قالت صحيفة هارتس الجمعة ان واشنطن تعهدت بلعب دور في المفاوضات غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين ووعدت في حال فشل هذه المفاوضات بتحديد الطرف المسؤول عن افشالها.
وقالت الصحيفة ان هذا التعهد جاء خلال رسالة ضمانات بعثت بها الولايات المتحدة الى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي كان طلب منها توضيحات بشان مبادرتها الخاصة باستئناف المفاوضات بشكل غير مباشر.
وجاء في نص الرسالة التي قالت الصحيفة انها حصلت على نسخة منها "نتوقع من كلا الطرفين العمل بجدية وبحسن نية. واذا لم يرتق احد الاطراف، وبحسب ما نرى، الى مستوى توقعاتنا، فاننا سنعلن عن بواعث قلقنا بوضوح وسنتصرف وفقا لذلك من اجل التغلب على العقبات".
وقد لعبت هذه الوثيقة دورا حاسما في القرار الذي اتخذته السلطة الفلسطينية والجامعة العربية والخاص بقبول استئناف المفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل لمدة اربعة اشهر.
وتكشف الرسالة كذلك عن ان دور الولايات المتحدة سيتضمن "نقل الرسائل بين الطرفين واقتراح افكار للجسر بينهما".
كما شددت الولايات المتحدة على ان اهتمامها الرئيسي هو اقامة دولة فلسطينية.
وجاء في الرسالة "هدفنا الرئيسي يظل اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ومستقلة وذات سيادر وبترابط جغرافي وبما ينهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967".
وفي ما يتعلق بالمستوطنات، فان الولايات المتحدة اشارت الى التزامها المتواصل بخارطة الطريق والتي تنص على قيام اسرائيل بتجميد البناء في المستوطنات وتفكيك كافة البؤر الاستيطانية التي اقيمت منذ عام 2001.
ونقلت الصحيفة عن احد كبار المسؤولين في السلطة الوطنية قوله ان الرسالة التي وصلت من الادارة الاميركية وحملت العديد من الاجابات على الاسئلة الفلسطينية، شكلت حالة من الارتياح العالي في اوساط القيادة الفلسطينية.
واشار خصوصا الى تعهد الادارة الاميركية بتحميل المسؤولية بشكل علني للطرف الذي سيقف خلف فشل المفاوضات، كذلك التواصل الجغرافي للدولة الفلسطينية والذي يعني على سبيل المثال عدم قدرة حكومة بنيامين نتنياهو على ضم تجمع مستوطنة ارائيل الى اسرائيل.
وكان وزراء الخارجية العرب اعربوا الاربعاء في القاهرة عن تاييدهم اجراء مفاوضات غير مباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين بهدف دعم الجهود الاميركية الرامية الى احياء عملية السلام.
وصرح مسؤولون فلسطينيون بأنهم يريدون من المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة أن تركز في البدء على تحديد حدود دولة يأملون في إقامتها بالضفة الغربية وقطاع غزة.
اعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الخميس ان اسرائيل تأمل في بدء المحادثات غير المباشرة مع الفلسطينيين الاسبوع المقبل أثناء زيارة مبعوث واشنطن للسلام في الشرق الاوسط جورج ميتشل.
وقال نتنياهو للصحفيين "هدفنا النهائي هو محاولة تحقيق تسوية للسلام مع جيراننا الفلسطينيين عبر المحادثات المباشرة... لكننا قلنا دائما اننا لا نصر على الشكل."
لكن العديد من المراقبين يشككون في أن تنجح المحادثات التي أطلق عليها اسم المحادثات عن قرب فيما فشلت فيه سنوات من المفاوضات بين الجانبين. وسيقوم ميتشل بالتنقل بين اسرائيل والفلسطينيين.
وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية قال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ان رسم حدود الدولة الفلسطينية في المستقبل في غضون المهلة التي حددتها الجامعة العربية للمفاوضات غير المباشرة مع اسرائيل وهي اربعة أشهر أمر له أهمية قصوى.
وقال للصحفيين انه لا جدوى من مناقشة أي قضية أخرى بدون اعتراف الحكومة الاسرائيلية بمبدأ الدولتين وفقا لحدود ما قبل حرب عام 1967 مع وجود مبادلة متفق عليها للارض.
وحدد نتنياهو رؤيته لدولة فلسطينية منزوعة السلاح لكنه لم يفصح عن امكانية قبوله مبادلة أراض في اسرائيل بكتل استيطانية كبيرة في الضفة الغربية التي احتلتها اسرائيل في حرب 1967 .