يبدأ وفد رفيع من أعضاء الكونغرس الأمريكي مشاوراتهم في مصر الاثنين، حول قضية "التمويل الأجنبي للجمعيات"، المتهم فيها 19 أمريكياً، وبهدف إبلاغ "رسالة" إلى المسؤولين في الحكومة الانتقالية، بمدى خطورة تداعيات هذه القضية على العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر.
يضم الوفد عضو مجلس الشيوخ عن ولاية "أريزونا"، السيناتور جون ماكين، الذي خاض الانتخابات الرئاسية مرشحاً عن الحزب الجمهوري في مواجهة الرئيس الديمقراطي، باراك أوباما، بالإضافة إلى عضوي مجلس الشيوخ ليندسي غراهام، وجو ليبرمان.
واستبق ماكين، رئيس "المعهد الجمهوري الدولي"، أبرز المنظمات التي ورد اسمها بالقضية، زيارته إلى مصر، بالتأكيد على أنه لن يجري "مفاوضات" حول إطلاق المتهمين الأمريكيين، الذين أدرجت السلطات المصرية أسماءهم على قوائم الممنوعين من السفر.
وقال ماكين، لبرنامج "هذا الأسبوع" على شبكة ABC الأحد: "أعتقد أن الوضع في غاية الصعوبة"، وتابع قائلاً: "إنني لست مفاوضاً، ولكنني أعتقد أنه من المهم أن أقوم، مع العضوين الآخرين بمجلس الشيوخ، بتوضيح الأمر للقيادة في مصر، أن هذا في غاية الخطورة، وستكون له عواقب خطيرة على علاقاتنا."
وأشار السيناتور الجمهوري، الذي سبق له زيارة مصر عدة مرات بعد أحداث ثورة 25 يناير/ كانون الثاني من العام الماضي، إلى أنه سيتعرض لملف المتهمين الأمريكيين خلال مباحثاته مع المسؤولين في القاهرة، إلا أنه شدد على أنه لن يحاول حتى التفاوض بشأن إطلاق سراحهم.
وقال ماكين، في تصريحات له بمقر الكونغرس الأمريكي الثلاثاء: "هذه وظيفة الإدارة، ولكننا سوف نجري محادثات مع المسؤولين العسكريين، ومسؤولين آخرين، الذين أعرفهم منذ سنوات عديدة، على المستوى الشخصي."
وأحالت السلطات القضائية في مصر 43 من العاملين في منظمات المجتمع المدني، بينهم 19 أمريكياً، إضافة إلى أجانب من جنسيات أخرى، إلى محاكمة جنائية، على خلفية تورطهم بقضية "التمويل الأجنبي" للجمعيات.
وأبرز الذين شملهم قرار الإحالة سام لحود، مدير مكتب "المعهد الجمهوري الدولي" في القاهرة، ونجل وزير النقل الأمريكي، راي لحود.
