استبعد وزير في الحكومة البريطانية الاربعاء إن توقف ايران تقديم الدعم العسكري والمالي لمقاتلي حزب الله اللبناني في وقت قريب اذا كان لها ان تكف أساسا.
وقال كيم هاولز الوزير في وزارة الخارجية لشؤون الشرق الاوسط انه ليس لديه شك في أن ايران تمد حزب الله بالصواريخ والاسلحة والاموال عن طريق سوريا.
وقال هاولز امام جلسة طارئة للجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان "يتساءل المرء ان كانوا (ايران) سيستسلمون أبدا للاغراء الدبلوماسي للتخلي عن دعمهم لحزب الله في حين أنه القوة العسكرية الفعالة الوحيدة التي يمتلكونها في المنطقة خارج ايران."
وكانت قد تمت الدعوة لعقد الجلسة لمناقشة موقف الحكومة من الحرب بين اسرائيل ومقاتلي حزب الله التي استمرت 34 يوما. واندلعت الحرب بعدما أسر حزب الله جنديين إسرائيليين في هجوم عبر الحدود.
وطالب القرار رقم 1701 لمجلس الامن التابع للامم المتحدة والذي أوقف الحرب جميع الدول بمنع بيع أو تزويد "أي كيان أو فرد في لبنان" بالاسلحة.
وقال هاولز "لا أعلق أملا كبيرا على أننا سنكون قادرين على اقناعهم في الاجل القريب."
ومضى يقول انه ضغط على سفير ايران في لندن رسول موحديان بشأن ذلك في محادثات جرت مؤخرا وأن موحديان نفى أن تكون ايران تزود حزب الله بالمال والسلاح. وتقول طهران انها تقدم دعما معنويا وسياسيا فقط لحزب الله.
وكان هاولز متشائما أيضا بخصوص فرص نزع سلاح الجماعة اللبنانية أو اقناعها بالتخلي عن السلاح بالنظر الى الى مدى ترسخها في لبنان.
وقال "ستكون مهمة كبيرة جدا..جدا. لا أحد لديه اجابة سهلة بخصوص نزع سلاح حزب الله."
ودافع هاولز عن رفض الحكومة خلال الحرب الدعوة الى وقف فوري لاطلاق النار وهو الموقف الذي اثار انتقادات من جانب الكثيرين داخل حزب العمال الذي يتزعمه رئيس الوزراء توني بلير.
وكان بلير قال ان وقف اطلاق النار فورا لن يصمد وانه يعمل من أجل التوصل الى حل قابل للاستمرار من خلال قرار للامم المتحدة.
وأقر هاولز بأن هذا الموقف سبب "كثيرا من العداء" من جانب العالم العربي وقال ان الوزراء لم يبذلو جهدا كافيا لتوضيحه للمواطنين أو بقية العالم.
وأضاف "لكن أعتقد أنه ثبت في المدى البعيد أننا على صواب."
ورفض هاولز الذي تعرض لضغوط من جانب المشرعين ادانة القصف الاسرائيلي للبنان واعتباره عملا "غير متناسب" مع التهديد.
غير أنه أعرب عن اعتقاده في أن طبيعة الصراع أظهرت أن هناك ضرورة لاعادة تعريف مصطلح "جريمة الحرب" في اشارة الى أعمال الجانبين.
وقال "ما شاهدته هناك يثير تساؤلات كثيرة بخصوص الطريقة التي نحاول بها تعريف ما يشكل جريمة حرب في المستقبل. أعتقد أنه يتعين علينا القيام بعملية اعادة تقييم واسعة في المستقبل بخصوص كيف نعرف هذا النوع من الحرب."