اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس امس انها لا تستبعد ان توافق بلادها على عرض ايراني محتمل بوقف تخصيب اليورانيوم لتجنب عقوبات الامم المتحدة.لكنها اضافت ان من الضروري البدء بتعليق التخصيب والتحقق منه قبل المباشرة بمفاوضات مع طهران.
وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها في الطائرة التي تقلها الى هاليفاكس، في ذكرى اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر، انها تحدثت مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، حول المناقشات التي اجراها في نهاية الاسبوع مع كبير المفاوضين الايرانيين علي لاريجاني.واوضحت انها ليست على علم بعرض رسمي من جانب الايرانيين، لكنها وصفت اجواء المحادثات بأنها "جيدة".واضافت "لا اعتقد ان ثمة عرضا في هذا الوقت. والمسألة هي معرفة ما اذا كان الايرانيون مستعدين لتعليق تخصيب اليورانيوم حتى تبدأ المفاوضات".وقالت رايس "حسب علمي، لم يقل الايرانيون بعد انهم سيوقفون التخصيب قبل المفاوضات، وهذه هي المسألة".واكدت "من وجهة نظرنا، ومن خلال العمل على قرار حول العقوبات، ليس لدينا ما نخسره من خلال الافساح في المجال لخافيير سولانا ليبحث مع الايرانيين في الوسائل المحتملة للتوصل الى مفاوضات".واضافت "ما زلت آمل في ان يغتنم الايرانيون الفرصة المتاحة لهم"، محذرة من ان "الوقت الذي سنتبنى فيه قرارا في مجلس الامن قريب جدا".
واكدت وزيرة الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة قد تلجأ الى عقوبات من خارج الامم المتحدة اذا ما عارضت روسيا والصين فكرة فرض عقوبات على طهران.وقالت ان "المجموعة الدولية يمكن ان تفرض عزلة كبيرة على ايران، بطريقة رسمية او غير رسمية، عبر مجلس الامن او عبر دول لديها الرأي نفسه وتتخذ تدابير حتى لو لم يقدم مجلس الامن على ذلك".وقد طالب مجلس الامن طهران بوقف تخصيب اليورانيوم في 31 آب/اغسطس ، وتعتبر واشنطن ان طهران التي رفضت الامتثال، باتت تستحق العقوبات.
وكشف دبلوماسي اوروبي ان لاريجاني قدم في نهاية الاسبوع في فيينا الى سولانا "لائحة مطالب طويلة، بما فيها وقف انشطة مجلس الامن ضد ايران والتراجع التام عن العقوبات وحق ايران في حيازة تكنولوجيا الوقود النووي على اراضيها".واضاف هذا الدبلوماسي الذي طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس "في المقابل، ذكر لاريجاني ان الايرانيين ينوون وقف تخصيب اليورانيوم فترة شهرين. لكن كل ذلك مشروط جدا".