جرت امس مراسم تدشين بناء حي استيطاني جديد في مستوطنة "نوف تسيون" في جبل المكبر جنوب القدس. ويشمل مخطط البناء 104 وحدات سكنية
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مراسم التدشين أجريت تحت حراسة أمنية مشددة خشية اندلاع احتجاجات فلسطينية.
وتخلل الاحتفال ادخال سفر التوراة الى الكنيس في المكان بدلا من حفل وضع حجر الاساس لانشاء المرحلة الثانية من المستوطنة كما كان مقررا .
وشارك في الحفل حاخامات واعضاء كنيست من احزاب اليمين.
وقال الحاخام الاكبر السابق يسرائيل لاو انه يجب على القادة العرب ان يعوا ان طاولة المفاوضات هي الطريق للحصول على انجازات وليس المواجهات .
ويسكن الحي الاستيطاني "نوف تسيون" الواقع في قلب جبل المكبر وبني على أرض فلسطينية خاصة حوالي 80 عائلة، بينهم مهاجرون يهود أميركيون، وتم امس تدشين المرحلة الثانية من الحي الاستيطاني التي تشمل بناء 104 وحدات سكنية. وحسب المخطط سيضم الحي بعد اكمال كافة مراحل البناء 400 وحدة سكنية.
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت صباح امس عن ناشط حقوق الإنسان وأحد سكان جبل المكبر المحامي حسين عبيدات معارضته لأعمال البناء الاستيطانية وقوله إن "وضع حجر الأساس في حينا هو استفزاز يعبر عن سلب أراضينا".
وأكد المحامي عبيدات على أنه "وفقا لقرار المحكمة العليا (الإسرائيلية) فإنه يحظر عليهم مواصلة البناء ونحن نخوض معركة قضائية منذ العام 2003، ووصلنا حتى المحكمة العليا التي جمدت أعمال البناء حتى صدور قرار في القضية واليوم هم (أي المستوطنين) يريدون الحضور إلى هنا وطردنا من حينا ". واضاف "نحن بدورنا نعارض ولن نوافق على أعمال البناء لكن ماذا بوسعنا أن نفعل غير التوجه إلى القضاء؟ وإقامة الحي الاستيطاني معناه طردنا بالقوة من أراضينا وسوف نناضل من أجل تغيير القرار".
ونقلت صحيفة "معاريف" عن افيحاي بوران 37 عاما احد الذين اشتروا منازل في المستوطنة " اشترى اليهود الارض عام ١٩٧٠ واجتازت مخططات اقامة الحي كافة الاجراءات المطلوبة ونرى الانتقال الى هنا قيمة استيطانية وصهيونية .
ووصلنا الى هنا باساليب سلمية ولن نقوم بتأجيل طقوس بدء المرحلة الثنائية من البناء بسبب القاء اطفال حجارة اذ توجد مساكن مجاورة لنا في جبل المكبر، واصبح السكان يدركون بان وصولنا الى هنا حقيقة واقعية كما ان العلاقات معهم جيدة وهادئة اما الذين يحاولون توتير المنطقة فهم منظمات اليسار التي تحاول القول بان ما نقوم به "اعمال تحرش ".
سلطات الاحتلال تسلم المواطنين في بلدة عناتا قرارات بمصادرة أراضيهم
الى ذلك سلمت السلطات الإسرائيلية ،أمس، ممثلة بالمسؤول عن أملاك الغائبين وأملاك الدولة بواسطة البريد المسجل عددا من المواطنين الفلسطينيين في قرية عناتا شمال شرق القدس قرارات عسكرية بمصادرة الاف الدونمات من اراضيهم الواقعة قرب الخان الأحمر "واستملاكها" لصالح الجيش الإسرائيلي لأغراض "المصالح العامة" ،كما جاء في القرار.
وتضمن القرار أيضا دعوة المواطنين لتلقي تعويضات عن أراضهيم تلك، الأمر الذي أثار السخط لدى المواطنين.
واستنكر أصحاب الأراضي تلك القرارات الجائرة واعتبروها حلقة في سلسلة الحرب الإسرائيلية المتواصلة ضد كل ما هو فلسطيني.
من جانبه أكد يوسف الحوت عضو لجنة العمل الجماهيري لحركة فتح وأحد اصحاب تلك الأرض أن القرار يؤكد أن إسرائيل تضرب عرض الحائط بكل فرص السلام لأن لا سلام مع الاستيطان وان مصادرة الأراضي-التي لم تتوقف- تأتي كخطوة أولى لإقامة مستوطنات ومعسكرات جديدة حول القدس لاستكمال الحزام الاستيطاني الذي يسلخ القدس عن ريفها ومحيطها الجغرافي والاجتماعي.
وحذر الحوت من مغبة تعاطي المواطنين مع دعوات التعويض ورسوم الاستعمال، واعتبر ذلك شكلا من أشكال البيع المُحرَّم، وهو يعطي إسرائيل مسوغات قانونية تعرضها أمام العالم أن الفلسطينيين يبيعون أرضهم أو يؤجرونها.
ودعا السلطة الوطنية ممثلة الرئيس محمود عباس وحكومة الدكتور سلام فياض إلى إيلاء هذا الموضوع الأهمية القصوى وإيفاد طواقم قانونية تشرح للمواطنين خطورة دعوات التعويض.
يذكر أن بلدة عناتا تحتل موقعا مهما بالنسبة للقدس وهي من اكبر قرى القدس مساحة حيث كانت تبلغ مساحتها ثلاثين ألف دونم قبل العام 1967 وقبل أن يلتهم الاستيطان (المدني والعسكري) والجدار معظمها، لم يتبق من مساحتها سوى 980 دونماَ.
وأقيمت على أراضيها وأراضي القرى المجاورة عدة مستوطنات مثل بسجات زئيف و"علمون" ومعسكر "عناتوت" الذي استخدمته قوات الاسرائيلية معتقلا عسكريا إبان الانتفاضة الأولى عام 1987.
واليوم حاصرها الجدار مع مخيم شعفاط من ثلاث جهات مما حدّ من فرص توسعها العمراني، وفصلها عن مدينة القدس رئتها الوحيدة ومصدر خدماتها التعليمية والصحية والتطويرية وضرب نسيجها الاجتماعي وسوق العمل فيها مما ضاعف عدد العاطلين عن العمل الذي يحول الحاجز الدائم على مدخل القدس من وصولهم إلى أعمالهم.
* عن صحيفة "القدس" المقدسية