هيومان رايتس وواتش تتهم الحكومة السودانية بارتكاب عمليات تطهير عرقي في دارفور

منشور 07 أيّار / مايو 2004 - 02:00

قالت منظمة هيومان رايتس وواتش ومقرها الولايات المتحدة اليوم الجمعة ان الحكومة السودانية مسؤولة عن جرائم ضد الانسانية وعمليات تطهير عرقي في اقليم دارفور غرب السودان الذي مزقته الحرب ودعت إلى إرسال بعثة تحقيق للامم المتحدة. 

ونفت الحكومة السودانية امس ارتكاب عمليات تطهير عرقي وقالت انها تعمل على وقف اي انتهاكات,ودعت المنظمة ايضا في تقرير يقع في 77 صفحة الاتحاد الافريقي الى ان ينشر سريعا مراقبين لوقف اطلاق النار في دارفور حيث يدور قتال بين الحكومة والمتمردين رغم الهدنة وحثت الطرفين كليهما على السماح للإمدادات الإنسانية بالمرور في امان. 

ويحذر عمال اغاثة من كارثة إنسانية في المنطقة النائية المترامية الأطراف حيث بدأ متمردون انتفاضة مسلحة ضد الحكومة في شباط / فبراير2003 مطالبين بحصة اكثر عدلا في السلطة والموارد في اضخم بلد افريقي,وتقول الامم المتحدة ان الصراع في المنطقة تسبب في تشريد اكثر من مليون شخص بينما عبر 100 ألف لاجيء سوداني او اكثر الحدود الى دولة تشاد المجاورة. 

وقالت المنظمة التي تعنى بمراقبة انتهاكات حقوق الانسان في العالم حكومة السودان مسؤولة عن تطهير عرقي وجرائم في حق الانسانية في دارفور أحدى افقر مناطق العالم واكثرها صعوبة في الوصول اليها. 

واضافت ان قوات الحكومة اشرفت وشاركت بشكل مباشر في مذابح وعمليات اعدام للمدنيين دون محاكمات عادلة وحرق بلدات وقرى واخلاء قسري لمناطق سكنتها لفترة طويلة قبائل من اصل افريقي. 

وطالبت المنظمة الحكومة السودانية والمتمردين بان يسهلوا انشاء بعثة لمراقبة حقوق الانسان تابعة للامم المتحدة وان يتعاونوا معها للتحقيق في الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب والانتهاكات الاخرى للقانون الانساني التي ارتكبتها كل الاطراف. 

وقال تقرير المنظمة ان الحكومة تسلح وتساند مليشيات الجنجاويد العربية التي تهاجم وتدمر تجمعات للسكان ذوي الاصول الافريقية,ويقول مسؤولون بالحكومة السودانية ان عمال الاغاثة يبالغون في عدد المشردين ويصفون الجنجاويد بانهم خارجون على القانون.  

وتقول الخرطوم ايضا انها لا تريد تدويل الصراع. 

وقال وزير الخارجية السوداني مصطفي عثمان اسماعيل في العاصمة الكينية نيروبي اليوم الجمعة اننا لا نقول انه لا توجد انتهاكات لحقوق الانسان في السودان لكننا نفعل كل ما في وسعنا لوقفها. 

وقالت هيومان رايتس وواتش ان قوات الحكومة كثيرا ما تعمل مع قبائل الجنجاويد ووثقت حالات للتعاون في تقرير اعدته جولي فلينت في جولة بحثية في دارفور والمنطقة الحدودية مع تشاد استغرقت اربعة اسابيع في شهري آذار/مارس ونيسان/ابريل . 

وقال التقرير ان الحكومة والجنجاويد نفذا عمليات اعدام جماعية واغتصاب للنساء وسجل التقرير حالة وقعت في الخامس من آذار/مارس اعدم فيها 145 رجلا على الاقل من قبيلة فور في منطقة وادي صالح بولاية دارفور الغربية. 

وقال التقرير عدد الجنجاويد يفوق دائما عدد جنود الحكومة الا انهم يصلون معهم ويرحلون معهم، مضيفا ان الجنجاويد لا تفرض عليهم قيود,ونقل التقرير عن قرويين قولهم ان سرقة البهائم تتم بشكل منظم حيث تنقل الابقار المسروقة الى حظائر ماشية الجنجاويد ثم تنقل الى مذبح الحكومة في نيالا وتصدر الى الدول العربية. 

ووقعت جماعتان للمتمردين هدنة مع الحكومة في الثامن من نيسان/ابريل الا ان مصادر في الجانبين تقول منذ ذاك الحين ان القتال مستمر—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك