اعلن رئيس الوزراء التايلاندي برايوت شان اوشا الخميس أن ولي العهد الامير ماها فاجيرالونكورن (64 عاما) سيخلف والده الملك بوميبول ادولياديج الذي توفي عن 88 عاما.
وقال في بيان إن "الحكومة ستمضي بعملية الخلافة وستبلغ الجمعية الوطنية التشريعية بان جلالة الملك عين وريثه في 28 كانون الاول/ ديسمبر 1972″ في اشارة إلى التاريخ الذي اعلن فيه فاجيرالونكورن وليا للعهد.
وتوفي ملك تايلاند في وقت سابق الخميس عن 88 عاما بعد صراع مع المرض بعد حكم استمر سبعة عقود، في حين تواجه تايلاند وضعا غير مستقر.
والملك بوميبول، اقدم عاهل في العالم، محبوب جدا من التايلانديين ويعتبر احد رموز الوحدة في بلد منقسم.
ويشكل ذلك أول اختبار كبير لجنرالات البلاد الذين استولوا على السلطة في 2014 ووعدوا باعادة الاستقرار بعد عقد من الفوضى السياسية.
ورحيله يشكل صدمة كبرى في البلاد. فقد بنى شعبية كبرى عبر زيارته المناطق الريفية الفقيرة في مختلف أنحاء البلاد كما تدخل عدة مرات لوقف اعمال عنف ناجمة عن توتر سياسي رغم انه لزم الصمت عدة مرات ووافق على الانقلابات العديدة التي نفذها الجيش خلال فترة حكمه.
وقد اعتلى العرش في العام 1946 بعد وفاة شقيقه غير المبرر ولم يعرف الكثير من التايلانديين ابدا ملكا غيره.
وولي العهد يحمل رتبة جنرال فخرية في الجيش التايلاندي وقد تلقى تدريبه العسكري في اكاديمية دانترون في استراليا.
وفي السنوات الماضية كان يمثل والده في معظم الاحيان في المناسبات الرسمية.
ومن جانب آخر، أعلن رئيس الوزراء التايلاندي أن البلاد سوف تبدأ فترة حداد لمدة عام عقب وفاة الملك بوميبول أدولياديج.
وطُلب من المنشآت العامة تنكيس الأعلام لثلاثين يوما اعتبارا من الجمعة. وقال برايوت إنه تم حث عامة الشعب على عدم تنظيم أي شكل من أشكال الاحتفالات على مدى ثلاثين يوما.
وتم الطلب من موظفي القطاع العام ارتداء الملابس السوداء لمدة عام. وقال برايوت إنه جرى حث عامة المواطنين على ارتداء الملابس السوداء أيضا على مدار العام القادم، ولكن هذا الاقتراح ليس اجباريا.
وأضاف برايوت أنه يمكن للتايلانديين إقامة الأنشطة الدينية والصلاة وفقا لمعتقداتهم حتى يستمر الملك في مراقبة تايلاند وضمان استمرار السلام الذي كانت تنعم به في عهد بوميبول.
وتابع برايوت قائلا: "انتهى عهد الملك الذي اتسم بالرخاء... لقد أثر على كافة مناحي حياتنا بشكل هائل ونحن ندين له بالامتنان".