وزيران فلسطينيان يقدمان استقالتيهما..خمسة شهداء ووفد مصري يزور اسرائيل سرا

منشور 07 آب / أغسطس 2004 - 02:00

استقال وزيران فلسطينيان وسط "استمرار الفوضى" في الاراضي الفلسطينية، فيما استشهد 5 فلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وبدأت الشرطة الفلسطينية استعداداتها للانتشار في بعض المدن، بينما كشف تقرير عن ان وفدا عسكريا مصريا رفيعا زار اسرائيل سرا لبحث خطتها للانسحاب من القطاع.  

وقدم وزير العدل الفلسطيني ناهض الريس استقالته بسبب "استمرار الفوضى" في الاراضي الفلسطينية، بينما اكدت مصادر سياسية ان وزير التخطيط نبيل قسيس قد قدم هو الاخر استقالته. 

وقال وزير العدل ناهض الريس لرويترز "وصلت الى نقطة لا استطيع معها فعل شئ وسط هذه الفوضى والاضطرابات المستمرة. لسوء الحظ، الاوضاع تتدهور يوميا". 

واضاف الريس انه قدم استقالته الى رئيس الوزراء احمد قريع الاربعاء، وينتظر تاكيدها منه. 

وقال مصدر حكومي فلسطيني ان استقالة وزير العدل جاءت بسبب خلاف على الصلاحيات مع مجلس القضاء الاعلى.  

وقال المصدر لوكالة الصحافة الفرنسية ان وزير العدل ناهض الريس "قدم استقالته لرئيس الوزراء احمد قريع (ابو علاء) لعدم تمكنه من القيام بواجباته بسبب خلافات مع مجلس القضاء الاعلى".  

واكد مصدر مطلع في وزارة العدل ان الريس قدم استقالته "بسبب عدم وضع المحاكم والنيابة العامة تحت اشراف وزير العدل كما يتعين ان يكون عليه وضعها الطبيعي بحسب القانون الاساسي الفلسطيني".  

واشار هذه المصدر الى ان الريس اعتبر ان عدم اشراف وزارته على النيابة العامة والمحاكم "عائق امام معالجة الاحداث والفوضى الدائرة كما انه يشكل عائقا امام تطبيق سيادة القانون". 

من جهة ثانية اكد مصدر في رئاسة الوزراء برام الله بالضفة الغربية ان استقالة الريس جاءت "قبل ثلاثة ايام بسبب مشكلة مع القضاء الاعلى" دون مزيد من التفاصيل. 

وقالت مصادر سياسية رفيعة ان وزري التخطيط نبيل قسيس قدم استقالته بعد ان قبل عرضا لتولي رئاسة جامعة في الضفة الغربية. 

وهزت الاراضي الفلسطينية ازمة سياسية استتبعت ازمة امنية انطلقت من غزة في اعقاب احتجاجات عنيفة طالبت بالاصلاح والتصدي للفساد. 

وخاضت جماعات مسلحة تابعة لحركة فتح مواجهات مسلحة مع قوات الامن في عدد من المناطق في قطاع غزة عقب تعيين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ابن شقيقه اللواء موسى عرفات قائدا للامن في القطاع. 

ويرزح عرفات وقريع تحت ضغوط كبيرة من اجل اجراء اصلاحات في الاجهزة الامنية خصوصا، وبالتصدي للفساد المتفشي في اجهزة السلطة الفلسطينية. 

5 شهداء في القطاع والضفة 

الى ذلك، فقد قتل الجيش الاسرائيلي ستة فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة اليوم السبت وامس الجمعة. 

فقد أعلنت مصادر طبية في "مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار" في مدينة رفح، جنوب قطاع غزة صباح اليوم السبت، عن استشهاد فتى بالقرب من معبر صوفا شرق محافظة رفح جنوب قطاع غزة.  

وقال مدير المستشفى علي موسى، أن الفتى أحمد صالح القيق (16 عاماً) أصيب بعيار ناري مباشر في الصدر مما أدى إلى استشهاده. 

وقال الجيش الاسرائيلي صباح اليوم السبت انه احبط عملية تسلل الى من معبر صوفا الى مستوطنة رفح يام وقتل فلسطينيين اثنين حاولا تنفيذها.  

وكان الجيش الاسرائيلي قتل فلسطينيا وجرح آخر واعتقلته الليلة الماضية قرب معبر صوفا شمال شرق مدينة رفح.  

وفي وقت سابق الجمعة قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا فلسطينيا يعتقد أنه من الجهاد الإسلامي أثناء محاولته مع زميل له شن هجوم بقنبلة على مستوطنة غوش قطيف جنوب قطاع غزة.  

كما قتل مقاوما فلسطينيا قرب مستوطنة أرييل شمال الضفة الغربية.  

الشرطة الفلسطينية  

على صعيد اخر، فقد بدأت الشرطة الفلسطينية استعداداتها للانتشار في عدد من مدن الضفة الغربية في اطار خطة اعدتها الحكومة من اجل التصدي لحالة الفوضى الامنية. 

وكانت الحكومة الاسرائيلية اعلنت انها قررت السماح لافراد الشرط الفلسطينية بحمل الاسلحة خلال عمليهم. 

لكن وزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز اعلن امس ان القرار قابل للمراجعة و"لن يضع قيودا على القوات الاسرائيلية اثناء تنفيذها للعمليات العسكرية في الاراضي الفلسطينية".  

واضاف في تصريحات صحافية الجمعة ردا على انتقادات وجهت اليه من قبل اوساط اسرائيلية ان "القرار المذكور اتخذ بعد دراسة من قبل الجهات الامنية الاسرائيلية" مشيرا الى انه "يمكن التراجع عن هذا القرار في اي لحظة وهذا خاضع لرؤيتنا فقط".  

وحسب المصادر تقرر ان تسلم السلطة الفلسطينية اسرائيل قوائم بأسماء افراد الشرطة الفلسطينيين المسلحين، وان يقوم جهاز الشاباك بفحص هذه الاسماء. وقبول او رفض السماح لهم بحمل الاسلحة. واشارت المصادر ايضا الى ان افراد الشرطة الفلسطينيين سيتواجدون في مدن طولكرم وقلقيلية وبيت لحم واريحا، على ان يتم لاحقا فحص امكانية توسيع عمل الشرطة الفلسطينية في مدن فلسطينية اخرى.  

زيارة سرية 

الى ذلك، ذكرت صحيفة "هآرتس الاسرائيلية الجمعة، ان وفدا عسكريا مصريا رفيعا زار اسرائيل سرا لمناقشة خطتها للانسحاب من قطاع غزة.  

واضافت الصحيفة ان الوفد المصري الذي كان يضم لواءين التقى لهذا الغرض وفدا عسكريا اسرائيليا في مقر وزارة الدفاع في تل ابيب.  

ورفض ناطق باسم وزارة الدفاع التعليق.  

واكدت الصحيفة ان هذه المحادثات تناولت بشكل خاص سبل التصدي لتهريب الاسلحة عبر أنفاق تصل بين مصر وقطاع غزة قبل وبعد الانسحاب الاسرائيلي. 

وهذا الاجتماع هو الاول من ثلاثة اجتماعات تقررت خلال زيارة سرية قام بها في مطلع يوليو/تموز الماضي المسؤول الكبير في وزارة الدفاع الاسرائيلية الجنرال الاحتياطي عاموس غلعاد لمصر. 

وتشير هآرتس الى ان هذا اللقاء هو الاول من ثلاثة لقاءات تقرر عقدها وفق قرار سابق اتخذ في اعقاب تبني خطة الانسحاب.  

واوضحت ان الزيارة بحثت في ضمانات عدم انتشار "الفوضى في القطاع ومواصلة الاقتتال" بعد الانسحاب.  

وحسب الصحيفة، فان زيارة الوفد المصري هذه "غير اعتيادية" من حيث تركيبة الوفد ونوعية القضايا المطروحة للبحث مشيرة الى ان اللقاءات الامنية المماثلة التي عقدت على مدار السنوات الماضية كانت ادنى وبحثت بالاساس في قضايا تقنية.—(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك