واشنطن لا ترى تقدما في حقوق الانسان في دارفور وليبيا

تاريخ النشر: 29 مارس 2005 - 08:23 GMT

أقرت الولايات المتحدة بانها فشلت في وقف الابادة الجماعية في اقليم دارفور بغرب السودان كما فشلت في حسم قضيتين رئيسيتين متعلقتين بحقوق الانسان في ليبيا وذلك في اطار التقرير الذي نشرته عن جهودها في تعزيز حقوق الانسان في الخارج.

ويحمل التقرير السنوي الذي اصدرته الخارجية الاميركية يوم الاثنين عنوان "دعم حقوق الانسان والديمقراطية" وهو تقرير مكمل للتقرير الذي اصدرته في 28 شباط /فبراير الماضي والذي أجرت فيه تقييما مفصلا لحقوق الانسان في كل بلد.

وأغضب التقريران عددا من الدول الاجنبية والتي تتهم الولايات المتحدة بتجاهل الانتهاكات التي ترتكبها هي وتركز على الآخرين.

وفي تقديمه للتقرير قال مايكل كوزاك القائم باعمال مساعد وزير الخارجية الاميركية ان واشنطن تحاول تسهيل وصول المساعدات الانسانية الى دارفور ورفع عدد قوات الاتحاد الافريقي المنتشرة هناك لردع العنف كما انها تواصل ضغطها على الحكومة السودانية لوقف هذه الانتهاكات.

وقال كوزاك ان الجهود "لم تنجح بعد لكن هذا هو التوجه الذي نحاول فيه" وصرح بان المسؤولين السودانيين "يتخذون سبلا متعرجة ويتذبذبون" رغم الضغوط.

واضاف قائلا عن دارفور "هذه واحدة من أكثر مشاكل حقوق الانسان حدة في العالم في الوقت الراهن."

ومات عشرات الآلاف خلال عامين في منطقة دارفور بغرب السودان حيث اتهمت ميليشيا من اصل عربي تعرف باسم الجنجويد بشن حملة واسعة النطاق من النهب والقتل والاغتصاب. ووصفت الخارجية الامريكية هذه الحملة بانها ابادة جماعية.

وقال كوزاك القائم باعمال مساعد وزير الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة لم تشهد ايضا اي "تحرك الى الامام" فيما يتعلق بقضية فتحي الجهمي الليبي الذي سجن العام الماضي لدعوته الى حرية التعبير والديمقراطية أو في قضية خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني صدر عليهم حكم بالاعدام في ليبيا بتهمة نقل عدوى الايدز الى أطفال.

وتقول جماعات حقوق الانسان ان السلطة الاخلاقية للولايات المتحدة تضررت من احتجاز واشنطن لمعتقلين في سجنها الحربي بجوانتانامو في كوبا دون محاكمة ومن الانتهاكات التي ارتكبها جنودها بحق سجناء عراقيين عرايا في سجن ابو غريب عند مشارف العاصمة العراقية بغداد وممارسات "التخلي" او ارسال مشتبه بهم الى دول يمكن ان يتعرضوا فيها للتعذيب.

وقالت منظمة العفو في بيان "تتقلص سلطة الولايات المتحدة في تعزيز حقوق الانسان في الخارج مع كل مرة تجيز فيها التخلي او ترفض التحقيق بتعمق في انتهاكات حقوق المحتجزين أو تحرم مواطنيها من حق الاستعانة بمحامين او من حق التحقيق في شرعية الزج بهم في السجون او توافق على شحنات اسلحة لدول لها سجل حافل في مجال (انتهاك) حقوق الانسان".