرام" الثلاثاء إنه تجري دراسة انتخاب نائب لرئيس الجمهورية "ليكون الرئيس ونائبه على وفاق من أجل خدمة المصلحة العليا للبلاد".
وكانت كلمة سليمان، التي استغرقت عشر دقائق، اطول واكثر تفصيلا من الكلمة التي ألقاها وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط خلال الاجتماع. ولم يسبق ان دعيت وسائل الاعلام لجلسة حوار بين الفصائل الفلسطينية.
وقيل ان نقل الجلسة عبر شاشات التلفزيون كان اشارة الى الثقة في توصل الفصائل الفلسطينية لاتفاق. وسيكون لتقدم من هذا القبيل اثار ايجابية على صورة سليمان، الذي رافق جثمان الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات الى رام الله لدفنه في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.
وقال السعيد "اعتبر المصريون انفسهم دائما مسؤولين اخلاقيا عن الحقوق الفلسطينية، وتقديم سليمان في صورة المطلع على القضية الفلسطينية يمثل اختيارا جيدا وخاصة عندما يتصل الامر بقضية تتعلق بالاهتمام العام".
واشار المحلل السياسي ضياء رشوان الى ان الكلمة التي القاها سليمان ستشبع بعض الفضول العام المتعلق بالرجل، لانها "ستظهره بشكل ايجابي كرجل يؤدي عمله ويساعد في الحفاظ على الامن القومي".