واشنطن تُجلي دبلوماسيين وعائلاتهم من أديس أبابا تحسبا لاجتياحها

تاريخ النشر: 04 نوفمبر 2021 - 08:38 GMT
واشنطن تُجلي دبلوماسيين وعائلاتهم من أديس أبابا تحسبا لاجتياحها

قررت واشنطن الخميس، اجلاء الموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أديس أبابا بعد تهديد المتمردين باجتياحها، فيما حذف موقع فيسبوك، منشورًا لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، دعا فيه شعبه لحمل السلاح، ورأى فيه الموقع تحريضا على العنف.

وقالت السفارة الأميركية في اديس ابابا على موقعها الإلكتروني إنها سمحت بالمغادرة الطوعية لموظفي الحكومة غير الأساسيين وأفراد الأسر "بسبب الصراع المسلح والاضطرابات الأهلية والنقص المحتمل في الإمدادات" في هذا البلد.

وكانت الولايات المتحدة حذرت في وقت سابق مواطنيها من السفر إلى إثيوبيا، ودعت رعاياها إلى الاستعداد للمغادرة في ظل تدهور الوضع الأمني.

وجاء إعلان السفارة الأمريكية بعد أن جددت واشنطن تجدد الدعوة لكافة الأطراف المشاركة في الصراع، لوقف العمليات العسكرية، وبدء حوار من أجل وقف إطلاق النار، وفق ما ذكرت الخارجية الأمريكية.

وأضافت الخارجية، أن المبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، سيبحث الوضع مع الحكومة الإثيوبية، خلال زيارته اليوم إلى إثيوبيا.

العاصمة في مرمى المتمردين

دخل الصراع في إثيوبيا مرحلة جديدة، بعدما أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي، التي سيطرت على مدينتين استراتيجيتين بشمال البلاد، ديسي وكومبولشا، مطلع الأسبوع، أنها انضمت إلى قوات إقليم أورومو، التي تقاتل ضد الحكومة الإثيوبية وأنها "تدرس الهجوم على أديس أبابا".

وقال المتحدث باسم الجبهة جيتاتشو رضا، في تصريحات نشرتها وكالة رويترز "انضممنا إلى جبهة تحرير أورومو، وإذا كان تحقيق أهدافنا في تيجراي سيتطلب أن نزحف إلى أديس أبابا، فسنفعل ذلك، لكننا لا نقول إننا نزحف الآن إلى هناك".

من جانبه، أعلن جيش تحرير أورومو، المتحالف مع جبهة تحرير شعب تيجراي في إثيوبيا، أن الاستيلاء على العاصمة أديس أبابا بات قريبا جدا، فهو مسألة أشهر إن لم يكن أسابيع.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، عن جيش تحرير أورومو تأكيده بأن مقاتليه دخلوا إلى عدة مدن في جنوب كومبولشا بينها كيميسي على بعد 320 كيلومترا من العاصمة الإثيوبية.

وقال المتحدث باسم جيش أورومو، أودا طربي، إنه "اذا استمرت الأمور على الوتيرة الحالية فسيكون دخول العاصمة وقتها مسألة أشهر إن لم يكن أسابيع".

"دفن الاعداء"

وعلى خلفية ذلك، تعهد رئيس الوزراء آبي أحمد، في الذكرى السنوية لاندلاع حرب تيغراي، بدفن من وصفهم بـ«الأعداء»، في إشارة إلى مقاتلي الإقليم.

""رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد
رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد

 

ودعا أحمد الإثيوبيين إلى التعاون مع الجهات الأمنية في تلك "المحنة"، على حد قوله.

وقال في بيان "أدعو المواطنين للقيام بدورهم المطلوب من خلال الامتثال لتوجيهات إعلان الطوارئ"، مضيفا: "يجب على المواطنين أن يتعاونوا مع سلطات إنفاذ القانون للقيام بواجباتهم بكفاءة وتقديم المساعدة اللازمة".

وتابع: "إنه وقت التجربة والأخطاء.. سيتم اختبار الجميع حتى انتهاء الامتحان.. يجب علينا جميعا تكييف حياتنا مع زمن المحنة حتى يتم حل المشاكل بسرعة مع العودة إلى الحياة الطبيعية".

وأشار إلى أنه "تم إعلان حالة الطوارئ لتقليص فترة المحنة وتوفير وقت للحل"، مناشدا المواطنين الالتزام بالإعلان والتعاون مع سلطات إنفاذ القانون في تنفيذ واجباتهم بكفاءة وتقديم المساعدة اللازمة.

ودعت الحكومة الإثيوبية سكان العاصمة إلى التسلح على خلفية التقدم الميداني لقوات تيجراي، وطلبت السلطات في أديس أبابا من الأهالي تسجيل الأسلحة وإعداد الدفاعات.

وحذف موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الأربعاء، منشورًا على صفحة آبي أحمد، لتحريضه على العنف.

وجاء الحذف لانتهاك المنشور سياسات موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إذ يُعد تحريضًا على العنف، بدعوته للشعب لحمل السلاح في وجه مقاتلي تيجراي.