تتقاسم إيران والولايات المتحدة الأمريكية مليشيا "الحشد الشعبي"؛ ففي حين يشرف خبراء إيرانيون على تدريب معظم عناصره، يتولى ضباط أمريكيون من الوحدات الخاصة تدريب شباب من العشائر لزجهم فيما بعد في "الحشد".
وأشاد علي خامنئي بالحشد الشعبي، الأحد، وأوصى بالمحافظة عليه لأنه "ثروة عظيمة وكنز كبير اليوم وغداً".
وبين خامنئي خلال استقباله رئيس التحالف الوطني الشيعي، عمار الحكيم، أن "وصية الثورة هي عدم الثقة بالولايات المتحدة، فنحن في الجمهورية الإسلامية عندما نراعي هذه الوصية نربح، وعندما ننساها يلحقنا الضرر"
وقال قائد العمليات في نينوى، نجم الجبوري، لـ صحيفة "الحياة" التي نقلت التقرير : إن "المعسكر الذي تديره الوحدات الأمريكية في معسكر مخمور (نشرت صوره وكالة رويترز) يخضع لخبراء أمريكيين وعراقيين يدربون متطوعين من عشائر المحافظة سيتم ضمهم إلى الحشد الشعبي، والمشرف على هذا المعسكر هو نائب قائد العمليات، اللواء كريم الشويلي".
وفي العراق يوجد نحو 6 آلاف عسكري أمريكي يقدمون دعماً استخبارياً ولوجستياً للقوات العراقية، في حين توفر الطائرات غطاء جوياً لمعاركها ضد تنظيم الدولة، وتتجنب توفير هذا الغطاء لـ"الحشد".
وتخوض القوات العراقية، بمعية مليشيا "الحشد الشعبي" و"البيشمركة" الكردية، معارك في شمالي البلاد ضد تنظيم الدولة لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل، التي تقع تحت حكم التنظيم منذ يونيو/حزيران 2014.
وترفض غالبية القوى السنية المنخرطة في العملية السياسية بالعراق، مشاركة "الحشد الشعبي" في معارك استعادة الموصل، ذات الأغلبية العربية السنية؛ خشية تكرار ارتكاب انتهاكات بحق مدنيين.
واتهمت منظمات حقوقية دولية؛ منها "العفو" و"هيومان رايتس ووتش"، قوات الحشد الشعبي بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق مدنيين من السنة بالمناطق التي شارك "الحشد" مع القوات الأمنية العراقية في استعادتها من تنظيم الدولة شمالي وغربي العراق، في حين تقول "هيئة الحشد الشعبي" والحكومة العراقية إن هذه "الانتهاكات حوادث فردية".
