واشنطن تسحب مشروع قرار دعم انابوليس وعباس يؤكد جديتها بدعم السلام

تاريخ النشر: 30 نوفمبر 2007 - 09:36 GMT

سحبت واشنطن دون ابداء الاسباب نص مشروع قرار قدمته الى مجلس الامن لدعم نتائج مؤتمر انابوليس وذلك غداة تأكيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس جديتها في دعم المفاوضات وتجديد رئيس وزراء اسرائيل ايهود اولمرت تعهده بالمضي في السلام.

وكان السفير الاميركي لدى الامم المتحدة زلماي خليل زاد اعلن الخميس بعد جلسة مشاورات في مجلس الامن قدم خلالها النص، ان اعضاء المجلس "سيستشيرون الاطراف"، اي اسرائيل والفلسطينيين.

وفسر هذا الاعلان على انه يعني ان هذا التشاور لم يحصل قبل صياغة مشروع القرار كما هي العادة في مثل هذه الحال.

وينص مشروع القرار على أن يقر مجلس الأمن برنامج العمل للمفاوضات، وتنفيذ الالتزامات التي تم التفاهم بشأنها بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية وتقضي بالسعي للتوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين بحلول نهاية عام 2008.

ويدعو مشروع القرار "كل الدول إلى تقديم دعمها الدبلوماسي والسياسي للجهود الإسرائيلية الفلسطينية لتطبيق برنامج العمل الذي اتفقوا عليه، بما في ذلك تشجيع التقدم والاعتراف به ومنع أي دعم لأعمال العنف أو الإرهاب التي يمكن أن تعرقل جهودهم".

كما يدعو "كل الدول والمنظمات الدولية القادرة على ذلك إلى المساعدة في تنمية الاقتصاد الفلسطيني بما في ذلك المؤتمر المقبل للمانحين" في باريس.

جدية اميركية

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أعلن في وقت سابق الجمعة في تونس انه لا يملك ضمانات من الولايات المتحدة في المفاوضات مع الاسرائيليين لكنه اكد ان هناك "جدية" من جانب الادارة الاميركية من دلائلها مشروع القرار الذي احالته واشنطن إلى مجلس الامن.

وقال عباس في مؤتمر صحافي في ختام زيارة رسمية لتونس استغرقت يومين "لا استطيع ان اقول ان هنالك ضمانات لكن اقول ان هنالك جدية لدى الادارة الاميركية من دلائلها وضع مشروع قرار يتعلق بتبني الحوار الاسرائيلي الفلسطيني من طرف مجلس الامن".

ووصف الرئيس الفلسطيني هذه الخطوة "بالجادة" و"تدل على ان هنالك موقفا اميركيا داعما " مضيفا قبل ان يغادر تونس متوجها الى القاهرة "نرجو ان تكون الادارة الاميركية حكما عادلا من اجل الوصول إلى اتفاق". وعرضت الولايات المتحدة الخميس على مجلس الامن الدولي مشروع قرار بدعم مبادرة اعادة اطلاق مسيرة السلام في الشرق الاوسط في اجتماع انابوليس.

سلام اولمرت

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت في مقابلة نشرتها صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية التأكيد على رغبته بالمضي قدما في عملية السلام مع الفلسطينيين.

وقال اولمرت "حتى الآن لم اتنازل عن شئ وعندما يكون علي الاصرار والقتال سافعل. افضل عدم تحويل كل خلاف مع الفلسطينيين الى مشكلة كبيرة لانني اريد المضي قدما في العملية السياسية".

واضاف "لا اتوقع حصول ازمة في الائتلاف الحكومي" في اشارة الى خطر استقالة وزراء حزبي شاس (ديني متطرف) واسرائيل بيتنا (قومي متطرف) من الحكومة وانضمامهم الى المعارضة بسبب احتمال تقديم اولمرت تنازلات الى الفلسطينيين.

وتابع اولمرت "بدأ كل شىء في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 خلال لقاء مع (وزيرة الخارجية الاميركية) كوندوليزا رايس. فكرنا في عقد اجتماع اقل اهمية في عمان".واضاف "بالنسبة لي كان الابقاء على الجمود كارثة وعدم القيام بأي شيء يعني تفويت فرصة رؤية دولتين (اسرائيلية وفلسطينية) تتعايشان سويا".

وقال اولمرت "سنصبح اذا دولة فصل عنصري واليهود الاميركيون سيكونون اول من يعمل ضد وجودنا (...) اجهل الى متى سأبقى رئيسا للوزراء خمسة اعوام؟ عشرة اعوام؟ لست الا نقطة صغيرة في التاريخ ولا اريد ان اسأل لاحقا لماذا لم اتحمل هذه المسؤوليات: هذا هو دافعي".

واضاف "لقد حدث امر مهم في انابوليس: ابو مازن (عباس) قال امام ممثلي الجامعة العربية ان رئيس الوزراء الاسرائيلي يعمل من اجل السلام".

وردا على سؤال حول مشاركة سوريا في انابوليس قال اولمرت "الاميركيون اشاروا الى انهم لا يريدون مشاركة سوريا في المؤتمر لكنني اصريت على ان تتم دعوتهم".

واضاف "ندرك في اسرائيل ان السوريين لن ينخرطوا في محادثات سلام الا اذا غير الاميركيون موقفهم منهم. المفتاح هو لبنان. لتطبيع العلاقات مع سوريا على الاميركيين خيانة لبنان وحكومة جورج بوش ليست مستعدة لفعل ذلك".