وزيرة الدفاع الفرنسية تدعو الى قوة دولية ”رادعة وذات صدقية” في جنوب لبنان

تاريخ النشر: 18 سبتمبر 2006 - 03:59 GMT
اكدت وزيرة الدفاع الفرنسية ميشال اليو-ماري الاثنين في بيروت ان قوة الامم المتحدة في لبنان ستكون "رادعة وذات صدقية" وذلك قبل ان تتوجه الى جنوب البلاد حيث يتواصل انتشار القوة الدولية لتعزيز وقف الاعمال الحربية.

وشددت لاحقا على ان "فرنسا تؤمن بلبنان سيد يمارس سلطته على كامل اراضيه ويعالج وحده الخلافات الداخلية المستمرة".

ويأتي كلام الوزيرة الفرنسية فيما تجهد الحكومة اللبنانية لايجاد الية تضمن تخلي حزب الله الشيعي عن سلاحه تطبيقا لسلسلة من القرارات الصادرة عن الامم المتحدة ابرزها القراران 1559 و1701.

وقالت اليو ماري في كلمة امام مئات من عناصر قوة اليونيفيل الفرنسيين في مرفأ بيروت انها تدرك "الصعوبات والاخطار" التي تنطوي عليها مهمتهم.

وستتولى قوة الامم المتحدة المعززة في لبنان مساعدة الجيش اللبناني على حفظ الامن بين جنوب نهر الليطاني والحدود اللبنانية الاسرائيلية وهي منطقة غابت عنها القوى الشرعية اللبنانية اكثر من ثلاثين عاما.

وتقع على عاتق هذا الجيش مسؤولية مصادرة اي سلاح يصادفه في هذه المنطقة وهو تدبير يستهدف خصوصا حزب الله.

وذكرت اليو ماري بان بلادها اشترطت "ان تكون الاوامر (المعطاة للجنود) واضحة وقواعد التدخل متينة" لتتمكن اليونيفيل من التحرك "بفاعلية وحزم عند الضرورة". وقالت "تلك هي الشروط لتكون القوة رادعة وذات صدقية".

وارسلت فرنسا الى الان 900 جندي مجهزين بدبابات لوكلير تعزيزا للقوة الدولية وترسيخا لوقف الاعمال الحربية بين اسرائيل وحزب الله عند الحدود اللبنانية الاسرائيلية على ان تصل المساهمة الفرنسية الى الفي عنصر.

ونص القرار الدولي 1701 على ان يبلغ عديد اليونيفيل في لبنان 15 الف عنصر وصل منهم الى الان 4500.

واكدت الوزيرة الفرنسية ان "بلادنا مصممة على اداء دور رئيسي من اجل استقرار لبنان واعادة بنائه والهدف هو تعزيز الامم المتحدة وطمأنتها واحيانا منحها الصدقية".

واضافت مخاطبة الجنود الفرنسيين "ستبدلون طبيعة القوة الدولية وفاعليتها" لافتة الى ان "الوحدات مزودة اسلحة ثقيلة".

وقال الكولونيل الان مارك احد مسؤولي الدعم اللوجيتسي للكتيبة الفرنسية لوكالة فرانس برس ان اربع دبابات لوكلير ستتوجه الى جنوب لبنان مساء الثلاثاء.

وستنطلق الدبابات من مرفأ بيروت في اتجاه بلدة دير كيفا تواكبها عشر مدرعات علما ان مجموع دبابات لوكلير يبلغ ثلاث عشرة.

وكانت الوزيرة الفرنسية وصلت مساء الاحد الى بيروت ودشنت مع وزير الدفاع اللبناني الياس المر جسرا حديديا ي بلدة الناعمة (15 كلم جنوب بيروت) اقامه الجنود الفرنسيون ويشكل شريانا حيويا بين بيروت وجنوب لبنان.

وذكرت بان "حوالى مئة جسر تعرضت للتدمير في كل انحاء البلد" خلال الهجوم الاسرائيلي على لبنان في تموز/يوليو واب/اغسطس الفائتين واصفة ما جرى بانه "مأساة".

وتتوجه اليو ماري الى بلدة الناقورة (جنوب) حيث مقر قيادة اليونيفيل للقاء قائد القوة الجنرال الفرنسي الان بيليغريني.

وستتولى ايطاليا التي تعتبر المساهم الاول في اليونيفيل بنحو 2450 جنديا قيادة هذه القوة في شباط/فبراير 2007. وضمت قوة اليونيفيل الفي عنصر قبل اندلاع النزاع المسلح بين حزب الله واسرائيل اثر قيام الحزب باسر جنديين اسرائيليين في 12 تموز/يوليو. وكانت انتشرت في لبنان للمرة الاولى عام 1978 اثر اول احتلال اسرائيلي لجنوب لبنان في اطار ما سمي "عملية الليطاني".