نفى رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية ان يكون الرئيس محمود عباس جمد محادثات تشكيل حكومة الوحدة، فيما اكد المتحدث باسم الحكومة الحالية تحقيق تقدم في مفاوضات الافراج عن الجندي الاسرائيلي في اطار تبادل للاسرى.
وقال هنية ان المحادثات ستتوقف فقط خلال فترة حضور عباس لاجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة هذ الاسبوع. وأكد في تصريحات للصحفيين أنه لم يحدث أي تراجع وانه اتفق مع عباس على استئناف الحوار لدى عودته من الخارج.
وقبل ذلك، عبر غازي حمد المسؤول في حركة حماس والمتحدث باسم حكومة الحركة عن تفاؤله بشأن الحكومة الجديدة قائلا ان هناك بعض القضايا محل الخلاف لكن الامور تسير في العموم بسلاسة وعلى نحو جيد وانهم لم يصلوا بعد الى طريق مسدود. وتابع ان هناك حاجة لمزيد من الوقت لتسوية الخلافات.
وكان مساعدان لعباس ذكرا في وقت سابق الاحد أن المفاوضات جمدت لتراجع حماس عن الشروط المطلوبة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في مقدمتها الاعتراف باتفاقات السلام المؤقتة الموقعة مع اسرائيل.
وقال نبيل عمرو المستشار الاعلامي لعباس في بيان ان الرئيس الفلسطيني جمد مساعي تشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
وقال احمد عبد الرحمن أحد مساعدي عباس ان المفاوضات ستجمد الى أن يعود الرئيس من زيارة لنيويورك يقوم بها في وقت لاحق هذا الاسبوع حيث سيحضر اجتماعا للامم المتحدة. وأضاف ان الرئيس جمد اجراءات تشكيل حكومة الوحدة بعد التصريحات المتضاربة التي صدرت عن حركة حماس وقادتها مما أثار ردود فعل دولية سلبية.
وأنحى مساعدو عباس باللائمة في التوترات على تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء اسماعيل هنية.
وكان هنية قد أصر السبت على أن وثيقة صاغها فلسطينيون محتجزون في السجون الاسرائيلية هي الاساس للخطوط العريضة للوحدة "لا تعترف بالاحتلال" وهو التعبير الذي تشير به حركة حماس لاسرائيل ولا تقبل باتفاقات السلام القائمة.
وقال هنية ان القضيتين سيجري التعامل معهما بالاسلوب الذي يخدم المصلحة العليا للفلسطينيين.
وقال مساعدو عباس ان اتفاق حكومة الوحدة ينص على أن تحترم اتفاقات السلام السابقة. وقال عبد الرحمن انه في الوقت الذي يحاول فيه الرئيس الترويج لبرنامج حكومة الوحدة لدى المبعوثين الدوليين يعلن هنية ومسؤولو حماس أنهم غير ملتزمين باتفاقات السلام ويتراجعون عن الاتفاق مع عباس.
وكان عباس وهنية قد توصلا الاثنين الماضي الى اتفاق لتشكيل حكومة وحدة. وقال مسؤولون فلسطينيون ان واشنطن طلبت الغاء اتفاق هذه الحكومة أو تعديله ليتفق مع الشروط الثلاثة التي وضعتها المجموعة الرباعية لوسطاء السلام في الشرق الاوسط لرفع العقوبات.
وكانت المجموعة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا قد دعت حماس الى الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة. لكن الاتحاد الاوروبي أشاد باتفاق عباس مع حماس وأشار الى أنه من الممكن استئناف المساعدات المباشرة لتخفيف حدة الازمة الاقتصادية الطاحنة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.
وقال مسؤولون فلسطينيون ان عباس سيلتقي بالرئيس الاميركي جورج بوش في نيويورك الاربعاء على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة. وقال البيت الابيض انه لا يستطيع تأكيد أو نفي ذلك.
الجندي الاسرائيلي
من جهة ثانية، صرح المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية لاذاعة الجيش الاسرائيلي أن تقدما سجل في المفاوضات للافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي اسر في حزيران(يونيو) في اطار تبادل للاسرى.
وقال في المقابلة باللغة العبرية "هناك اتصالات وهناك مفاوضات وهناك تقدم ايضا" واضاف "لا اعرف بالتحديد الى اين وصلنا حتى الآن لكن كل شىء مرتبط بالردود الاسرائيلية على المطالب الفلسطينية".
ورفض المتحدث تاكيد المعلومات التي نشرتها وسائل الاعلام الاسرائيلية بان والدي الجندي جلعاد شاليت تسلما رسالة منه تثبت انه على قيد الحياة. كما رفض القادة الاسرائيليون الادلاء باي تعليق. واكد وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس السبت "من الافضل الا نكثر من الحديث علنا عن هذا الملف". وتحدثت وسائل الاعلام الاسرائيلية نقلا عن مسؤولين، عن "تقدم" في المفاوضات التي تشارك فيها مصر.
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني صرح السبت ان هناك "حراكا كبيرا" في موضوع الجندي الاسرائيلي الاسير في قطاع غزة، الا انه اوضح انه لا يستطيع ان يتحدث عن "اشياء محددة" في هذا الشأن.
وكان شاليت اسر في 25 حزيران(يونيو) في قطاع غزة في عملية عسكرية قامت بها ثلاثة مجموعة عسكرية فلسطينية بينها حركة حماس شرق رفح جنوب قطاع غزة.
صواريخ
ميدانيا، اعلنت مصادر عسكرية ان فلسطينيين اطلقوا صباح الاحد صاروخين من قطاع غزة على مدينة سديروت وبلدة اخرى في جنوب اسرائيل.
واضافت المصادر نفسها ان "هذه العملية ادت الى اصابة شخص واحد بجروح طفيفة" بدون ان يضيف اي تفاصيل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)