هيئة علماء المسلمين تدين الهجوم على سامراء

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حملت هيئة علماء المسلمين السبت الحكومة العراقية المؤقتة مسؤولية ما يحدث في مدينة سامراء وطالبت الشعب العراقي بالتضامن مع ابناء المدينة وتقديم يد المساعدة للخروج بالمدينة من هذه الازمة. 

وقالت الهيئة في بيان لها تلقت رويترز نسخة منه ان "التطمينات التي قدمتها الحكومة للمدينة والتي  

وعدت فيها الأهالي بألا تستباح مدينتهم ان هم أبدوا تعاونا لاحلال السلام...لم تكن سوى خدعة." 

واضاف البيان "ان قوات الاحتلال ومن معها قامت فور دخول المدينة بمداهمة البيوت واعتقال  

الاهالي".  

واكدت الهيئة في بيانها انها "تدين بشدة هذا الاعتداء .. وهي ترى في هذه الخديعة سابقة  

خطيرة يمارسها مسؤولون حكوميون ضد أبناء الشعب العراقي". 

واجتاحت القوات الاميركية سامراء التي تبعد 100 كيلومتر إلى الشمال من بغداد يوم الخميس  

الماضي وشهدت المدينة معارك دارت في الشوارع بين مقاتلين عراقيين والقوات الاميركية التي قالت  

أنها قتلت 125 من المقاتلين في المدينة فيما أكد قاسم داود مستشار الامن القومي العراقي في مؤتمر  

صحفي عقده يوم السبت في بغداد ان القوات الاميركية والعراقية اعتقلت 37 شخصا يوم الجمعة. 

وقالت الهيئة في بيانها "ان الحملات المسعورة التي تقوم بها قوات الاحتلال الامريكي وتحظى  

للاسف الشديد بمباركة من الحكومة المؤقتة وبمشاركة من قواتها طالت هذه المرة مدينة سامراء". 

واضافت ان "الذرائع هي نفسها.. ضبط الامن وبسط السيطرة للتهيئة للانتخابات." ومضت تقول "  

وكالعادة فان التدمير أصاب المدنيين وقتل النساء والاطفال ودمر بيوتهم واتلف ممتلكاتهم". 

وكان وزير الدفاع العراقي حازم شعلان قد أعلن الخميس الماضي ان الحكومة ستقوم بحملة  

من اجل السيطرة على كل المدن التي تعتبر معاقل للمقاتلين وتعهد الجيش الاميركي باستعادة السيطرة  

على هذه المعاقل مثل سامراء ومدينتي الفلوجة والرمادي وضاحية الصدر الشيعية في بغداد وشارع  

حيفا في العاصمة العراقية بنهاية العام حتى يتسنى إجراء الانتخابات في موعدها في كانون  

الثاني/ يناير من العام المقبل. 

وقالت هيئة علماء المسلمين في بيانها "ان الهيئة تؤكد ان الانتخابات عملية سياسية تفتقر فيما تفتقر  

الى مناخ هاديء ونفوس راضية." واضاف "ان اتخاذ الحديد والنار سبيلا لاجرائها محض مغالطة ..  

وان ممارسة هذه الاعتداءات على هذا النحو يوحي بوجود رغبة مبطنة لابقاء الفوضى في البلاد  

واستبعاد اي عملية سياسية ناجعة تنقذ البلاد من براثن الاعداء وتمنح العباد حرية وسلاما." 

واختتمت الهيئة بيانها بالقول "انها تحمل الحكومة المؤقتة مسؤولية ما يقع على أهالي هذه المدينة  

العريقة من ظلم واعتداء." واضافت " ندعو الشعب العراقي كافة الى التضامن مع أبناء هذه المدينة  

وتقديم ما يمكن تقديمه للخروج بالمدينة واهلها من هذه المأساة".