واشنطن: الملا عمر وبن لادن يعيشان في باكستان

تاريخ النشر: 09 سبتمبر 2006 - 03:03 GMT
قالت مصادر استخباراتية أمريكية إن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، الذي تقود مليشياته حرب عصابات ضد القوات الأمريكية وقوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" في أفغانستان، يعيش في باكستان ولكن ليس في ذات المنطقة التي يرجح اختباء زعيم تنظيم القاعدة أسامه بن لادن فيها وهي بلدة "باجوار" في المناطق القبلية النائية.

ووفقا لشبكة سي ان ان الاميركية حيث ترجح أجهزة الاستخبارات الأمريكية تواجد زعيم طالبان المراوغ في "كويتا" عاصمة بلوشستان أو الضواحي المحيطة بالمدينة ذات المليون نسمة. وأوضحت تلك المصادر قائلة "تمكنا من قبل تحديد موقعه في جزء محدد من كويتا." وترصد الحكومة الأمريكية جائزة قدرها 10 مليون دولار ثمناً لمعلومات تقود لاعتقال الملا عمر الذي اختفى أثره منذ فراره من قندهار فيما كانت القوات الأمريكية تطبق على المدينة في ديسمبر/كانون الأول عام 2001.

وترى أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن الملا عمر مازال المرشد الأعلى للحركة ويواصل تزويد مقاتليه المتشددين بـ"قدر عال من الإرشادات" بالرغم من عدم ضلوعه في العمليات اليومية التي يشنها مقاتلو الحركة تحت إشراف القائد العسكري الملا داد الله. قالت المصادر إن الملا عمر يلعب دور المرشد

ومنذ فترة من الوقت، يرجح المسؤولون الأمريكيون اختباء زعيم تنظيم القاعدة في المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان، إلا أن ذات المصادر التي تحدثت عن الملا عمر حددت موقعاً بعينه يعتقد بتواجد بن لادن فيه. وسمت تلك المصادر تحديداً بلدة "باجوار" في مناطق القبائل النائية شمالي الحدود الأفغانية-الباكستانية، بالقرب ن "شيترال" وكانت مصادر استخباراتية أمريكية قد حددت لـCNN في السابق نفس الموقع كمكان يرجح بشدة اختباء المطلوب الأول للولايات المتحدة فيه.

وعلى صعيد متصل، قال مصدر رفيع من البيت الأبيض إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تعكف على تحليل شريط الفيديو الذي بثته قناة "الجزيرة" الخميس ويصور لقاءاً بين بن لادن ورمزي الشيبة وهما يخططان لهجمات 11/9 عام 2001.

وتعتقد أجهزة الاستخبارات الأمريكية أن بن الشيبة كان يفترض أن يكون ضمن منفذي الهجمات إلا أن عدم حصوله على تأشيرة لدخول الولايات المتحدة حال دون ذلك.

ومع بث "الجزيرة" لشريط الفيديو، قال مسؤول آخر رفيع في الإدارة الأمريكية إنه (الفيديو) يعزز رسالة الرئيس الأمريكي جورج بوش على أهمية محاربة هذا النوع من العنف المتشدد الذي يجسده بن لادن."

وفي شأن متصل، نفت باكستان بشدة التقرير الذي بثته قناة إخبارية أمريكية عن منحها عفواً مشروطاً عن زعيم تنظيم القاعدة مقابل نبذ العنف والعيش في سلام.

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني، شوكت عزيز، في حديث لـCNN الأربعاء أن بلاده لن توفر ملاذاً آمناً "لأي من المطلوبين أو الإرهابيين، أو أولئك الذين ارتكبوا أي ضرب من الإرهاب في أي مكان من العالم.. ليس هناك حصانة لمثل هؤلاء."

وجاء النفي الباكستاني إثر تقرير بثته قناة "ABC" الإخبارية.

وبثت القناة الأمريكية تقريراً الثلاثاء عن توقيع ميثاق بين زعماء القبائل الباكستانية الموالية لنظام طالبان وحكومة إسلام اباد لإنهاء العنف في مناطق شمالي "وزيرستان" المحاذية للحدود الأفغانية. ونقلت الشبكة عن مصادر باكستانية مسؤولة أن بن لادن لن يكون عرضة للمطاردة والاعتقال حال موافقته "العيش في سلام." واقتبست القناة عن الناطق باسم الجيش الباكستاني، الجنرال شوكت سلطان قوله "لن يُعتقل (أبن لادن).. طالما رضي بالعيش كمواطن مسالم."

وعبر سلطان، خلال التقرير، عن شكوكه في حصانة زعيم تنظيم القاعدة من الاعتقال، إلا أنه أشاد بتوقيع الاتفاقية مع زعماء القبائل التي وصفها بالخطوة "الحكيمة للغاية." ومضى المسؤول الباكستاني قائلاً "نحن في أمان بهذه الاتفاقية."

وينص الميثاق الموقع بين الطرفين على أن تنهي القوات الباكستانية الحملة العسكرية في شمالي وزيرستان مقابل أن توقف المليشيات المسلحة هجماتها على القوات النظامية المرابضة هناك ووقف هجمات عبر الحدود التي تستهدف القوات الأمريكية في أفغانستان.

كما تدعو الاتفاقية الأجانب المقيمين في المنطقة إلى المغادرة أو العيش في سلام واحترام السلطة والقانون والاتفاقية.

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)