واشنطن تعيد النظر في تمويل الجلبي

منشور 01 أيّار / مايو 2004 - 02:00

اعلن مسؤولون في الادارة الاميركية ان حكومة الولايات المتحدة بدأت في مراجعة ما اذا كانت ستواصل دفع 340 الف دولار شهريا لحزب السياسي العراقي احمد الجلبي مقابل معلومات المخابرات في علامة واضحة الى مدى أفول نجم الجلبي في واشنطن. 

وقال هؤلاء المسؤولون الجمعة ان المبالغ التي تدفعها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) نظير معلومات المخابرات التي يجمعها مساعدو الجلبي تقوم وكالة داخلية أميركية على مستوى عال بمراجعتها. 

وأثار الجلبي مرارا غضب المسؤولين الامريكيين وأعضاء الكونجرس الذين يشككون في قيمة معلومات المخابرات التي يقدمها. 

وعلى الرغم من وجود منتقدين منذ فترة طويلة للجلبي داخل وزارة الخارجية الاميركية ووكالة المخابرات المركزية قال بعض المسؤولين الاميركيين ان التأييد للجلبي في البنتاغون بدأ يضعف أيضا على ما يبدو. 

وقال مسؤول طلب عدم نشر اسمه "لا يتمتع بأي حال بتأييد واسع في الادارة كما ان تأييده في ..أماكن قد تتوقع ان يبقي فيها (هذا التأييد) قد تراجع بشكل حاد." 

وكان الجلبي وهو منفي عاش في الخارج اكثر من 40 عاما أحد المفضلين لدى البنتاغون الذي نقله الى العراق مع انتهاء الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام الماضي لاعطائه ميزة على أي منافسين لانشاء قاعدة سياسية. 

وقام المؤتمر الوطني العراقي بزعامة الجلبي قبل الحرب بتوجيه العديد من المنشقين العراقيين للحكومة الاميركية لتقديم معلومات مخابرات يقول منتقدون الآن انها ساعدت الى حد كبير في حفز الولايات المتحدة على القيام بعمل ضد بغداد. 

ومن بين معلومات المخابرات المشكوك فيها معلومات عن معامل مزعومة للاسلحة البيولوجية وصف مسؤولون اميركيون مصدرها بأنه مزور شجعه حزب الجلبي على القيام بذلك. ولم يعثر على مخزونات أسلحة غير تقليدية محظورة في العراق. 

وصرح مسؤول أميركي بانه ينظر الى الجلبي "بتشكك كبير" من قبل الوكالة المركزية للمخابرات الامريكية حيث يعتبر "انتهازيا وشريكا غير موثوق به." 

وفي عام 1992 أدين الجلبي غيابيا بالتحايل المصرفي من قبل محكمة عسكرية في الاردن حيث أسس مصرفا انهار في عام 1989 . 

ويصف منتقدون الجلبي بانه شخص يحرص بشكل رئيسي على مجده الشخصي. ويقول أنصاره انه يريد فقط تشجيع الديمقراطية والمجتمع المدني في العراق. 

ونقل عن أحد المسؤولين في وقت سابق بان مساعدين لبوش في مجال الامن القومي اجتمعوا في الآونة الاخيرة لبحث مااذا كان يواصلون دفع اموال له مقابل معلومات المخابرات ولمحوا الى احتمال وقف هذه المبالغ بحلول الموعد المزمع لتسليم السيادة لحكومة عراقية في 30 يونيو حزيران. 

وفي الوقت الذي أصبح فيه التأييد الاميركي محل شك تلقى الجلبي ضربة في الاسبوع الماضي ايضا من الاخضر الابراهيمي مبعوث الامم المتحدة الذي يحاول تحديد من الذي سيدير العراق بعد 30 حزيران/يونيو والذي قال انه يريد ابتعاد الجلبي وساسة آخرين عن الحكومة المؤقتة. 

ولا يعرف حجم الدعم السياسي للجلبي في العراق.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك