120 حالة وفاة في أحدث تفش للكوليرا في السودان

تاريخ النشر: 01 يوليو 2026 - 06:50 GMT
انتشار الكوليرا في السودان

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الأربعاء، أن التفشي الأحدث لمرض الكوليرا في السودان أسفر عن وفاة 120 شخصاً وتسجيل 1102 حالة إصابة مشتبه بها، في وقت تتفاقم فيه الأوضاع الإنسانية والصحية نتيجة الحرب المستمرة في البلاد منذ أكثر من ثلاث سنوات.

ويأتي هذا التفشي بعد شهرين فقط من إعلان السلطات الصحية انتهاء الموجة السابقة في آذار/مارس الماضي، ما يعكس استمرار التحديات الصحية التي تواجه السودان في ظل النزاع المسلح وتدهور البنية التحتية.

الحرب تعمّق الأزمة الصحية

وأكد ممثل منظمة الصحة العالمية في السودان، شبل صهباني، أن الكوليرا كانت تظهر تاريخياً في دورات متباعدة، إلا أن الصراع الدائر حالياً أدى إلى تحول المرض إلى تهديد شبه دائم.

وأوضح أن القيود الأمنية وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق ونقص الإمدادات الطبية والمياه النظيفة أسهمت في استمرار انتشار المرض، مشيراً إلى أن 40% من المرافق الصحية في السودان خرجت عن الخدمة بالكامل، بينما تعمل 60% منها بصورة جزئية فقط.

مخاوف مع اقتراب موسم الأمطار

وحذرت المنظمة من أن الوضع قد يزداد سوءاً مع بدء موسم الأمطار، الذي يؤدي عادة إلى تلوث مصادر المياه ويصعّب وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.

وأعلنت الحكومة السودانية هذا الأسبوع تسجيل تفشٍ جديد للكوليرا في ولاية غرب كردفان، فيما رُصدت مئات الحالات المشتبه بها في ولاية شمال كردفان المجاورة، الأمر الذي يثير مخاوف من توسع رقعة انتشار المرض.

أكثر من 124 ألف إصابة خلال الموجة السابقة

ووفق البيانات الحكومية، سجل السودان أكثر من 124 ألفاً و400 إصابة بالكوليرا و3500 وفاة خلال الموجة السابقة التي امتدت بين تموز/يوليو 2024 وآذار/مارس 2026.

كما حذرت الأمم المتحدة من أن تضرر محطات الكهرباء والبنية التحتية الأساسية يفاقم أزمة الحصول على مياه الشرب والخدمات الصحية، في وقت يعيش فيه ملايين السودانيين أوضاعاً إنسانية صعبة نتيجة النزاع المستمر.

وتؤكد منظمات الإغاثة أن استمرار الحرب أدى إلى انهيار أجزاء واسعة من النظام الصحي، ما يزيد من خطر تفشي الأمراض والأوبئة في مختلف أنحاء البلاد.