وحدة فلسطينية في مواجهة ضم أراضي الضفة

منشور 02 تمّوز / يوليو 2020 - 08:58
فتح: صفعة لنتنياهو وترامب
فتح: صفعة لنتنياهو وترامب

شهدت الساحة الفلسطينية تطوراً جديداً اليوم بإعلان حركتي “فتح” و”حماس” توحدهما ضد خطة الضمّ الإسرائيلية لأجزاء من الضفة الغربية، حيث اجتمع أمين سر اللجنة المركزية لحركة فتح، جبريل رجوب، مع نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، صالح العاروري، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في أول لقاء بين الطرفين منذ يناير 2018 وفق تقرير لموقع تلفزيون الغد الاماراتي

حيث أعلن الطرفان وحدتهما في مواجهة الخطة الإسرائيلية ولإفشال تلك الصفقة التي تعمل على تصفية القضية الفلسطينية، معلنين رفضهما للخطة الأمريكية للسلام، والتي قدمها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب.

فتح: صفعة لنتنياهو وترامب

وقال القيادي في حركة فتح، رأفت عليان، إن اجتماع فتح وحماس هو صفعة جديدة لرئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأن مراهنتهم على الانقسام الفلسطيني قد فشلت، ولا يمكن لها أن تنجح، موجهاً التحية للشعب الفلسطيني الذي صمد وصبر على تداعيات الانقسام على مدار سنوات طويلة.


وأكد عليان، خلال لقاء للغد، أن هذا المؤتمر كان باكورة أمل في وجه الاحتلال ولإعادة الثقة بين الشعب الفلسطيني وقياداته، خاصة أن الشعب الفلسطيني يتعطش لهذا المشهد في ظل ما يتوقعه من أسوأ قادم والذي يحتاج إلى وحدة وطنية حقيقية، لافتا إلى أن المؤتمر جاء في توقيت مهم لكل الدول التي تراهن على الانقسام الفلسطيني أو تلك التي تأخذ من الانقسام مبرراً للتهرب من مسؤولياتها في الوقوف أمام ترامب ونتنياهو في تعديهم على القانون الدولي وعلى الحقوق الفلسطينية.

وأعرب عليان عن أمله في استمرار تلك المواقف الموحدة، وأن تكتمل الوحدة على أرض الواقع للجم تلك الأصوات غير الراغبة في إتمام المصالحة وبنيت مصلحتها على الانقسام.

حماس: فرصة لإنهاء الانقسام

وقال المتحدث باسم حركة حماس في قطاع غزة، حازم قاسم، إن الانقسام السياسي ليس بين فتح وحماس بالأساس،وإن هناك هناك جزء من الخلاف، إلا أن الانقسام السياسي موجود على الساحة الفلسطينية منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو بين التيارات التي اختلفت رؤيتها للاتفاقية وتباعيتها، ورأى أن هذا الانقسام السياسي عمّق من الانقسام سواء جغرافيا أو بين الحركتين، فتح وحماس، الذي نشأ بعد انتخابات 2006.

وأوضح قاسم، خلال لقاء للغد، أن السلطة الفلسطينية أتخذت مواقف سياسية متقدمة عبر إعلانها عن وقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، ما يُهيئ أرضية جديدة لأن تقترب السلطة وقيادتها من حالة الإجماع الوطني التي تشكلت طيلة السنوات الماضية، لافتا إلى أن المؤتمر الصحفي اليوم بين قيادات الحركتين يجعل الأجواء الحالية مناسبة لإنهاء الإنقسام.


وأضاف أن حماس كانت تطالب بضرورة إعادة بناء النظام السياسي على أسس ديمقراطية سليمة تسمح بمشاركة الجميع بعيداً عن الإقصاء، مشدداً على أن القضية الفلسطينية تعيش مرحلة غاية في الخطورة، وحتى إن تم تأجيل خطوات ضم الضفة الغربية لبعض الوقت فإن هذا التحدي سيعود من جديد، بالإضافة إلى تحديات أخرى على الساحات المختلفة، من حصار القطاع وتهويد القدس وحق العودة وغيرها من العدوان على القضية الفلسطينية.

ودعا لعقد لقاء وطني بمشاركة الجميع لصياغة استراتيجية وطنية تراعي خصوصية كل المكونات الفلسطينية ما قد يتيح فرصة لإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.

كذلك رأى القيادي في حركة حماس، الدتكور اسماعيل رضوان، أن اجتماع اليوم يُعد تحولاً إيجابياً في المواقف السياسية، وسيكون له نتائج إيجابية على الساحة الوطنية الفلسطينية، مؤكداً على ضرورة تحقيق وتعزيز تلك الوحدة وعلى المواجهة الشاملة مع الاحتلال الإسرائيلي.

ثوري فتح: وحدة وتعزيز مفهوم الشراكة

وأوضح عضو المجلس الثوري لحركة فتح، رائد رضوان، أن ما تحقق اليوم هو الوحدة الحقيقية لموقف سياسي واحد رافض للقرارات الإسرائيلية التي تحاول فرضها على الأراضي الفلسطينية، كما يُعد تعزيزاً لمفهوم الشراكة الحقيقية، إلا أنه يتطلب خطوات أبعد حتى يقتنع الشعب الفلسطيني ببدء خطوات حقيقية بتجاه إنهاء الانقسام.

الاحتلال قلق من التقارب

على الجانب الآخر، أفاد مراسلنا من القدس المحتلة أن اجتماع اليوم كان مقلقاً للإسرائيليين، خاصة أن من ظهر خلاله كانت مؤثرة وقوية على الساحة الفلسطينية، إذ يعد الرجوب ممثلاً للشريحة الأنشط في حركة فتح، والأكثر شعبية وقدرة على تحريك الشباب الفلسطيني لعدة أسباب، أيضا العاروري الذي يُعد شخصية عسكرية تعتبرها تل أبيب شخصية خطيرة وأخطر ثاني رجل في الجناح العسكري في حماس، مؤكداً أن تل أبيب قرأت المؤتمر الفلسطيني بكل سوء.


دعم وتأييد عربي

ورأى الكاتب الصحفي، أشرف أبو الهول، أن العالم العربي أجمع يساند الفلسطينيين في مواجهة الضم ويدعم المصالحة الفلسطينية، مؤكداَ أن لقاء اليوم والإعلان عن تشكيل جبهة واحدة ضد الضم هو إعلان مُرحب به ولا يمكن لأي دولة عربية واحدة أن ترفضه أو تعارضه.


© 2000 - 2020 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك