وفي هذه الاثناء أخلت القوات الاثيوبية الداعمة للحكومة الصومالية المؤقتة قواعدها الرئيسية في مقديشو الثلاثاء.
وأضاف شهود عيان أن هذه الخطوة أدت إلى احتفالات من قبل السكان المحليين.
وقال متحدث باسم الحكومة الانتقالية إن المسلحين الاسلاميين قصفوا القصر الرئاسي حيث كان رئيس الحكومة نور حسن حسين يجتمع بقادة قوة حفظ السلام الافريقية.
وقد ردت القوات الحكومية على القصف باطلاق قذائف هاون سقطت على سوق مكتظة بالمتبضعين ومنطقة سكنية مجاورة.
وتقول التقارير الواردة من مقديشو إن معظم الضحايا سقطوا في سوق بكارا والمنطقة المجاورة له.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن احد التجار في السوق ويدعى بشير مختار قوله: "سقطت عدة قذائف هاون اطلقتها القوات الحكومية على سوق بكارا، مما ادى الى مقتل ثمانية اشخاص واصابة تسعة بجراح."
وقد وصف شاهد آخر المنظر بانه "مروع".
واكدت مصادر صحية وطبية ان العديد من الناس اصيبوا من جراء القصف الحكومي للسوق.
وقال الناطق باسم الحكومة إن احدا لم يصب جراء القصف الذي تعرض له القصر الرئاسي.
يذكر ان المسلحين قد استهدفوا القصر مرات عدة في السنتين الماضيتين، الا انهم فشلوا كل مرة في قتل اي مسؤول حكومي.
ويأتي التصعيد الاخير في اعقاب معارك جرت بين فصيلين اسلاميين متصارعين في منطقة جورييل شمالي مقديشو اسفرت عن مقتل 30 شخصا تقريبا واصابة اكثر من 30 آخرين بجراح.
وعلى صعيد متصل قال شاهد عيان لوكالة رويترز أن مئات الصوماليين تجمعوا فجراً قرب إحدى المنشآت العسكرية شمال مقديشو التي أخلتها القوات الاثيوبية خلال الليل، وذلك احتفالاً بخروج الجنود الاثيوبيين.
ولم يرد تعليق من مصدر عسكري صومالي حول الانسحاب الاثيوبي، لكن متحدث باسم المعارضة الإسلامية قال إنه أخبر أن كل الجنود الاثيوبيين سيغادرون المدينة الثلاثاء.
ويقول المراسلون إن انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال يخلق فراغا في السلطة تسعى الميليشيات الاسلامية الى ملئه.
وكان الاثيوبيون قد غزوا الصومال عام 2006 لمؤازرة الحكومة الانتقالية ومساعدتها في ازاحة ميليشيا المحاكم الاسلامية من العاصمة.