انتقدت واشنطن ولندن خطط اسرائيل لتوسيع "معاليه ادوميم" كبرى مستوطنات الضفة الغربية، واعلنت كتائب القسام مسؤوليتها عن تصفية 3 "عملاء" في غزة، فيما تعهد رئيس الوزراء أحمد قريع بوضع حد للفوضى الامنية، وطلب من القوات الاسرائيلية تسهيل مهمة الشرطة الفلسطينية في هذا الصدد.
ووصف مسؤولون اميركيون وبريطانيون الاثنين، خطط اسرائيل لتوسيع مستوطنة "معاليه ادوميم" بانها انتهاك واضح لخطة خارطة الطريق.
واكدت وزارة الدفاع الاسرائيلية الاثنين، انها اقرت خططا لانشاء 600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة معاليه ادوميم، موضحة ان رئيس الوزراء ارييل شارون ووزير الدفاع شاؤول موفاز منحا موافقتهما على ذلك قبل شهرين.
ومعاليه ادوميم التي يقطنها نحو 30 ألف نسمة واحدة من عدة مستوطنات كبيرة بالضفة الغربية يريد شارون تدعيمها في اطار "خطة فك الارتباط" التي تتضمن اجلاء المستوطنين الاقل عددا في غزة.
وقال موفاز الاثنين ان "معاليه ادوميم" وتجمع مستوطنات "غوش عتسيون" جنوب القدس، سيجري ضمها الى داخل الجدار العازل الذي تبنيه اسرائيل في الضفة الغربية.
وقالت مصادر سياسية في اسرائيل ان هذه الخطط تمثل خرقا لتفاهم مع الولايات المتحدة الحليف الرئيسي لاسرائيل والوسيط الاساسي في صراعها مع الفلسطينيين على عدم بناء مزيد من المساكن وراء خط البناء القائم حاليا بمستوطنات الضفة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية "نتطلع الى ثبات اسرائيل على ذلك الالتزام والالتزام بخارطة الطريق".
ومن جهتها، حثت وزير الشؤون الخارجية البريطانية بارونيس سايمون اسرائيل على تجميد كافة النشاطات الاستيطانية.
وقالت "انا قلقة جدا من التقارير حول اتخاذ الحكومة الاسرائيلية قرارا مبدئيا لبناء 600 وحدة سكنية في معاليه ادوميم".
واضافت "احث الحكومة الاسرائيلية، وبما يتوافق مع المرحلة الاولى من خطة خارطة الطريق التي وافقت عليها حكومة ارييل شارون العام الماضي، على تجميد كافة النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي للمستوطنات القائمة وعلى تفكيك كافة المواقع الاستيطانية التي اقيمت منذ 2001".
كذلك انتقد الوزير الفلسطيني صائب اعريقات توسيع المستوطنة. وقال "هذا يتعارض تماما مع خارطة الطريق..ويتعارض تماما مع رؤية بوش. المستوطنات والسلام لا يسيران معا".
القسام تتبنى تصفية "العملاء" الثلاثة
الى ذلك، اعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، مسؤوليتها عن تصفية 3 "عملاء" لاسرائيل، قتل احدهم في هجوم بالقنابل على سجن في غزة، بينما تم الاجهاز على الاخرين وهما على سريريهما في المستشفى الذي نقلا اليه للعلاج من اصابتيهما في الهجوم.
واطلق مجهولون قنابل صباح الاثنين على زنزانة تؤوي متهمين بالعمالة لاسرائيل، في سجن بمقر السرايا (الذي يضم مراكز امنية وللشرطة) في وسط مدينة غزة، ما ادى الى جرح سبعة من هؤلاء المتهمين.
وقد توفي واحد من هؤلاء، وهو موسى عودة (30 عاما)، متاثرا باصابته في الهجوم.
وبعد وقت قصير اقتحم مسلحون المستشفى الذي نقل اليه الجرحى وقتلوا محمود شريف (45 عاما) وهو على سريره.
واكد مصدر في حركة الجهاد الاسلامي ان شريف متهم بالتعاون مع اسرائيل والضلوع في قضية اغتيال محمود الخواجا احد القادة العسكريين في الحركة في تموز/يوليو 1994 .
ولم يلبث المسلحون ان قتلوا جريحا ثالثا هو وليد حمدية، بان اطلقوا عليه النار اثناء كان داخل وحدة الرعاية المركزة في المستشفى.
وكان حمدية (50 عاما) من الاعضاء المعروفين في حركة حماس في غزة قبل ان تعتقله اجهزة الامن الفلسطينية قبل عدة سنوات بتهمة "الخيانة والتخابر" مع اسرائيل.
قريع يتعهد بانهاء الاضطرابات
وتاتي عمليات تصفية العملاء المفترضين في سياق حالة من الفوضى والاضطرابات التي عمت الاراضي الفلسطينية، وتعهد رئيس الوزراء أحمد قريع الاثنين بوضع حد لها، وطلب من القوات الاسرائيلية تسهيل مهمة الشرطة الفلسطينية في هذا الصعيد.
وتعرضت المناطق الفلسطينية لحالة اضطراب خلال الاسابيع القليلة الماضية شملت عمليات اختطاف ومظاهرات في الشوارع ومعارك بالاسلحة النارية بين متشددين وقوات الامن وذلك في اخطر تحد داخلي حتى الان للسلطة الفلسطينية بقيادة الرئيس ياسر عرفات.
وقال قريع الذي حصل على موافقة من عرفات بتطبيق اصلاحات طال انتظارها في صفوف قوات الامن الفلسطينية بعد ان هدد بالاستقالة ان اللجنة "الرباعية" الدولية يجب ان تساعد السلطة الفلسطينية في استعادة النظام.
وقال قريع للصحفيين انه طلب من المسؤولين في وزارتي الشؤون المدنية والمفاوضات واللجنة الرباعية ابلاغ الاسرائيليين ان السلطة الفلسطينية بدأت اتخاذ خطوات جادة لفرض النظام والقانون.
وقال قريع ان الجانب الفلسطيني طلب من القوات الاسرائيلية تسهيل مهمة قوات الشرطة الفلسطينية وعدم عرقلتها.
وتقلص وجود قوات الامن الفلسطينية منذ اندلاع انتفاضة في الضفة الغربية وقطاع غزة منذ ايلول/سبتمبر 2000 خشية ان تطلق القوات الاسرائيلية النار عليها خلال اجتياحات تقوم بها ضد متشددين.
ولم يصدر تعقيب فوري من وزارة الدفاع الاسرائيلية او عن المتحدث باسم اللجنة الرباعية. وقالت مصادر عسكرية اسرائيلية انه لم يتم تلقى أوامر جديدة.
وقال مصدر عسكري ان الاجراء الطبيعى للقوات الاسرائيلية هو ابلاغ قوات الشرطة الفلسطينية مسبقا عن اقتحامات حتى يتسنى لهم ان يحتموا في مجمعاتهم وتفادى الاشتباكات.
وقال المصدر العسكري "خلافا لذلك فان أي مسلحين فلسطينيين تكشفهم قواتنا فسيفترض انهم عدو."
وقال قريع ان صائب العاجز قائد قوات الشرطة الفلسطينية قدم خطة كاملة وشاملة لاصلاح قوات الشرطة. بما في ذلك تنقل القادة المحليين بين المدن الفلسطينية في محاولة تهدف لمزيد من الشفافية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)