19 قتيلا في العراق وخلافات حادة ترجئ مناقشة البرلمان لقانون الاقاليم

تاريخ النشر: 10 سبتمبر 2006 - 07:58 GMT

قتل 19 شخصا في هجمات في العراق الذي قرر برلمانه ارجاء النظر في مسودة مشروع قدمه الائتلاف الموحد الشيعي حول "آليات واجراءات" تشكيل الاقاليم لاكثر من اسبوع بعد خلافات حادة وتهديد كتل برلمانية للسنة العرب بمقاطعة الجلسات.

وقالت الشرطة ان ان قنبلة على جانب الطريق قتلت جنديا عراقيا وأصابت ثلاثة آخرين في الاسحاقي على بعد 80 كيلومترا شمال بغداد.

وفي بغداد، قالت الشرطة انها عثرت على أكثر من طن من المتفجرات في مقر شركة للالكترونيات في حي الكرادة ببغداد بعد معركة بالرصاص قُتل فيها ثلاثة رجال كانوا يحرسون المقر. وقال العميد خالد العبيدي ان أحد زعماء القاعدة ابو جعفر الليبي فر بالكاد من المعركة. ولدى خروج رجال الشرطة الى الشارع انفجرت سيارة ملغومة فقتلت ثلاثة وأصابت 14 معظمهم من رجال الشرطة.

وفي الفلوجة، قالت الشرطة ان قائد شرطة المرور العميد أحمد درع تعرض لكمين على يد مسلحين فقُتل وهو يركب سيارته.

كما اعلنت الشرطة ان ثلاثة أشخاص قتلوا وأُصيب 15 اخرون حينما انفجرت قنبلة في سوق شعبي في الباب الشرقي في العاصمة بغداد.

وقالت الشرطة ان اشتباكات اندلعت بين منطقتين شيعية وسنية في بلدة بعقوبة التي تبعد 65 كيلومترا شمالي بغداد مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 14. وأشارت الى ان قذائف المورتر أطلقت خلال العنف.

وقتل مسلحون اللواء مجيد المانع واثنين من حراسه أثناء تسوقه في بعقوبة. كما قال الجيش العراقي ان جنودا عراقيين قتلوا أربعة من المسلحين خلال عملية صد هجوم على طريق بالقرب من بلدة الفتحة الواقعة الى الجنوب الغربي من كركوك السبت.

وافاد مصدر في وزارة الداخلية ان قنبلة على جانب الطريق انفجرت بالقرب من دورية للشرطة مما أسفر عن اصابة اثنين من رجال الشرطة في شرق بغداد.

وفي الموصل قال مسؤول في مستشفى ان مسلحين قتلوا حلاقا في المدينة السبت. وقالت الشرطة المحلية ان مدنيا قُتل وأُصيب آخر في تبادل لاطلاق النار بين مسلحين ودورية أميركية في الفلوجة.

الى ذلك عثرت الشرطة على 11 جثة في اماكن متفرقة بينها سبع انتشلت من نهر دجلة في الصويرة (جنوب) اثنتان بينها من دون راس. وعثر على ثلاث من الجثث الاخرى تحت جسر بين الضلوعية وبلد (شمال). اما الجثة الرابعة فعثرت عليها الشرطة في مدينة العمارة (جنوب).

قانون الاقاليم

وجاء استمرار العنف فيما قرر البرلمان العراقي ارجاء النظر في مسودة مشروع قدمه الائتلاف الموحد الشيعي حول "آليات واجراءات" تشكيل الاقاليم لاكثر من اسبوع بعد خلافات حادة وتهديد كتل برلمانية للسنة العرب بمقاطعة الجلسات.

واعلن النائب الاول لرئيس مجلس النواب الشيخ خالد العطية "تؤجل القراءة الاولى للمشروع الى 19 الشهر الحالي على ان تقوم اللجنة القانونية ولجنة الاقاليم والمحافظات بدراسة مستفيضة للمشروع المقترح قبل تقديمه".

واضاف ان "القراءة الثانية ستجري بعد يومين على ان يتم التصويت بعد اربعة ايام". وقال العطية "لقد اتفق رؤساء الكتل على وضع جدول زمني لعرض مشروع القرار على المجلس الا اننا فوجئنا بالتنصل من هذا القرار من قبل البعض" في اشارة الى الكتل البرلمانية للعرب السنة.

وختم العطية (مستقلون الائتلاف الموحد) "نستنكر وندين تشويه الفدرالية على انها تقسيم للعراق من قبل البعض فالنظام المركزي يدعو الى تجزئة الدولة".

وقد احتدم الجدل في البرلمان الخميس الماضي بين احزاب شيعية مؤيدة للفدرالية والاكراد من جهة وبين العرب السنة من جهة اخرى على خلفية تقديم مسودات مشاريع حول "الآليات والاجراءات التنفيذية لتشكيل الاقاليم".

من جهته هدد رئيس جبهة التوافق (سنية) في البرلمان (44 نائبا) عدنان الدليمي بمقاطعة جلسة البرلمان التي ستبحث مسودة مشروع الائتلاف الموحد (128 نائبا).

وقال الدليمي في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس جبهة الحوار الوطني (11 نائبا) صالح المطلك واياد جمال الدين من قائمة "العراقية" (25 نائبا) بزعامة رئيس الوزراء السابق اياد علاوي "ان الفدرالية تمهيد للتقسيم وسنقاطع الجلسة التي يراد منها القراءة الاولى للمشروع".

واضاف رئيس جبهة التوافق "سنقف في وجه كل من يريد تقسيم العراق (...) كما اننا نعارض طرح الفدرالية من دون تعديل الدستور".

من جهته قال اياد الدين رجل الدين الشيعي المعتدل ان طرح هذ الموضوع يعتبر "نسفا لمشروع المصالحة" وهي مبادرة اطلقها رئيس الوزراء نوري المالكي منتصف حزيران/يونيو الماضي. واضاف "نطلب من الشخصيات التي ترعى المشروع التريث والتاجيل حتى تتم اعادة النظر في الدستور".

بدوره قال المطلك "لقد توجه كل القادة الى جامعة الدول العربية ووقعوا ميثاق شرف ينص على اعادة النظر في النقاط المختلف عليها في الدستور (...) عليهم الالتزام بذلك".

واضاف "يطالبون بالفدرالية ويتناسون الخدمات والفساد المستشري (...) انهم مصرون على تمرير المشروع في ظل الاحتلال للحصول على دعم بعض الجهات".

في غضون ذلك قال النائب عبد الخلق زنكنة من التحالف الكردستاني (53 نائبا) "هناك تحفظات من داخل الائتلاف الموحد ومن القائمة العراقية ومن التوافق على المشاريع المقدمة".

وقد تقدمت جبهة التوافق بمشروع مضاد لذلك الذي قدمه الائتلاف الموحد حول "آليات واجراءات تشكيل الاقاليم". واضاف زنكنة ان الكتلة الكردستانية "لا تواجه تحفظات او اعتراضات على الفدرالية وهي الوحيدة الموحدة".

وفي هذا الصدد قال مصدر برلماني رفض ذكر اسمه ان التيار الصدري (30 نائبا الائتلاف الموحد) المعارض للفدرالية دعا الى تاجيل البحث بها من دون تفاصيل اضافية.

وقد جدد زعيم الائتلاف الموحد رئيس المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق عبد العزيز الحكيم مطالبته باقليم في وسط العراق وجنوبه معتبرا ان هذه الخطوة تشكل "ضمانة بعدم عودة الديكتاتورية".

الا ان الدليمي رد قائلا "ليس هناك اي مبرر لاقامة اقليم في جنوب العراق سوى الطائفية". وتابع "نعارض ذلك المبدأ كونه سيؤدي الى تقسيم العراق".