واشنطن تتهم ايران وسوريا بتقويض الجهود في العراق وروما لم تتراجع عن موقفها بسحب قواتها

تاريخ النشر: 18 مارس 2005 - 09:23 GMT

اتهم مدير وكالة المخابرات المركزية الاميركية بورتر جوس ايران بالتدخل في الشؤون العراقية وقال ان سوريا لا تعمل بجد كاف لمنع المقاتلين من دخول العراق لتقويض الجهود الرامية الى تحقيق الاستقرار هناك.
وقال جوس في جلسة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "اعتقد ان من الانصاف القول ان كل من يراقب الموقف يدرك ان ايران تتدخل في شؤون العراق. والنتائج التي سيسفر عنها هذا في المستقبل مسألة تبعث على بعض القلق."
وقال جوس ايضا ان ايران لا تتوخى الصراحة بخصوص برنامجها النووي كما ينبغي لها على الرغم من الجهود الدبلوماسية الدولية في هذا الصدد.
واضاف "وأقول ايضا ان غياب الصراحة وغياب الشفافية من جانبهم في موضوع برنامجهم النووي يثيران لدى الناس شكوكا لها ما يبررها في" نواياهم وقدراتهم. وتابع "هذا امر يبعث على اشد القلق فيما يتعلق بالانتشار النووي."
وامتنع جوس بشكل متكرر عن تقديم اجابات محددة على كثير من الاسئلة خلال شهادته امام اللجنة وقال ان ايران واحدة من الدول القليلة التي تدعم الارهاب بشكل واضح مشيرا الى جماعة حزب الله اللبنانية كمثال واضاف "ينبغي ان يكفوا عن هذا."
وسئل ان كانت الاحداث الاخيرة المتعلقة بسوريا مثل الضغوط الامريكية التي تمارس عليها حتى تكف عن دعم النشطاء وتبدأ سحب قواتها من لبنان لها اثر على تسلل المقاتلين الى العراق عبر سوريا فقال "برغم كثير من الجهود المتواصلة ذات النوايا الحسنة سعيا للحصول على مزيد من التعاون من النظام السوري فلم نحقق النجاح الذي كنت اتمنى ان ابلغكم به. وسنرى في المستقبل كيف ستؤثر الاحداث على تلك الجهود الرامية لتحقيق مزيد من التعاون."
وقال جوس ان وكالة المخابرات المركزية الاميركية ليس لديها تقدير لاعداد المتمردين في العراق ونسبة المقاتلين الاجانب بينهم. واضاف ان الاعداد تتغير باستمرار وان المعلومات عن المتشددين لن تكون ابدا كافية تماما.
غير ان مدير وكالة مخابرات الدفاع لويل جاكوبي ابلغ اللجنة خلال الجلسة بان التقديرات العسكرية تفيد بان عدد المتمردين في العراق يتراوح بين 12 الفا و20 الفا من بينهم "نسبة مئوية صغيرة للغاية نسبة لا تصل الى عشرة في المئة من غير العراقيين".
واضاف ان القوة الاساسية للتمرد تتالف اساسا من العرب السنة ويغلب عليها مسؤولون سابقون من نظام الرئيس المخلوع صدام حسين وانصار البعث.
وقال جاكوبي ان عدد الهجمات انخفض منذ الانتخابات التي اجريت في العراق في 30 كانون الثاني /يناير الى حوالي 60 هجوما في اليوم وتقلص العدد الى نحو 50 هجوما في اليوم على مدى الاسبوعين الاخيرين. وقال ان الاعداد تسجل مزيدا من الانخفاض على ما يبدو لكنه اضاف ان من السابق لاوانه تحديد ما اذا كان ذلك يمثل اتجاها.
روما لم تتراجع عن موقفها بسحب القوات من العراق

الى ذلك

اكد رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني انه لم يتراجع بشأن سحب القوات الايطالية من العراق مؤكدا انه ضحية صحافة مجردة من "النزاهة الفكرية". وقال برلوسكوني ردا على اسئلة صحافيين في امبيريا (شمال) "لم اصحح شيئا في ما قلت. انها قضية افتعلت من جراء تضليل صحافة مجردة من اي نزاهة فكرية". ولم يوضح برلوسكوني ما يعنيه من خلال هذه التصريحات وقد بدا عليه الاستياء.

واورد الموقع الرسمي للحكومة الايطالية التصريحات التي ادلى بها رئيس الوزراء مساء الثلاثاء واكد فيها "سنبدأ بخفض عديد جنودنا (في العراق) تدريجيا ابتداء من ايلول/سبتمبر".

وعلى اثر ضغوط بريطانية واميركية صرح برلوسكوني علنا مساء الاربعاء ان ما عبر عنه كان مجرد "رغبة" مؤكدا انه لن يكون هناك انسحاب ايطالي بدون موافقة الحلفاء.

وعلق برلوسكوني مجددا على مسألة الوجود العسكري الايطالي في العراق فقال "لن نبقى هناك طيلة حياتنا".

واضاف "اننا هناك لضمان حرية وسلامة الشعب العراقي" بدون ان يذكر تاريخا محتملا لسحب القوات.

واجمعت الصحف الايطالية الخميس على ان واشنطن ولندن ارغمتا رئيس الحكومة الايطالية على التراجع بعد اعلانه الثلاثاء عن انسحاب تدرجي للقوات الايطالية من العراق.

الانفجارات عند مطار بغداد تحت السيطرة

في الغضون قال الجيش الاميركي ان انفجارات سمعت قرب مطار بغداد صباح يوم الجمعة كانت تفجيرات تحت السيطرة.
وفي وقت سابق قال شهود انهم سمعوا اصوات عدة انفجارات وشاهدوا الدخان يتصاعد فوق المنطقة