قال مسؤول كبير بوزارة الدفاع الامريكية يوم الثلاثاء إن ردا قويا على هجوم سوري باسلحة كيماوية سيساعد في ردع كوريا الشمالية عن استخدام "ترسانتها الضخمة من الاسلحة الكيماوية".
وتقول الولايات وفرنسا ان القوات الموالية لبشار الاسد كانت وراء الهجوم الذي وقع الشهر الماضي وقتل فيه أكثر من 1400 شخص وانهما تدرسان شن ضربات جوية لمحاولة ردع الرئيس السوري عن استخدام مثل هذه الاسلحة مرة اخرى.
وقال جيمس ميلر وكيل وزارة الدفاع الامريكية انه أكد اثناء محادثات مع مسؤولين بوزارة الدفاع الصينية يوم الاثنين على اهمية دعم الاعراف الدولية التي تحظر استخدام الاسلحة الكيماوية.
وأبلغ ميلر الصحفيين "ركزت على ترسانة الاسلحة الكيماوية الضخمة التي لدى كوريا الشمالية واننا لا نريد أن نعيش في عالم تشعر فيه كوريا الشمالية بأن عتبة استخدام الاسلحة الكيماوية جرى خفضها."
واضاف قائلا "قدمت الحجة بأن ردا قويا على استخدام الاسد الواضح والواسع لاسلحة كيماوية سيدعم بقوة ليس فقط المصالح القومية الامريكية بل ايضا المصالح الصينية والدولية."
وقال ميلر ان وانغ جوانتشونج نائب رئيس هيئة اركان جيش التحرير الشعبي الصيني "إتفق إجمالا" مع تعليقاته. لكن وانغ أبلغ ميلر ان عليه ان يحيل المسائل المرتبطة بسوريا الي وزارة الخارجية الصينية.
وفي وقت سابق هذا الشهر حث وزير الخارجية الصيني وانغ يي واشنطن على التحرك "بأقصى قدر من الحذر" فيما يتعلق بسوريا. وأبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ الرئيس الامريكي باراك اوبا اثناء قمة مجموعة العشرين في روسيا يوم الجمعة الماضي أن ضربة عسكرية قد لا تحل المشكلة.
ودعت بكين مرارا الي تحقيق محايد بواسطة مفتشين للاسلحة الكيماوية من الامم المتحدة في الهجوم الذي وقع في سوريا وحذرت من استباق النتائج. وقالت ايضا انه أيا كان من استخدم الاسلحة الكيماوية فانه يجب محاسبته
ايران على القائمة
واعلنت مستشارة الامن القومي في البيت الابيض سوزان رايس الاثنين ان الولايات المتحدة يجب ان توجه ضربة عسكرية لسوريا لان ذلك يبعث برسالة الى حليفتها ايران بشان برنامجها النووي.
وقالت رايس في اطار حملة يقوم بها الرئيس الاميركي باراك اوباما لاقناع الكونغرس المتشكك بمنحه تخويلا لضرب سوريا، ان الولايات المتحدة ملزمة اخلاقيا بالرد على استخدام الرئيس السوري بشار الاسد المفترض لاسلحة كيميائية.
واوضحت رايس ان القيام بعمل اميركي ضد سوريا مهم كذلك بالنسبة لنفوذ الولايات المتحدة التي تحذر مع اسرائيل ودول اوروبا، ايران من تطوير اسلحة نووية.
وقالت رايس في كلمة امام مؤسسة نيو اميريكا فاونديشن الفكرية "لن نسمح لايران بامتلاك سلاح نووي".
واضافت "كما قال الرئيس فان جميع الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة. ولكن لكي تنجح جهودنا، على القادة في طهران ان يعلموا بان الولايات المتحدة تعني ما تقول".
وتابعت "اذا لم نرد عندما تستخدم حليفة ايران المقربة اسلحة دمار شامل، ما هي الرسالة التي يحملها ذلك لايران؟ ان ذلك يهدد بالايحاء ان المجتمع الدولي لا يملك الارادة للتحرك عند الضرورة".
وتنفي ايران سعيها لامتلاك اسلحة نووية وتؤكد ان برنامجها النووي هو لاغراض سلمية.
واشارت رايس الى ان ايران نفسها عانت من هجمات باسلحة كيميائية خلال الحرب مع العراق (1980-1988). وكان الرئيس العراقي الراحل صدام حسين الذي شن تلك الهجمات يحظى بدعم الدول الغربية انذاك.