وزير فلسطيني يطالب بالاسراع بالاصلاح ويستبعد نجاح المفاوضات الامنية مع حكومة شارون

منشور 10 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قال قدورة فارس عضو اللجنة الحركية العليا لحركة فتح ووزير الدولة إن الشعب الفلسطيني بحاجة ماسة لعملية الإصلاح خلال أطر منظمة وليس في سياق انفعالات محكومة لأحداث آنية مضيفاً أن الفساد والإصلاح عملية يمكن أن تتم من خلال المؤسسة ترعاها أطر منظمة وتتم داخل القانون. 

وأوضح فارس في تصريح نقله مركز الإعلام والمعلومات أن النظام السياسي الديمقراطي ونظام التغيير دائما تكون من خلال خلق رأي عام في مسائل محددة في إطار مقالة تكتب في الصحف أو في إطار برامج توعية أو محطات إذاعة أو تلفزيون أو مهرجانات أو ندوات، وأحياناً تكون على شكل مظاهرات ومسيرات أو اعتصامات، مؤكداً أنه لا يجوز أن يكون رجل الأمن هو أداة التغيير فمثلاً كتائب شهداء الأقصى مهمتها هي مواجهة الإحتلال وليس التظاهر في الشوارع، أما الجمهور أو المواطن البسيط هو الذي يتظاهر في الشوارع وهو من حقه أن يعتصم ويضرب عن الطعام في سياق عمل ديمقراطي صحيح. 

وأوضح أن هناك مطالب بإجراء بعض التعديلات، لتشكيلة حكومة الوزراء موضحاً أن استقالة ناهض الريس وزير العدل هي ليست استقالة قاطعة وإنما هو عبر عن رأيه بأنه يستطيع أن يعمل في شروط معينة فإذا تهيأت هذه الشروط هو مستعد للبقاء في مجلس الوزراء، وان لم تتهيأ هذه الشروط فهو لا يستطيع الاستمرار. 

وفيما يتعلق بالخطة الأمنية التي قدمت للرئيس عرفات، قال فارس "الخطة التي قدمت ممتازة ولكن المطلوب تطبيقها، ودائما يوجد هناك أفكار رائعة ولم تطبق ولم تنفذ ونحن في هذه الفترة نأمل بأن تجد هذه الخطة طريقها للتنفيذ". مشيراً إلى أن الخطة عرضت قبل أسبوع والاتجاه العام الآن هو نحو إقرارها، ولكن تمت المطالبة بان تأتي خطة الشرطة في سياق خطة كاملة لوزارة الداخلية تشمل جهاز الأمن الوقائي وجهاز الدفاع المدني، وخطة تكون مقسمة لفترات أو مراحل حتى يتسنى لنا لفحص أنفسنا، بمعنى أن نكون جادين بالتنفيذ أم لا، فبعد شهر من لحظة إقرار الخطة والبدء في تنفيذها يجب أن تترتب على متغيرات حتى نتأكد من جدية الموضوع لذلك الأمر بحاجة لوقفة لان تختبر هذه الخطة وتكون في قيد التنفيذ. 

وفي رده على سؤال حول اللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية قال الوزير "حتى الآن لا توجد اتصالات بمستوى عالي وأنا مؤمن بأن حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لا تريد نقل موضوع الصراع من المواجهة العنيفة المباشرة إلى طاولة المفاوضات، فهي ليست معنية بذلك بل العكس هي بحاجة لعامل زمني معين لتستكمل حلقات مخطط تم تنفيذه على الأرض". 

وحول الإجراءات التي اتخذتها السلطة الوطنية بعد قرار محكمة لاهاي قال فارس "السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، والعديد من الأطر المنتشرة في مختلف العالم تعمل على حملة علاقات عامة على صعيد ثنائي مع منظمات إقليمية من أجل تقديم إسرائيل باعتبارها دولة مارقة خارجة عن القانون وفوق القانون من اجل استجلاب ضغط دولي يشكل على إسرائيل، على الرغم انه لا توجد إجراءات فعلية تتخذ وظاهرة للعيان من قبل مؤسسات دولية كثيرة". في الوقت الذي لا تعترف فيه إسرائيل بمحكمة لاهاي ولا بصلاحيتها، ورفضها لقرار المحكمة جملة وتفصيلا بمجرد إعلانه. 

وفي موضوع الانسحاب الإسرائيلي المحتمل من قطاع غزة قال فارس "في تقديري أن إسرائيل تريد أن تنسحب من غزة ولكن تريد أن تستلم الثمن مضاعفا سلفا، فهي لا تعمل معروف للشعب الفلسطيني عند انسحابها من غزة ولا تنهي احتلالها لغزة، فغزة سيستمر احتلالها من قبل إسرائيل بطريقة أو بأخرى، وفي نفس الوقت شارون لن يضع هذا الانسحاب في سياق منفصل بل هو في سياق الخطة الشاملة للمخطط الإسرائيلي". 

وحذر الوزير الفلسطيني من الوقوع في مصيدة التعاطي المجزأ لليمين المتطرف في إسرائيل. مشدداً على ضرورة الاستعداد لإدارة أي منطقة يتم الانسحاب منها. 

وبالنسبة للموقف الأمريكي تجاه الرئيس عرفات قال فارس "الموقف الأمريكي منحاز تماما لمصلحة إسرائيل دائماً وأبداً وهذا ليس جديد، فالإدارة الحالية بأمريكا دائما تكون مواقفها السياسية منصبة في صالح إسرائيل وأحيانا بدت أكثر تطرفا في الكونجرس الأميركي من والكنيست الإسرائيلي بذاته، أما بالنسبة للموقف الأوروبي فهو قد حافظ على موقف ثابت بالنسبة للقضايا الأولية بالنسبة للاحتلال وحق الشعب الفلسطيني بالنسبة لإقامة دولته فقد حصل تطور ايجابي بعد قرار لاهاي انصب في صالح الشعب الفلسطيني وقضيته 

--(البوابة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك