واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي ولليوم الثاني عشر على التوالي عدوانها على شمال غزة وقتلت خمسة فلسطينيين ليرتفع عدد الشهداء في عملية "ايام الندم" الى ما لا يقل عن 129 فلسطينيا واكثر من 475 جريحا بينهم 50 في حالة خطرة وحرجة جدا وقد رفض شارون توصية من المستوى العسكري بوقف العملية ونقلها الى مناطق اخرى من القطاع.
واعلنت مصادر طبية فلسطينية، في قطاع غزة، ان فلسطينيين استشهدا، صباح الاثنين، متأثرين بجراح اصيبا بها الاحد، في الغارة التي شنتها طائرة استطلاع على مجموعة من المسلحين الفلسطينيين من عناصر كتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح، في شارع السكة شرق مخيم جباليا شمال قطاع غزة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية نقلا عن الدكتور جمعة السقا، مدير العلاقات العامة في "مستشفى الشفاء" في غزة أن أحمد زكي حمد (24 عاماً)، ويوسف ممدوح أبو سيف (24 عاماً)، استشهدا صباح اليوم، جراء إصابتهما بجراح حرجة من شظايا صاروخ استهدفهما أمس".
وكان سامح الوحيدي ( 22عاما) استشهد امس فور وقوع الغارة..
كما كانت مصادر طبية فلسطينية اعلنت صباحا ان فلسطينيين اثنين استشهدا اليوم اثر الجراح التي اصيبا بها جراء الغارة وقالت المصادر ان الشهداء هم: احمد قرماني ( 22 عاما) ويوسف ابو يوسف ( 20 عاما).
وبذلك يرتفع عدد شهداء الغارة الاسرائيلية هذه الى خمسة شهداء.
وادعت مصادر إسرائيلية ان طائرة استطلاع رصدت مجموعة فلسطينية مسلحة تحاول زرع عبوة ناسفة على طريق تستخدمه الدبابات الإسرائيلية فأطلقت صاروخا تجاه المجموعة ما ادى إلى مقتل احد المسلحين واصابة ثلاثة بجروح خطيرة .
وسقط الشهيد السادس في دير البلح وهو تامر محمد خماش (22 عاماً)، إثر إصابته بعيار ناري في الرأس، أطلقته قوات الاحتلال الإسرائيلي ومنعت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيارات الإسعاف من الوصول إليه، وتركته ينزف لأكثر من أربع ساعات.
وباستشهاد هؤلاء الستة يرتفع عدد ضحايا العملية العسكرية الاسرائيلية المتواصلة منذ 30 ايلول/سبتمبر الماضي الى ما لا يقل عن 129 شهيدا واكثر من 475 جريحا بينهم 50 جريحا في حالة خطيرة الى خطيرة جدا وفقا لمصادر طبية فلسطينية.
وقد رفض رئيس الوزراء الاسرائيلي، ارييل شارون، اليوم الاثنين، اقترحا من قيادة الجيش بوقف العملية المستمرة منذ 12 يوما.
وقالت صحيفة "هآرتس" ان قيادة الجيش الاسرائيلي اوصت بوقف العملية في مخيم جباليا نظرا للمخاطر التي قد يتعرض لها جنود جيش الاحتلال في المخيم ذو الكثافة السكانية العالية.
ولكن توصيات قيادة الجيش لم تكن تقضي بوقف العلمية بالكامل بل بنقلها الى مناطق اخرى تشهد عمليات اطلاق صواريخ "القسام".
وقالت الصحيفة ان شارون لم يرفض توصيات الجيش بالكامل بل امر باستمرار العملية في جباليا لمواصلة الضغط على الفلسطينيين كما امر بتوسيع العملية الى المناطق الاخرى التي تشهد اطلاق صواريخ "القسام".
وتقول الصحيفة ان شارون يريد انتظار تفعيل نظام الانذار المبكر المضاد لصواريخ القسام قبل ان يتخذ أي قرار بوقف العملية في جباليا.
وسوف يتيح هذا النظام للسلطات الاسرائيلية بانذار سكان بلدة سيدروت قبل 20 الى 30 ثانية من سقوط الصواريخ ما يعطي الانطباع بتحسن الوضع الامني في البلدة الاكثر استهدافا بالصواريخ الفلسطينية بدائية الصنع.
شارون يعرض خطته على الكنيست
في الغضون يعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي اليوم على الكنيست خطته بالانسحاب من غزة و4 مستوطنات من الضفة وهو التصويت الذي قد يقود لانتخابات مبكرة قد يطر لها ارئيل شارون.
ويقول مراقبون ان شارون ربما يضطر لاجراء انتخابات مبكرة لانقاذ خطته اذا ما واصل اليمين تقويض تحالفه المهتز في حال موافقة البرلمان على خطته.
ومن المقرر أن يفتتح رئيس الدولة، موشيه كتساب، ولأول مرة، الدورة الشتوية للكنيست، وهو تقليد تم استحداثه بمبادرة من رئيس الكنيست الحالي، رؤوبين ريبلين، يليه رئيس الحكومة الاسرائيلية ، اريئيل شارون، ورئيس الكنيست ورئيس المعارضة.
وقال موقع عرب 48 على الانترنت ان الكنيست سيصوت مع افتتاح دورته الشتوية على اقتراحين بحجب الثقة عن حكومة شارون، قدم احدهما حزب العمل على خلفية السياسة الاقتصادية للحكومة، فيما قدمت الاقتراح الاخر ثلاث كتل، هي التجمع الوطني الديموقراطي والعربية الموحدة و"ياحد" ، على خلفية السياسة الاجتماعية - الاقتصادية لحكومة شارون ومواقفها السياسية العامة.
كما سيصوت الكنيست على البيان السياسي الذي سيقدمه شارون.
ويبدو ان شارون سيتطرق خلال خطابه الى خطته السياسية وتفصيل الجدول الزمني للانسحاب فاتحا بذلك النقاش البرلماني حول الخطة، والمنتظر ان ينتهي بتصويت في الثالث من نوفمبر /تشرين الثاني القادم على قانون يقضي بتعويض المستوطنين الذين سيتم اجلاؤهم.
وقال المصدر انه من المحتمل تمرير هذا القانون الرئيسي بمساعدة حزب العمل المعارض الذي يؤيد الانسحاب.
لكن حزب المفدال الديني المؤيد للمستوطنين في حكومة شارون ألمح الى أنه سينشق على التحالف إذا جاءت نتيجة التصويت لصالح الانسحاب.
وبانسحاب هذا الحزب يصبح لشارون 55 مقعدا في الكنيست المؤلف من 120 مقعدا مما يدفع إسرائيل لانتخابات مبكرة من المحتمل أن تؤدي الى تأجيل الانسحاب الى ما بعد العام المقبل.--(البوابة)—(مصادر متعددة)
