واشنطن لا تمتلك ادلة على استخدام الكيماوي في سوريا والامم المتحدة تحقق

تاريخ النشر: 22 مارس 2013 - 07:59 GMT
قال بعض الذين نقلوا إلى المستشفى انهم رصدوا رائحة قوية لغاز الكلور في الجو /عن الانترنت
قال بعض الذين نقلوا إلى المستشفى انهم رصدوا رائحة قوية لغاز الكلور في الجو /عن الانترنت

قال مسؤول أميركي الخميس إنه يبدو على نحو متزايد أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي في سوريا هذا الأسبوع لكن مسؤولين حثوا على توخي الحذر قائلين ان أجهزة الاستخبارات لم تصل بعد إلى استنتاج نهائي.

وقال المسؤول الذي طلب ألا ينشر اسمه "احساسنا المتزايد هو أنه لم يتم استخدام سلاح كيماوي." ومع ذلك فإنه ترك الباب مفتوحا إمام إمكانية أن تظهر معلومات تؤدي إلى تغيير هذا التقييم.

وكانت حكومة الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضة اتهموا بعضهم بعضا باستخدام أسلحة كيماوية في هجوم صاروخي قرب حلب يوم الثلاثاء تسبب في مقتل 26 شخصا.

وقال مسؤول أمني أوروبي إنه لو كانت قد أطلقت أسلحة كيماوية أو "اسلحة دمار شامل" أخرى لكان عدد القتلى أكبر كثيرا من 26.

وقال المسؤول انه لا يعتقد ان الشواهد تشير إلى أنه تم استخدام سلاح كيماوي.

وبعد الهجوم يوم الثلاثاء قال بعض الذين نقلوا إلى المستشفى لمصور رويترز انهم رصدوا رائحة قوية لغاز الكلور في الجو وإن كثيرا من الضحايا سقطوا صرعى بعد الانفجار.

وقال الرئيس باراك أوباما في إسرائيل يوم الأربعاء ان الأسد سيكون عرضة للمحاسبة لو تأكد أنه تم استخدام اسلحة كيماوية في سوريا.

ويوم الخميس قال مسؤول استخبارات أميركي إن "اجهزة الاستخبارات لم تتوصل بعد الى حكم في مسألة هل استخدمت اسلحة كيماوية أم لا."

وكتب اثنان من اعضاء مجلس الشيوخ رسالة الى أوباما يقولان فيها انه يجب بذل مزيد من الجهد لحقن الدماء في سوريا واجبار الأسد على ترك السلطة.

وقال كارل ليفين رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ -وهو ديمقراطي عن ميشيجان- والسناتور الجمهوري جون ماكين عن أريزونا في رسالتهما "الاستخدام المحتمل لأسلحة كيماوية يجعل مبرررات اتخاذ إجراءات أشد أكثر اقناعا وإلحاحا."

الامم المتحدة تحقق

وقالت الأمم المتحدة الخميس إنها ستحقق في مزاعم سوريا بأن مقاتلي المعارضة استخدموا أسلحة كيماوية في هجوم قرب حلب غير أن دولا غربية طلبت إجراء تحقيق في جميع المزاعم الخاصة باستخدام هذه الأسلحة المحظورة.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون "قررت إجراء تحقيق للأمم المتحدة في احتمال استخدام أسلحة كيماوية في سوريا." وأبلغ بان الصحفيين بأن التحقيق سيتركز على "الحدث الذي أشارت إليه الحكومة السورية".

وأصدرت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس بيانا الخميس يرحب بالإعلان عن تحقيق للأمم المتحدة.

وقالت "مع مضي الأمم المتحدة في هذه الجهود سنستمر أيضا في التعاون بشكل وثيق مع شركائنا للحصول على مزيد من المعلومات فيما يتعلق بأي مزاعم قابلة للتصديق عن الاستخدام المحتمل أو الفعلي لأسلحة كيماوية في سوريا."

وقال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري إن بلاده طلبت من بان التحقيق في هجوم مزعوم بالأسلحة الكيماوية شنته "جماعات إرهابية" قرب مدينة حلب في شمال سوريا يوم الثلاثاء.

وتحول مقتل 26 شخصا في الهجوم الصاروخي على حلب يوم الثلاثاء إلى محور حرب دعائية بين أنصار الرئيس بشار الأسد ومعارضيه حيث يتبادل الطرفان الاتهامات بإطلاق صاروخ محمل بمواد كيماوية.

وقالت المعارضة السورية إن هجوما ثانيا بصواريخ كيماوية وقع يوم الثلاثاء قرب دمشق.

وأوضح بان أن التحقيق الذي أعلن عنه سيركز على هجوم حلب.

وأضاف "إنني بالطبع على دراية بمزاعم أخرى بشأن حالات مماثلة تشمل استخدام الأسلحة الكيماوية" وقال إن الأمم المتحدة ستتعاون مع منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية ومنظمة الصحة العالمية.

وأضاف بان أن إعلانه "ينبغي أن يكون رسالة لا لبس فيها تذكر بأن استخدام الأسلحة الكيماوية جريمة في حق الإنسانية".

وبعثت فرنسا وبريطانيا رسالة إلى بان للفت انتباهه إلى الهجوم الثاني المزعوم قرب دمشق فضلا عن هجوم وقع في حمص في أواخر كانون الأول/ديسمبر. ويتهم المعارضون الحكومة بالمسؤولية عن الهجمات الثلاثة المزعومة بالأسلحة الكيماوية.

 وقالت فرنسا وبريطانيا في رسالتهما "في ضوء خطورة هذه المزاعم نرى أنه من الضروري التحقيق سريعا في جميع الوقائع وثيقة الصلة بهذه المزاعم."

وأضافت الرسالة "لذلك نطلب فتح تحقيق عاجل في جميع المزاعم في أسرع وقت ممكن."

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن بان يعيد النظر في طلب فرنسا وبريطانيا. ولم يتضح على الفور ما إذا كان الأمر يتطلب الحصول على إذن من الحكومة السورية لتوسيع نطاق التحقيق كي يشمل جميع الهجمات المزعومة. وقال دبلوماسي من الأمم المتحدة إنه سيتعين على حكومة الأسد الموافقة عليه.

وقال مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين يوم الأربعاء إن طلب بريطانيا وفرنسا إجراء تحقيق في هجمات أخرى ما هو إلا محاولة لتأخير تحقيق الأمم المتحدة في حادث حلب. وأشاد تشوركين بقرار بان بدء التحقيق.

ويسلط الخلاف بشأن نطاق التحقيق الضوء على الاختلاف بين موقف روسيا تجاه حليفتها الحكومة السورية وموقف القوى الغربية التي تدعم المعارضة. وتسبب الجمود بمجلس الأمن في عجزه عن اتخاذ أي إجراء بشأن سوريا.

ولم توقع سوريا على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية التي دخلت حيز التنفيذ في عام 1997. وعبرت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول أوروبية على مدى أشهر عن مخاوفها بشأن أمن مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية.

ولم يوقع على الاتفاقية أيضا كل من إسرائيل وميانمار وأنجولا ومصر وكوريا الشمالية والصومال وجنوب السودان.

وهذه هي المرة الأولى التي يطلب فيها من منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية التي تشرف على الاتفاقية إجراء تحقيق في إحدى مناطق الصراع. ويوجد فريق من المفتشين جاهز للسفر إلى سوريا عندما يصبح الوضع آمنا لأداء مهمته.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها ستدعم التحقيق كما طلب بان. وقال جريجوري هارتل المتحدث باسم المنظمة "لم يتم حتى الآن استكمال التفويض العام وطبيعة المهمة ومكوناتها وظروف العمل بما في ذلك السلامة والأمن. ولم يتحدد بعد أي موعد للبدء فيها."

وحث بان الحكومة السورية والمعارضين على التعاون.

وقال "أمامنا كثير من العمل وهذا لن يتم إنجازه بين عشية وضحاها فمن الواضح أنها مهمة صعبة" مضيفا أن التحقيق سيبدأ في أقرب وقت ممكن.