لقي 31 شخصا مصرعهم، 19 منهم اسرائيليون، وجرح عشرات اخرون في تفجيرات ضربت الليلة الماضية منتجعات سياحية مصرية في سيناء يرتادها اسرائيليون، واعلنت جماعتان غير معروفتين من قبل مسؤوليتهما عن التفجيرات التي قالت اسرائيل انها من فعل تنظيم القاعدة.
وقالت الجماعتان اللتان اعلنتا مسؤوليتهما عن التفجيرات انها تاتي ثأرا لاغتيال اسرائيل الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ احمد ياسين، في اذار/مارس وكذلك انتقاما للقتلى من الفلسطينيين والعرب في فلسطين والعراق.
ورفض مسؤول بارز في حركة حماس التعقيب على اعلانات المسؤولية هذه، واكد للبوابة تمسك حركته بسياستها التي تقضي بعدم نقل الصراع مع اسرائيل الى خارج الاراضي الفلسطينية.
وقال عمال انقاذ انهم انتشلوا 31 جثة من مواقع الانفجارات الثلاث، وذكر موقع "يديعوت احرونوت" على الانترنت ان 19 اسرائيليا بينهم.
وقال عمال انقاذ انهم انتشلوا 29 جثة من حطام فندق هيلتون في طابا، بينما قالت مصادر طبية اسرائيلية انها اخرجت جثتي اسرائيليين قتلا في الهجوم الذي استهدف مخيم راس الشيطان السياحي. ووقع انفجار ثالث في مخيم تل سلطان السياحي القريب بحسب التقارير.
وقال موقع "يديعوت احرونوت" ان 19 اسرائيليا على الاقل بين القتلى الذين اوردت حصيلة اخرى لهم وقالت انهم كانوا 26.
وفي وقت سابق، قال الجنرال في الجيش الاسرائيلي يائير نافيه ان 19 شخصا على الأقل قتلوا وفقد 38 آخرون في التفجيرات. لكنه اردف ان الرقم الرسمي للضحايا "ليس نهائيا".
ويرتاد السياح الاسرائيليون هذه المنتجعات. لكن نافيه قال دون ان يذكر تفاصيل ان القتلى ليسوا جميعا اسرائيليين، مضيفا ان الاعتداء في فندق هيلتون طابا نفذ بشاحنة مفخخة تمكنت من اقتحام بهو الفندق حيث احدثت اضرارا كبيرة.
وكانت وزارة الداخلية المصرية اعلنت في وقت سابق ان 12 شخصا قُتلوا وأُصيب 135 بجروح في الانفجارات.
وذكرت تقارير غير رسمية في وقت سابق ان عدد القتلى يصل الى 35. وقال وزير السياحة المصري أحمد المغربي ان أكثر من 30 شخصا قتلوا وأُصيب 120 آخرون في الانفجارات.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية من جهتها ان بريطانيين اثنين بين الجرحى في فندق هيلتون في طابا.
واعلن التلفزيون المصري بداية ان الانفجار الذي استهدف فندق هيلتون ناتج عن تسرب غاز الا ان وزارة الخارجية الاسرائيلية رجحت فرضية الهجوم بسيارة مفخخة.
وقالت محطات التلفزيون والاذاعة الاسرائيلية ان الجناح الغربي من فندق هيلتون طابا المصري انهار بعد ان هز الانفجار الشديد المبنى بقليل.
ونقلت محطات الاذاعة عن شهود عيان قولهم ان جزءا من الفندق انهار بعد الانفجار.
وقالت محطات التلفزيون والاذاعة الاسرائيلية ان الجناح الغربي من فندق هيلتون طابا المصري انهار بعد ان هز الانفجار الشديد المبنى بقليل. ونقلت محطات الاذاعة عن شهود عيان قولهم ان جزءا من الفندق انهار بعد الانفجار.
وقال وزير السياحة المصري احمد المغربي ان الأجهزة الأمنية قامت بتأمين المناطق السياحية الأخرى المطلة على البحر الاحمر في شبه جزيرة سيناء.
وأضاف قائلا "تم رفع حالة التأهب الأمني واتخذت اجراءات نشطة للغاية لضمان عدم وقع المزيد من الحوادث المماثلة." وقال المغربي ان الأجهزة الأمنية "تعمل بشكل نشط للغاية الآن لمحاولة تحديد السبب."
وأعلن مصدر في الشرطة فجر الجمعة ان السلطات المصرية اقامت حزاما امنيا بعمق 10 كلم على طول الحدود الاسرائيلية-المصرية في الاماكن التي وقعت فيها الانفجارات في منطقة طابا.
واضاف المصدر ان الطرق المؤدية الى اماكن الانفجارات في طابا (450 كلم جنوب شرق القاهرة) ونويبع (470 كلم جنوب شرق القاهرة) قد اقفلت.
واوضحت الشرطة ان الطريق المؤدي الى منتجع شرم الشيخ (500 كلم جنوب شرق القاهرة)، اقفل ايضا.
وكانت السلطات الاسرائيلية طلبت في التاسع من ايلول/سبتمبر الماضي من المواطنين الاسرائيليين عدم التوجه الى شبه جزيرة سيناء خوفا من تعرضهم لاعتداءات.
وكرر وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالون الجمعة هذا التحذير. وقال لاذاعة الجيش الاسرائيلي ان "الدعوة التي وجهها المكتب المكلف الحرب على الارهاب بعدم التوجه الى سيناء ما زالت قائمة".
وعبر عن اسفه "لان عددا كبيرا من الاسرائيليين تعاملوا باستخفاف مع هذا النداء بينما كان التحذير واضحا على موقع وزارة الخارجية ووكالات السفر".
وتوجه عشرات الآلاف من الاسرائيليين الى سيناء ليمضوا رأس السنة اليهودية في ايلول/سبتمبر الماضي وعيد المظلة او العرش الذي يحيونه في بداية تشرين الاول/اكتوبر.
وكان منتجع طابا على خليج العقبة اخر نقطة مصرية اعادتها اسرائيل الى مصر بموجب اتفاق السلام بين البلدين عام 1979.
ولا تتجاوز مساحة طابا الكيلومتر المربع الواحد وهي اعيدت الى مصر عام 1988 بعد صدور حكم من قبل لجنة تحكيم دولية لصالح مصر.
وتطل طابا على اسرائيل والاردن والعربية السعودية ويقصدها سنوات عشرات الاف السياح الاسرائيليين خصوصا للاستفادة من الكازينوهات الموجودة فيها والممنوعة في اسرائيل.
اعلانات عن المسؤولية وحماس والجهاد تتمسكان بعدم نقل الصراع للخارج
وفي هذه الاثناء، رفضت حركة حماس التعليق على ربط جماعتين اسلاميتين غير معروفتين تبنتا التفجيرات، هذه الهجمات بالصراع الفلسطيني الاسرائيلي، واكدت، حال حركة الجهاد الاسلامي، تمسكها بعدم نقل الصراع الى خارج الاراضي الفلسطينية.
وقال ممثل حركة حماس في لبنان اسامة حمدان في اتصال هاتفي مع البوابة "ليس لدي أي تعليق على هذا الموضوع لانه حتى اللحظة لا توجد معلومات دقيقة".
واكد حمدان تمسك حركته بسياستها المعلنة والقاضية بعدم نقل الصراع مع اسرائيل الى خارج حدود الاراضي الفلسطينية.
وقال "ما زالت سياستنا في هذا الموضوع ثابتة".
ومن جهته، صرح مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي انه لا علاقة للفلسطينيين بالتفجيرات في طابا لكنه حمل اسرائيل مسؤولية هذه العمليات بسبب "الاحتلال والجرائم" ضد الشعب الفلسطيني.
وقال خالد البطش القيادي في الحركة "اعتقد انه لا علاقة للفلسطينيين بهذه العملية. الفلسطينيون ضحية الاحتلال الاسرائيلي ويمكن ان تكون هذه العملية نفذت للثأر لهم".
وبعد ان شدد على متانة العلاقات الفلسطينية المصرية، اكد ان كافة الفصائل الفلسطينية "حريصة على ابقاء المعركة في داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وعدم جواز نقلها الى الخارج".
واضاف البطش ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل "شارون وحكومته هم المسؤولون عن جرائم القتل والتدمير والاحتلال ضد شعبنا والتي تدفع شبابا عربا ومسلمين للثار"، مشددا على "ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلي والاعتداءات ضد الشعب الفلسطيني".
وقالت وكالة انباء رويترز في وقت سابق ان جماعة اسلامية غير معروفة من قبل ادعت المسؤولية عن التفجيرات، بينما قالت الاذاعة الاسرائيلية ان جماعة اسلامية أخرى غير معروفة تبنتها.
ونشرت الجماعة الاولى التي تطلق على نفسها (كتائب التوحيد الاسلامية) بيانا في موقع على الانترنت كثيرا ما يستخدمه المتشددون الاسلاميون تعلن فيه مسؤوليتها عن التفجيرات. ولم يمكن التأكد من صحة الادعاء. وفي السابق ثبت كذب ادعاءات مماثلة نشرت على الانترنت
وقال البيان "قام أربعة من اخوانكم الاستشهاديين بتنفيذ هذه العملية البطولية... على الرغم من الاجراءات الامنية المشددة وقاموا باختراق وكر من أوكار الدعارة والفساد وقتلوا المئات من العلوج."
واشاد البيان بزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن ومعاونه المقرب أيمن الظواهري وهو مصري وشبههما بقادة عسكريين اسلاميين تاريخيين.
وقالت الجماعة انها شنت الهجوم للثأر للشيخ احمد ياسين زعيم حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) الذي اغتيل في هجوم اسرائيلي في اذار/مارس وتوعدت بأنه "ما هو إلا أول طلقة مباشرة في وجه اليهود حيث ان ضرباتنا لن تتوقف حتى إخراج هؤلاء الكفار من أرض الاسلام."
وهاجمت الجماعة الحكومة المصرية ووصفتها بانها "نظام عميل خان أمته ودينه ... وسمح لليهود بان يرقصوا ويلهوا على ارض الاسلام."
وأذاع راديو اسرائيل تقارير عن إدعاء جماعة اسلامية أخرى غير معروفة من قبل المسؤولية عن التفجيرات.
وقالت تلك التقارير ان جماعة تطلق على نفسها (الجماعة الاسلامية الدولية) أعلنت المسؤولية عن التفجيرات.
واضافت التقارير ان الجماعة قالت ان التفجيرات انتقام للقتلى من الفلسطينيين والعرب في فلسطين والعراق وهددت بشن هجمات أخرى أثناء شهر رمضان الذي يبدأ في غضون أسبوع.
شارون يتفق مع مبارك على مكافحة الارهاب واسرائيل تتهم القاعدة
هذا، واعلن ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي بعد التفجيرات التي اتهم مسؤولون اسرائيليون القاعدة بالوقوف وراءها، انه اتفق هو والرئيس المصري حسني مبارك على "تكثيف الجهود والقوات لمحاربة الارهاب."
وقال شارون في بيان انه تحدث مع الرئيس المصري بعد تفجيرات الخميس ليشكره على الجهد الذي قامت به مصر في نقل واجلاء القتلى والجرحى وكان من بينهم عدد كبير من الاسرائيليين يقضون عطلة السنة اليهودية في منتجعات البحر الاحمر.
واعلن مسؤول اسرائيلي ان الحكومة الاسرائيلية برئاسة شارون ستجتمع ظهر الجمعة في مقر وزارة الدفاع لبحث هذه التفجيرات، وان وزير الدفاع شاول موفاز سيجري محادثات قبل ذلك مع مسؤولي اجهزة الامن والاستخبارات.
وكان نائب وزير الدفاع الاسرائيلي قال في وقت سابق ان التفجيرات يبدو انها من عمل تنظيم القاعدة بزعامة أسامة بن لادن.
واضاف زيف بويم نائب وزير الدفاع قائلا للصحفيين على الحدود بين اسرائيل ومصر في ساعة مبكرة من صباح الجمعة "في رأيي انها على غرار الهجمات التي تشنها جماعات ارهابية مثل القاعدة أو فروع لها... انها ليست من نوع الهجمات التي نعرف انها تأتي من التنظيمات الارهابية الفلسطينية."
واكد وزير الخارجية سيلفان شالوم عبر اذاعة الجيش ايضا ان "القاعدة تهدد جميع الدول بما فيها الدول العربية التي تقيم برأي هؤلاء الارهابيين علاقات وثيقة مع الغرب او مع اسرائيل، وهذا ما يفسر الاعتداءات الاخيرة في المغرب واسطنبول والرياض".
وتابع شالوم ان "محاربة الارهاب شأن عالمي، نحن بعيدون عن ان نكون انتصرنا لاننا امام منظمات وليس دول".
روسيا تعرب عن حزنها اثر التفجيرات
واعربت روسيا عن حزنها اليوم الجمعة اثر التفجيرات التي ضربت فندق هيلتون طابا وموقعين سياحيين في صحراء سيناء.
وقال الكسندر ياكوفنكو المتحدث باسم وزارة الخارجية في تصريح نقلته وكالة انترفاكس للانباء "تبلغنا بكثير من الالم نبأ العمل الارهابي الذي ارتكب في مصر".
واضاف ان مواطنين روس قد يكونون بين الضحايا.
واضاف ان دبلوماسيين روس توجهوا الى طابا على الحدود مع اسرائيل "حيث ينزل العديد من المواطنين الروس وفق المعلومات التي بحوزتنا".—(البوابة)—(مصادر متعددة)
