واشنطن تدعو لرقابة دولية على انتخابات لبنان والاسد يعلن قريبا جدول الانسحاب

تاريخ النشر: 24 مارس 2005 - 01:53 GMT

دعا المبعوث الاميركي ديفيد ساترفيلد لبنان الى اجراء الانتخابات العامة في موعدها في ايار/مايو في ظل حضور دولي، بينما اعلن الرئيس المصري حسني مبارك ان نظيره السوري بشار الاسد سيعلن خلال اسبوع جدولا زمنيا لسحب باقي قواته من لبنان.

وقال ساترفيلد نائب مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للصحفيين في زيارة لبيروت "الانتخابات يجب أن تمضي قدما في موعدها المقرر... انتخابات حرة ونزيهة بحضور مراقبين دوليين."

وأضاف ساترفيلد الذي كان يتحدث بعد اجتماع مع البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير وهو أيضا شخصية معارضة رئيسية أن انتخابات سريعة مطلوبة لايجاد "بيئة سياسية مختلفة" في لبنان الذي خضع لهيمنة سوريا لاكثر من ثلاثة عقود.

وأعلنت دمشق التي تتعرض لضغوط دولية خططا لسحب قواتها من لبنان في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير الماضي الذي أدى الى مظاهرات احتجاج عارمة في لبنان.

لكن المظاهرات أدت أيضا إلى سقوط الحكومة اللبنانية مما أوجد أزمة سياسية قبل الانتخابات المقرر أن تجرى في ايار/مايو المقبل.

ورفضت المعارضة اللبنانية الانضمام إلى القوى الموالية لدمشق في حكومة "وحدة وطنية". وقالت مصادر سياسية إن من شأن الفشل في تشكيل حكومة قبل العاشر من أبريل نيسان القادم أن يؤدي إلى تأجيل الانتخابات.

وتزعمت واشنطن وهي حليف رئيسي للمعارضة اللبنانية الدعوات الدولية التي تطالب بانسحاب سوري ونزع أسلحة جماعة حزب الله اللبنانية الشيعية التي ساعدت الهجمات التي شنتها على اجبار إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان في عام 2000 لتنهي احتلالا دام 22 عاما.

لكن المطالب الاميركية أدت إلى استياء في أوساط القوى اللبنانية الموالية لسوريا التي ترى أن واشنطن وسيط غير نزيه. وخرج بضعة الاف من المتظاهرين في مسيرة أمام السفارة الاميركية في الاسبوع الماضي للتنديد بالتدخل الاميركي في لبنان.

كما يشكك مسؤولون لبنانيون كبار في دوافع زيارة ساترفيلد للبنان وهي الثانية خلال أسابيع ملمحين إلى أنه يأتي لمساعدة المعارضة على الاطاحة بالسلطات الموالية لسوريا.

ورفض ساترفيلد أن يكشف للصحفيين تفاصيل برنامج زيارته للبنان.

لكنه حذر بعد مرور يوم على انفجار أسفر عن مقتل ثلاثة عمال آسيويين في معقل المعارضة المسيحية المناهضة للوجود السوري في لبنان شمالي بيروت "قوى خارجية" من بث بذور الاقتتال في لبنان.

وتزايدت في الاسابيع الاخيرة الانفجارات المتفرقة وأعمال اطلاق النار وتفجيرات قنابل مما يثير مخاوف من تجدد الحرب في لبنان الذي عاني من حرب أهلية دامية خلال الفتر من 1975 وحتى 1990.

وأضاف ساترفيلد "ربما تكون هناك أطراف وحكومات لها مصلحة في تشجيع العنف وعدم الاستقرار. ستتحمل المسؤولية مباشرة عن أعمالها."

وأضاف قائلا "لدينا ثقة عظمى في استقرار وهدوء الوضع اللبناني طالما لم تسع القوى الخارجية لاثارة مشكلات ولا تسعى لتشجيع العنف. ذلك ما يتعين منعه.

في غضون ذلك، اعلن الرئيس المصري حسني مبارك لتلفزيون "فرانس 3" الفرنسي الخميس ان الرئيس السوري بشار الاسد سيعلن خلال اسبوع جدولا زمنيا لسحب باقي قواته من لبنان.

وقال مبارك الذي يزور فرنسا "اجريت عدة مباحثات مع الرئيس السوري ولقائي الاخير معه جرى امس (الاربعاء) في الجزائر" التي استضافت القمة العربية.

وتابع مبارك في المقابلة التي ستبث الخميس ان "الرئيس السوري يطبق القرار 1559" الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي يطالب بسحب القوات الاجنبية من لبنان.

واضاف ان الرئيس السوري "سيحدد خلال اسبوع جدولا زمنيا لسحب كامل قواته من لبنان".

وقال مبارك يقول " طلبت منه وجوب اتمام ذلك قبل الانتخابات (الانتخابات النيابية اللبنانية المتوقعة في ايار/مايو) وذلك لتفادي مشاكل اخرى، واعتقد انه يدرك هذا الامر تماما. انه مصمم على سحب قواته العسكرية واجهزة المخابرات الموجودة حاليا في لبنان".

وكان الاسد اعلن في الخامس من آذار/مارس قراره بسحب قواته على مرحلتين انتهت الاولى يوم الجمعة الماضي.

وانجز الجيش السوري بذلك المرحلة الاولى من عملية سحب قواته التي بدأها في 8 آذار/مارس باتجاه شرق لبنان. وقد سحب في وقت قياسي نحو 8000 من عناصره.

وفيما اخلى اربعة الى خمسة الاف عسكري الاراضي اللبنانية نهائيا انتقل نحو عشرة الاف الى سهل البقاع (شرق لبنان) القريب من الحدود مع سوريا.

(البوابة)(مصادر متعددة)