دمشق: "الخوذ البيضاء" متورطة بالهجوم الكيميائي على حلب

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2018 - 10:22 GMT
القذائف المستخدمة في قصف مناطق سكنية في حلب كانت معبئة بغاز الكلور
القذائف المستخدمة في قصف مناطق سكنية في حلب كانت معبئة بغاز الكلور

ارتفع عدد حالات الاختناق جراء القصف الكيميائي على حلب، إلى أكثر من 100 حالة، وقالت روسيا أن مقاتلي المعارضة المسلحة أطلقوا قذائف الكلور على أحياء المدينة.

وأدانت دمشق الهجوم الكيميائي على أحياء مدينة حلب، معتبرة أن الهجوم جاء نتيجة تسهيل دول أجنبية وصول تلك المواد السامة إلى الجماعات الإرهابية.

وقالت الخارجية السورية: "هذا العمل الإرهابي يأتي نتيجة لقيام بعض الدول بتسهيل وصول المواد الكيميائية إلى المجموعات الإرهابية المسلحة لاستخدامها ضد الشعب السوري واتهام الحكومة السورية بذلك عبر مسرحيات وتمثيليات تم إعداد سيناريوهاتها مسبقا في غرف سوداء لمخابرات بعض الدول الراعية للإرهاب".

وطالبت الحكومة السورية مجلس الأمن "بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية وبالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، عبر اتخاذ إجراءات فورية رادعة وعقابية بحق تلك الدول والأنظمة الداعمة والممولة للإرهاب".

وأشارت الخارجية إلى تورط عناصر منظمة "الخوذ البيض" في الهجوم على حلب، وقالت: "إرهابيو "الخوذ البيض" متورطون أيضا في هذا العمل الإرهابي، حيث تم إطلاق القذائف من المناطق التي ينشطون فيها وتحديدا من المنطقة الجنوبية الشرقية لقرية البريكيات في ريف حلب".

وقالت سوريا على لسان وكالتها الرسمية للأنباء أن مقاتلي المعارضة المنتشرين في ريف حلب استهدفوا مساء السبت أحياء الخالدية وشارع النيل وجمعية الزهراء في المدينة  بقذائف تحتوي غازات سامة.

وذكرت وزارة الدفاع الروسية في بيان أن مقاتلي المعارضة قصفوا حلب من منطقة لخفض التصعيد في إدلب يسيطر عليها مسلحو جبهة النصرة وأنها تعتزم الحديث مع تركيا بشأن الواقعة بما أن أنقرة هي الضامن لالتزام المعارضة المسلحة بوقف لإطلاق النار.

وقال الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف في بيان "تفيد معلوماتنا الأولية التي أكدتها أعراض التسمم بين الضحايا أن القذائف المستخدمة في قصف مناطق سكنية في حلب كانت معبئة بغاز الكلور".

وكانت وكالة سبوتنيك نقلت منذ أيام قليلة عن مصادر واسعة الاطلاع أن خبراء فرنسيين يعملون لصالح تنظيم جبهة النصرة ويقومون بتعديل صواريخ من نوع خاص بهدف تزويد رؤوسها بالمواد الكيميائية السامة.

وأضافت المصادر أنه تم تسليم العبوات الخمس المذكورة في المقر "تحت الأرض" لخبراء فرنسيين من "العرق الأسود"، وصلوا حديثا لإجراء تعديلات على صواريخ "مجهولة الطراز" وصلت حديثا عبر الحدود مع قواعد إطلاقها، بهدف تزويد رؤوسها بالمواد الكيميائية السامة.

وقامت هيئة تحرير الشام بالاشتراك مع الفصائل الموالية لها، ومع تنظيم الخوذ البيضاء، بنشر عبوات "الكلور والسارين" على جبهات المنطقة منزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، وفي ريف إدلب الشمالي الشرقي عند الحدود الإدارية مع محافظة حلب، وفي ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، من خلال تسليمها هذا السلاح لتنظيمات داعش وأنصار التوحيد، والحزب الإسلامي التركستاني، ولواء صقور الغاب، وغيرها

ومن الجانب السوري، أعلن قائد شرطة حلب اللواء عصام الشلي في تصريحات صحفية "إن المجموعات الإرهابية استهدفت مساء السبت الأحياء السكنية في مدينة حلب بقذائف صاروخية متفجرة تحتوي غازات سامة ما أدى إلى حدوث حالات اختناق بين المدنيين تم إسعافها إلى مشفيي الرازي والجامعة لتقديم العلاج اللازم لها نتيجة للمادة التي استنشقوها جراء تلك القذائف ونتابع الإجراءات مع الطواقم الطبية في المشافي".

وأكد مدير صحة حلب الدكتور زياد حاج طه إصابة 50 مدنيا من بينهم أطفال ونساء جراء اعتداء "المجموعات الإرهابية" بقذائف تحتوي غازات سامة على الأحياء السكنية في مدينة حلب مشيرا إلى أن عدد المصابين غير نهائي حيث من المرجح أن يرتفع العدد نتيجة استمرار إسعاف المصابين إلى المصحات.

وأشار مدير الصحة إلى أنه من المرجح أن يكون الغاز المستخدم من قبل المجموعات الإرهابية هو غاز الكلور طبقا للأعراض على المصابين.

وفي سياق متصل أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تسعة أشخاص لقوا حتفهم في قصف للقوات الحكومية على إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة المسلحة. وقال المرصد إن امرأتين وسبعة أطفال لقوا حتفهم في بلدة جرجناز بمحافظة إدلب التي اتفقت روسيا وتركيا على إقامة منطقة عازلة فيها.

وأضاف المرصد أن القصف الذي استهدف حلب الخاضعة لسيطرة الحكومة أدى إلى إصابة ما لا يقل عن 32 شخصا بينهم ستة أطفال، وتسبب في صعوبات في التنفس..

وفي نهاية شهر أكتوبر/ تشرين الأول، أعلنت الخارجية الروسية ببيان، أنه "لا تزال جماعات الإرهابيين والمتطرفين في إدلب تحاول تنفيذ استفزازات واسعة النطاق باستخدام الأسلحة الكيميائية والمواد السامة، وينضم نشطاء من منظمة "الخوذ البيضاء" الإنسانية الزائفة والمشؤومة، المتخصصة في تصوير أحداث [تحاكي شن هجمات كيميائية] بسهولة إلى مثل هذه الجهود".