شهدت الحلقة الثانية من مسلسل "مولانا" التي حملت عنوان خيط إلى الجنة تطوراً لافتاً في مسار الأحداث، حيث اتخذت منحى أكثر تشويقاً وغموضاً، مع تركيز خاص على شخصية "جابر" التي يجسدها النجم تيم حسن. في هذه الحلقة، يعود المشاهد إلى ماضي الشخصية، إذ يظهر "جابر" وهو يحاول استعادة ممتلكاته ويعمل حفّار قبور في مقبرة الفردوس، في مشاهد تحمل دلالات رمزية قوية.
الأحداث ازدادت تعقيداً مع دخول شخصية شقيقته، التي تؤدي دورها نوار يوسف، بعد تعرضها للعنف من زوجها، ما فتح الباب أمام سلسلة من المواقف الإنسانية والمواجهات التي تكشف عن امتداد المؤامرات التي بدأت في الحلقة الأولى. ومن أبرز المشاهد زيارة "جابر" للمسجد الذي بناه جدّه، حيث أدى ركعتين على روحه واسترجع ذكريات مرتبطة بجريمة قديمة، قبل أن يواجه تجمعاً للأهالي بحضور الشرطة، ويظهر في السياق دور "شهلا" التي تبحث عن مقتنيات "سليم العادل".
كما برز عنصر جديد في الأحداث من خلال شخصية "جواد"، الشاب الذي حاول الهروب وفشل، إذ يستفيد "جابر" من خبرته في وضع استراتيجية للتعامل مع الضيعة الحدودية والمخاطر المحيطة بها. وفي ذروة الحلقة، يتعرض "جابر" لمحاولة اغتيال من خصومه لكنه ينجح في الدفاع عن نفسه، ما يعكس دهاءه وقدرته على مواجهة التحديات. هذا الموقف عزز مكانته أمام أهالي الضيعة الذين بدأوا يتعرفون عليه كامتداد لجدّه، فيما أكدت منى واصف أن هذه الشخصية تحمل إرث الجد وسترفع اللعنة عن المكان.
المشهد الأكثر تأثيراً جاء حين اجتمع الأهالي لقراءة الفاتحة على قبر الجد وتكريم "جابر"، وسط حضور شخصيات بارزة مثل وسيم قزق، في لحظة بدت وكأنها إعلان رسمي عن عودة الإرث القديم إلى الواجهة.
أما التوقعات للحلقات المقبلة فتشير إلى أن شخصية "شهلا" ستقترب من كشف حقيقة "سليم العادل"، الأمر الذي قد يفضح خطة "جابر" الذي ينتحل هويته، لتتصاعد المواجهات داخل القصر والضيعة، ويبدأ الصراع على السلطة بشكل أوضح بينه وبين خصومه، في ظل ضغوط من الشرطة وأطراف أخرى تسعى لاستغلال الوضع.
بهذا الإيقاع المتصاعد، يواصل مسلسل "مولانا" شدّ انتباه الجمهور عبر حبكة تجمع بين البعد الدرامي والرمزية الاجتماعية، مع ترك مساحة للتأويلات حول مصير "جابر" وعلاقته بالإرث الذي يحاول استعادته.

