واشنطن تقلص حجم قواتها هذا العام وتبدي تفاؤلها ازاء تطور الوضع على الساحة العراقية

تاريخ النشر: 17 مارس 2005 - 09:24 GMT

توقع ضابط اميركي كبير ان يبدأ الجيش تخفيض حجم قواته في العراق في وقت لاحق من هذا العام، فيما اعربت وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي آي) عن تفاؤلها ازاء تطورات الوضع على الساحة العراقية.

وقال الجنرال ريتشارد كودي نائب رئيس هيئة الاركان بالجيش "اعتقد انه خلال عملية الاحلال والابدال القادمة للجنود سنرى ان عدد القوات المرسلة في اطار في عملية الاحلال والابدال سيكون اصغر من عدد القوات الموجودة هناك الان."
واضاف كودي في مقابلة مع المراسلين العسكريين "اعرف انكم جميعا تنتظرون مني الاعلان عن ارقام محددة ولكنني لن استطيع ذلك.. لانني لا اعرف."
وقال الجنرال ان عملية الاحلال والابدال السنوية القادمة للقوات في العراق ستبدأ هذا الصيف وانه من المرجح ان يكون عدد الجنود الذين سيتم ارسالهم في وقت لاحق من هذا العام في اطار هذه العملية اصغر من العدد الذي سيغادر العراق.
وقال مسؤول عسكري اخر لرويترز طلب عدم الكشف عن هويته يوم الخميس انه من المرجح ايضا خفض عدد قوات مشاة البحرية الاميركية في العراق في اطار عملية الاحلال والابدال القادمة.
ويوجد 150 الفا من القوات الاميركية بالعراق معظمهم من الجنود لكن العدد سينخفض الى 138 الفا قبل نهاية هذا الشهر.

وزاد عدد القوات نحو 12 الفا في كانون الاول/ديسمبر لتوفير الامن للانتخابات العراقية التي جرت في كانون الثاني/يناير.
لكن مسؤولين عسكريين اميركيين قالوا انه من المرجح ان ينخفض العدد عن 138 الفا حيث يجري تدريب قوات الجيش العراقي والامن للاضطلاع بمسؤولية الامن في البلاد.
وتأتي تصريحات كودي في الوقت الذي واجه فيه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني اتهامات في بلاده يوم الخميس بالرضوخ لضغوط من الولايات المتحدة بعد ان تراجع بشكل واضح عن تصريحات بان القوات الايطالية ستبدأ الانسحاب من العراق في ايلول/سبتمبر القادم.
وكان برلسكوني قال في حديث تلفزيوني هذا الاسبوع انه يريد بدء تقليص الجنود الايطاليين البالغ عددهم ثلاثة الاف جندي في ايلول/سبتمبر لكنه قال في وقت لاحق انه لم يحدد موعدا لاي انسحاب ايطالي.
وتشكل القوات الايطالية رابع اكبر مفرزة في العراق بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وكوريا الجنوبية وسيؤدي اي انسحاب محتمل لها قبل الشركاء الرئيسيين الاخرين الى حدوث فجوة في شبكة الامن الدولية بالعراق.

الى ذلك، اعرب مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي آي) بورتر غوس الخميس عن تفاؤله ازاء تطورات الوضع على الساحة العراقية معتبرا ان هناك "تغيرا في الاجواء في البلاد" خلال الاسابيع الماضية.

وقال غوس امام لجنة مجلس الشيوخ لشؤون القوات المسلحة ان هناك "تغيرا في الاجواء في البلاد".

واضاف ان ذلك "واضح في الشارع هناك. ذلك يبدو جليا في الشجاعة التي ابداها الناس في توجههم الى صناديق الاقتراع" في الانتخابات العامة في 30 كانون الثاني/يناير.

لكنه اشار الى استمرار وجود "مضايقات من قبل الارهابيين" وان هذه "المضايقات المنظمة لا تستهدف القوات بالدرجة الاولى بل تستهدف المزيد من الابرياء ومن قوات الامن العراقية الجديدة".

ومن جهته، اعتبر مدير الاستخبارات العسكرية الاميركية الاميرال لويل جاكوبي ان هنالك تغيرات ايجابية في العراق.

وقال جاكوبي امام اللجنة نفسها، "منذ الانتخابات في 30 كانون الثاني/يناير، اعتقد اننا نشهد تغيرات. ان الهجمات التي كان معدلها ستين عملية يوميا قد اصبح معدلها حوالي خمسين يوميا (..) ويبدو انها تسير نحو مزيد من الانخفاض".

واشار الى ان العمليات باتت تتركز في "المحافظات الاربع في قلب المنطقة السنية وفي محيط بغداد".

لكنه قال ان الوقت ما زال مبكرا لتحديد ما اذا كان ذلك يدل على اتجاه جديد.

(البوابة)(مصادر متعددة)