وقال احمدي نجاد «حين قلت ان هذا النظام سيزول، عبرت عما يختلج في قلوب الشعوب وهاجمتني عندها شبكات النظام الصهيوني بشدة، ولكن كما زال الاتحاد السوفياتي فان النظام الصهيوني سيزول قريبا». ورافقت اليوم الاخير للمؤتمر حول المحرقة النازية في طهران موجة واسعة من الاستنكار في الغرب وصولا الى وصف المؤتمر بـ«المثير للصدمة» او «الاهانة للعالم المتحضر». فقد اعلنت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان «الولايات المتحدة تدين المؤتمر حول المحرقة الذي ينظمه النظام الايراني في طهران»، وقالت ان «تجمع عدد من الذين ينفون حدوث المحرقة في طهران هو اهانة للعالم المتحضر بأسره والى القيم الايرانية التقليدية القائمة على التسامح والاحترام المتبادل» حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
واضافت «في الوقت الذي يحتفل العالم اجمع بالاسبوع العالمي لحقوق الانسان وفي حين نجدد التزامنا بالاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تم وضعها بعد ويلات الحرب العالمية الثانية، يصر النظام الايراني على اعادة النظر في الحقيقة التاريخية لهذه الويلات، وهو يؤمن بذلك منبرا للكراهية».
وأدانت باريس «عودة النظريات التي تنفي حدوث المحرقة او التي تشكك في حجمها»، معتبرة ان هذا الامر «غير مقبول».
وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي في تصريح امام الجمعية الوطنية الفرنسية «اسمحوا لي بالتأكيد مجددا على ادانتي باقسى العبارات للمؤتمر حول المحرقة المنعقد حاليا في طهران»، ما اثار موجة من التصفيق بين النواب.
واضاف خلال نقاش يسبق اجتماعا اوروبيا الخميس والجمعة في بروكسل «اننا نشهد عودة النظريات التي تنفي حدوث المحرقة او التي تشكك في حجمها وهي بكل بساطة غير مقبولة».
وأدانت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بشدة المؤتمر حول المحرقة اليهودية خلال مؤتمر مشترك في برلين مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، وقالت ميركل «اننا ندين باشد العبارات» هذه المبادرة الايرانية.
واعتبرت ميركل ان ايران وسورية ترسلان «اشارات سلبية جدا»، مضيفة ان «الشروط لم تتوافر بعد» لقيام تعاون مع هذين البلدين في مجال السلام في المنطقة.
وردا على سؤال حول تقرير لجنة بيكر حول العراق اعتبرت المستشارة الالمانية انه «واقعي جدا»، مشيرة الى انها تعتبر انه من «الجيد الحوار مع الاطراف الاقليمية»، وعبرت ميركل عن اسفها لموقف ايران من الملف النووي، معتبرة انه «آن الاوان لفرض عقوبات».
وبخصوص سورية اعتبرت ان التعاون الاقليمي مع دمشق «مستحيل» في الوقت الراهن، لان «الاشارات لا تبعث على التفاؤل».
وفي الفاتيكان، اعتبر بيان باسم الحبر الاعظم ان «محرقة اليهود كانت مأساة رهيبة لا يمكن التغاضي عنها».
وجاء في البيان ان محارق النازية «لا بد أن تظل تحذيرا باقيا الى الابد للجميع حتى يحترموا حقوق الاخرين».
وفي مواجهة النظريات التي تشكك في حصول المحرقة، ذكر الفاتيكان بان «القرن الماضي شهد محاولة لابادة الشعب اليهودي ما ادى الى مقتل ملايين اليهود من جميع الاعمار والفئات الاجتماعية لمجرد الانتماء الى هذا الشعب».
واضاف ان «ذكرى هذه الوقائع الرهيبة يجب ان تكون بمثابة تنبيه للضمائر»، واشار الفاتيكان الى ان موقفه من المحرقة وارد في وثيقة نشرت منذ بضع سنوات بعنوان «تأمل في المحرقة»، وانه تم التعبير عنه مرارا على لسان البابا الراحل يوحنا بولس الثاني وخلفه بنديكتوس السادس عشر.
ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بأنه «يجسد العداء للسامية في أبشع صوره».
وقال أولمرت في حديث لصحيفة «لا ربوبليكا» الايطالية إن الطريقة الوحيدة للتعامل مع الرئيس الايراني هي «ضرورة إيقافه وعدم إظهار أي نوع من التسامح أو الصبر تجاهه».
وطالب أولمرت أوروبا بعدم السماح بتكرار المحرقة النازية، مشيرا إلى تهديدات أحمدي نجاد بتدمير إسرائيل وسعي إيران للحصول على أسلحة نووية وتطويرها لصواريخ بعيدة المدى وعقدها لمؤتمر الهولوكوست في ألمانيا.