حثت الولايات المتحدة رعاياها في الجزائر على مراجعة أمنهم الشخصي الاثنين بعد تفجير حافلة كانت تقل عمالا أجانب في مجال النفط في أول هجوم على مغتربين غربيين منذ عدة سنوات.
وصدر اشعار للمغتربين الاميركيين الذين يقدر عددهم بنحو 800 جاء فيه أن السفارة في الدولة الواقعة بشمال افريقيا المصدرة للنفط والغاز ستكون مفتوحة لاداء الاعمال العادية "لكنها تشجع الاميركيين في الجزائر على مراجعة وضعهم الامني.
"
السفارة ستقصر التحركات في 11 (كانون الاول) ديسمبر على الاعمال الرسمية مع تقييم الوضع."ويفيد تحذير اميركي من السفر موجود بالفعل ان هناك خطرا امنيا كبيرا في الكثير من المناطق في الجزائر ثاني اكبر دولة افريقية والتي تجر نفسها ببطء للخروج من 14 عاما من الصراع بين المتشددين الاسلاميين وقوات الحكومة.
وأعلنت السلطات أن هجوم الاحد الذي وقع في حي بوشاوي الراقي على بعد عشرة كيلومترات غربي الجزائر العاصمة أسفر عن مقتل سائق جزائري واصابة تسعة أشخاص منهم أربعة بريطانيين وأمريكي.
وقال مسؤولون مغتربون في قطاع النفط انهم سيعززون الاجراءات الامنية نتيجة للهجوم الذي وقع عند العصر.
وقال سكان ان الحافلة كانت تقل موظفين في شركة براون روت كوندور وهي مشروع مشترك لشركة كيلوج براون اند روت التابعة لهاليبرتون ووكوندور للهندسة التابعة لمجموعة الطاقة الحكومية الجزائرية سوناطراك. وتعمل السلطات على نظريتين افتراضيتين.
وقال مصدر أمني "اذا كان عملا ارهابيا فهذا يشير الى أن الشركة التابعة لهاليبرتون استهدفت لدورها في العراق. فهي تعتبر مؤسسة نهبت الثروات العراقية."
وقال "اما اذا كان عملا اجراميا فهذا سيعني أن المافيا المحلية تريد اعاقة الانفتاح الاقتصادي والشفافية الاقتصادية. هذه المافيا تريد استمرار الوضع الراهن والحفاظ على وضع الاحتكار."
وتحاول الحكومة تحديث نظام الاقتصاد المخطط على الطراز السوفيتي السابق بالبلاد والذي هيمنت عليه لفترة طويلة بنوك حكومية لا تحقق سوى الخسائر يعرف عنها سوء الادارة والكسب غير المشروع وعدم الكفاءة.
وقالت شركة كيلوغ براون اند روت في بيان "تستطيع كيلوج براون اند روت أن تؤكد أن حافلة تقل موظفين في براون اند روت كوندور وهي مشروع مشترك بين كيلوج براون اند روت وسوناطراك هوجمت في الجزائر العاصمة بالجزائر بوم الاحد العاشر من ديسمبر نحو الساعة 4.45 بالتوقيت المحلي.
"
تظل الاولوية الاولى لشركة كيلوج براون اند روت سلامة وأمن موظفيها في أنحاء العالم. لهذا السبب لن نفصل الاجراءات التي اتخذت لحماية موظفي الشركة."ووقع الانفجار في حي يخضع لحراسة مشددة يقطنه بعض الوزراء بالحكومة ويضم فندق شيراتون حيث توجد مكاتب عدة شركات اجنبية.
وتحدث بعض السكان عن مسلح خرج من سيارة كانت مصفوفة عند الحاجز الحجري فيما اقتربت الحافلة وفتح النار عليها وعلى ركابها.
وتجري اشتباكات متفرقة بين المسلحين الاسلاميين وقوات الامن في مناطق ريفية منعزلة.
وقتل ثلاثة أشخاص وأصيب 24 اخرون في تفجيرات شاحنات شبه متزامنة في 30 اكتوبر تشرين الاول على مركزين للشرطة الجزائرية وصفها شهود بأنها اكثر الهجمات التي يشنها المتشددون الاسلاميون اتقانا خلال عدة سنوات.
ووقع التفجيران المنسقان فيما يبدو اثناء الليل في بلدة رغاية على بعد 30 كيلومترا شرقي العاصمة وضاحية درغانة بشرق الجزائر اول تفجيرات لمراكز للشرطة في الجزائر خلال اكثر من خمس سنوات.
وبدأ الاسلاميون حملة مسلحة في عام 1992 بعد أن ألغت السلطات التي كانت مدعومة من الجيش حينذاك انتخابات برلمانية كان من المفترض أن يفوز بها حزب سياسي اسلامي هو الجبهة الاسلامية للانقاذ خشية قيام ثورة على غرار الثورة الايرانية.
وقتل ما يصل الى 200 الف شخص في أعمال عنف تبعت هذا. وتراجعت أعمال العنف بشدة في الأعوام القليلة الماضية.
واكبر شركات النفط الاجنبية العاملة في الجزائر هي الامريكية اناداركو للبترول وأكبر مستثمر اجنبي هي البريطانية بي.بي.
ومن بين المستثمرين الاخرين رويال داتش شيل وبي.اتش.بي بيليتون واي.ان.اي وهيس كورب وريبسول.