قتل 31 عراقيا، غالبيتهم من الجنود ورجال الشرطة، في هجمات في انحاء متفرقة من العراق بينها هجومان بسيارتين مفخختين في الرمادي والاسكندرية، فيما اتفق الشيعة والاكراد المكلفون تشكيل الحكومة على عقد الجلسة المقبلة للجمعية الوطنية الاثنين.
وقال الجيش الاميركي الجمعة ان خمس سيدات يعمل اربعة منهن مع الجيش الاميركي عثر عليهن مقتولات بالرصاص في سيارة ممتلئة بفتحات رصاص في غرب بغداد.
وقالت الفرقة الثالثة مشاة في بيان ان السيدات الاربع تعملن في قاعدة عسكرية في العاصمة العراقية. ولم تذكر تفاصيل أخرى.
ويستهدف المسلحون العرب وغالبيتهم من السنة العراقيين من يعملون مع الجيش الاميركي وهم غالبا من المترجمين والطهاة واخرين ويعدمونهم.من جهة اخرى، قتل 11 عناصر الشرطة العراقية وجرح 14 شخصا بينهم جنديان اميركيان في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف نقطة تفتيش في الرمادي.
وقالت الفرقة الثانية بمشاة البحرية الاميركية ان المهاجم فجر نفسه عند نقطة تفتيش في شرق المدينة التي تقع على بعد 110 كيلومترات غربي بغداد في نحو الساعة السابعة مساء.
واقيمت نقاط تفتيش عند مداخل المدينة في الشهر الماضي في محاولة لكبح نشاط المسلحين الذين يشنون هجمات متكررة في المدينة.
وقال جنود انه في هجوم وقع الجمعة في الاسكندرية وهي منطقة يغيب عنها القانون جنوبي بغداد فجر مهاجم سيارته بجوار قافلة للجيش العراقي مما أدى الى مقتل ثلاثة جنود واصابة ستة.
اغتيال قائد في الحرس الوطني
وفي تطور اخر، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الجمعة مقتل لواء في الحرس الوطني العراقي وابنه على يد مسلحين مجهولين في بغداد.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية ان "مسلحين مجهولين فتحوا اليوم النار على اللواء الركن سلمان محمد امر لواء حرس وطني وابنه واردوهما قتيلين في الحال".
وفي هجوم اخر، قتل مسلحون بعد مطاردة ضابطين في الشرطة العراقية وسائقهما جنوب كركوك.والخميس، قتل سبعة من عناصر الشرطة العراقية وعنصران من قوات البشمركة الكردية في اشتباك وقع عن طريق الخطأ على الحدود العراقية-السورية، حسبما افاد مصدر كردي الجمعة.
وقال عبد الغني علي يحيى القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني ان "الحادث بدأ عندما انفجرت بعد ظهر الخميس عبوة ناسفة على موكب سربست طراونيشي مسؤول الفرع 17 للحزب الديمقراطي الكردستاني مما ادى الى مقتل اثنين من حراسه من البشمركة".
واضاف ان "الانفجار الذي وقع بالقرب من بلدة ربيعة (80 كلم شمال غرب الموصل) ادى الى توقف الموكب وقيام قوات البشمركة بتطويق المكان للتحقق من امر الانفجار واخلاء القتيلين".
وتابع يحيى ان "عناصر شرطة يعملون في مركز شرطة قريب من وقوع الانفجار ظنوا ان هؤلاء هم متمردين وينوون مهاجمة مركزهم فبادروا الى اطلاق النار نحو قوات البشمركة التي هي بدورها قامت بفتح النار للدفاع عن نفسها".
واوضح ان "الاشتباك الذي ولسوء الحظ وقع عن طريق الخطأ ادى الى مقتل سبعة من عناصر الشرطة". واكد المصدر ان "الاكراد والعرب الذين يسكنون في تلك المنطقة يعملون حاليا على تهدئة النفوس في المنطقة في اعقاب التوتر الذي سادها بعد الحادث المؤسف".
وحول سبب وجود طراونيشي في تلك المنطقة التي تسكنها غالبية من عشائر شمر التي ينتمي اليها الرئيس العراقي المنتهية ولايته غازي عجيل الياور، قال المسؤول في الحزب الديمقراطي الكردستاني ان "طراونيشي هو مسؤول الحزب في تلك المنطقة وكان يقوم بجولة في المنطقة".
اجتماع الجمعية الوطنية
الى هنا، وافادت مفاوضة شيعية الجمعة ان الشيعة والاكراد المكلفين تشكيل الحكومة العراقية المقبلة اتفقوا "من حيث المبدأ" على عقد الجلسة المقبلة للجمعية الوطنية العراقية الاثنين المقبل حيث سيقوم الاعضاء الـ 275 باختيار رئيس الجمعية ونائبيه والمجلس الرئاسي (اعلى هيئة في العراق).
وقالت مريم الريس من الائتلاف العراقي الموحد ان "الجلسة المقبلة للجمعية الوطنية ستعقد من حيث المبدأ يوم الاثنين المقبل واذا ما تم الاتفاق مع الطرف الكردي فانه من الممكن ان يتم اختيار المجلس الرئاسي ورئيس الجمعية الوطنية العراقية ونائبيه".
واضافت ان "رئيس الجمعية الوطنية سيشغله سني يساعده نائبان احدهما شيعي والاخر سني".
واوضحت الريس انه "تم ترشيح اسمين لتولي منصب رئيس الجمعية الوطنية هما غازي عجيل الياور والشيخ فواز الجربا (سنة) واسمين لمنصب نائب رئيس الجمعية سيتم اختيار احدهما وهما حسين الشهرستاني وحسن الربيعي (شيعة) على ان يختار الاكراد مرشحهم لتولي منصب النائب الثاني لرئيس المجلس".
وتابعت انه "تم ترشيح ثلاثة اسماء شيعية لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية وهم عادل عبد المهدي (من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية في العراق) واحمد الجلبي (رئيس حزب المؤتمر الوطني العراقي) ونديم الجابري (من حزب الفضيلة) واربعة اسماء سنية لتولي منصب النائب الثاني للرئيس وهم حسين الجبوري وغازي الياور ومضر شوكت والشريف علي ابن الحسين راعي الحركة الملكية الدستورية".
واكدت انه "بهذا سيكون للرئيس جلال طالباني نائبان احدهما شيعي والاخر سني".
واشارت الريس الى ان "الهيئة العامة للائتلاف العراقي الموحد ستعقد يوم غد السبت المقبل اجتماعا للتصويت على اسماء المرشحين لاختيار المرشح الذي سيقع عليه الاختيار".
وكانت مريم الريس من الائتلاف العراقي الموحد قد اشارت الاربعاء الماضي ان الشيعة الذين فازوا بغالبية المقاعد النيابية في الانتخابات التشريعية في 30 كانون الثاني/يناير، سينالون 16 الى 17 حقيبة وزارية، وخصوصا حقيبتا الداخلية والمالية، اضافة الى مجلس الامن الوطني.
وسيتولى الاكراد الذين حلوا في المرتبة الثانية في الانتخابات، سبع الى ثماني حقائب وزارية، بينها خصوصا وزارة الخارجية، ويأملون في تولي حقيبة النفط ايضا.
اما السنة، وهم الخاسر الاكبر في الانتخابات التي قاطعتها الغالبية منهم، فسينالون ما بين اربع الى ست وزارات، في حين يحصل كل من المسيحيين والتركمان على حقيبة واحدة.
واكدت مريم الريس ان رئاسة الدولة ستؤول الى الكردي جلال طالباني ومنصب رئاسة الوزراء الى الشيعي ابراهيم الجعفري. وسيتولى سني رئاسة الجمعية الوطنية.
اما بشأن اشراك لائحة رئيس الوزراء المنتهية ولايته اياد علاوي (شيعي علماني) في الحكومة الجديدة، فاعتبرت ان "فرص مشاركتها في الحكومة ضئيلة جدا". وبدأت المفاوضات الرامية الى تشكيل الحكومة في نهاية شباط/فبراير.
وقد فازت لائحة علاوي بـ40 مقعدا في الانتخابات بفارق كبير عن اللائحة الشيعية التي حظيت بدعم رجال الدين في النجف ويمكنها الاعتماد على 146 عضوا. وفاز الاكراد بـ77 مقعدا.
وفاز السنة بحوالي عشرين مقعدا في الجمعية الوطنية على مختلف اللوائح. وتتألف الجمعية الوطنية الانتقالية من 275 مقعدا.
وكانت الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) التي تم انتخابها بطريقة ديموقراطية للمرة الاولى منذ نحو نصف قرن عقدت الاربعاء الماضي اولى جلساتها منذ سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان/ابريل 2003.