هيئة العلماء تحذر من "لعبة امريكية" بالذكرى الثانية للحرب واغتيال احد اعضائها ببغداد

تاريخ النشر: 19 مارس 2005 - 01:49 GMT

حذرت هيئة علماء المسلمين بمناسبة الذكرى الثانية لغزو البلاد من "لعبة امريكية" تهدف خلط الاوراق من خلال افتعال اخطار داخلية وصرف الانظار عن الخطر الخارجي، كما أعلنت عن تعرض أحد أعضائها للاغتيال في بغداد.

وقالت الهيئة في بيان إن هذه الذكرى تحل "وقوات الاحتلال تعاني معاناة شديدة بعد انسحاب بعض حلفائها وانحسار عدد من قوات التحالف الشرير."

وأضاف البيان إن القوات الاميركية وبعد مرور سنتين على الحرب على العراق فانها "تشكو الفشل في خلق العراق المتعايش مع الاحتلال كأمر واقع وتحار في الاصلاح السياسي المزعوم الذي بشرت به وتحس وطأة الخيبة في المؤسسات الامنية التي أقامتها لحماية نفسها وقمع الشعب."

وقالت الهيئة التي تعتبر المرجع الديني لاهل السنة في العراق والتي تجاهر علانية بموقفها المعادي للوجود الاميركي في البلاد إن الذكرى الثانية للحرب تمر "وقوات الاحتلال لم تنجح الا في نهب العراق حضارة وتاريخا واقتصادا وازهاق أرواح أكثر من 100 ألف عراقي وجرح وتعويق مثلهم."

ونبهت الهيئة في بيانها العراقيين إلى محاولات "خلط الاوراق التي تسعى اليها قوات الاحتلال بافتعالها بعض الاخطار الداخلية وصرف النظر عن الخطر الخارجي الذي هو الخطر الحقيقي الواجب التصدي اليه."

ورغم ان الهيئة لم تسم في بيانها هذه الاخطار إلا انها قالت إن الخطر الخارجي لا يمكن وضعه "في وجه المخاطر الداخلية التي يمكن في أحوال كثيرة حسمها بقليل من الجهد."

واستغلت الهيئة هذه الذكرى لتؤكد على مطالبها التي طالما نادت وتمسكت بها كشروط للاستجابة للنداءات العديدة التي صدرت من جهات عديدة داخلية وخارجية تطالبها بالانخراط في العملية السياسية التي تجري في البلاد وهي ضرورة وضع جدولة واضحة ومعلنة "ومكفولة بضمانات دولية" لانسحاب القوات الاجنبية من البلاد وفق خطة متكاملة.

وتجاهر الهيئة بموقفها المعارض للعملية السياسية التي تجري في البلاد وقاطعت الانتخابات التي جرت في شهر كانون الثاني/يناير الماضي ولم تشترك في الحكومة المؤقتة الحالية بسبب وجود القوات الاجنبية في البلاد وهو ما أدى الى تعرض العديد من أعضاءها الى الاعتقال والقتل.

وأعلنت الهيئة في وقت سابق السبت عن تعرض أحد أعضائها لعملية اغتيال في مدينة بغداد.

وقالت الهيئة في تصريح صحفي في وقت متأخر من مساء الجمعة إن "أيادي آثمة مأجورة اغتالت مساء أمس في بغداد الشيخ عبد الرحيم السامرائي عضو هيئة علماء المسلمين في الرصافة وهو إمام وخطيب جامع أسماء ذات النطاقين في بغداد الجديدة."

وأضافت الهيئة إن هذه العملية جاءت "بعد تهديدات عديدة تلقاها الشيخ وأجبرته على ترك مسجده لمدة." وقالت الهيئة "إن عدداً آخر من أعضاء الهيئة كانوا هدفاً لعمليات اغتيال نفذتها مجموعات ارهابية في محاولة لارهاب الهيئة وأعضائها ومنعهم من تأدية واجباتهم الوطنية التي يمليها عليهم دينهم واخلاصهم لوطنهم."

وكانت الهيئة قد نشرت الخميس اسماء بعض اعضاءها قالت إنهم من الائمة والخطباء المعتقلين من قبل القوات الاميركية. وتضمنت القائمة التي لم تذكر تواريخ الاعتقال اسماء لستة وأربعين شيخا وإمام مسجد اعتقلوا في أماكن متفرقة من البلاد.

(البوابة)(مصادر متعددة)