4 قتلى بانفجار قرب الفلوجة ووسطاء يتحدثون عن تطور كبير في مفاوضات حل الازمة سلميا بالنجف

منشور 09 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قتل 4 عراقيين في انفجار قرب الفلوجة، واختطف جيش المهدي ضابطا في الشرطة العراقية، وذلك في وقت اكد فيه وسطاء حدوث تطور كبير في المفاوضات الجارية بهدف حل الازمة سلميا في النجف. وفي الغضون، اعتقلت قوات الامن الكردية انتحاريا حاول تفجير سيارة في الموصل. 

وقال شهود عيان ان أربعة عراقيين على الأقل قتلوا الاثنين عندما انفجرت قنبلة قرب حافلة مدنية قرب الفلوجة.  

وأضافوا أن القنبلة التي ربما كانت مزروعة في سيارة انفجرت على طريق رئيسي في قرية الخالدية القريبة من الفلوجة الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربي بغداد.  

وتستخدم القوات الاميركية ذلك الطريق بانتظام.  

وأظهرت تغطية لتلفزيون رويترز السيارة المتفحمة وبقايا حطام يبدو أنه لسيارة بجانبها. وكانت هناك جثتان على الطريق بينما كان أفراد من الجيش الاميركي والشرطة العراقية يفحصون المكان.  

وأسفر انفجار سيارة ملغومة في هجوم انتحاري شمالي بغداد في وقت سابق الاثنين عن مقتل سبعة من الشرطة العراقية واصابة 17 . 

خطف ضابط شرطة عراقي  

الى ذلك، أذاعت قناة الجزيرة شريط فيديو ذكرت أنه من مقاتلين موالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر قالوا انهم خطفوا ضابط شرطة عراقيا.  

وقالت الجزيرة ان مقاتلين من جيش المهدي التابع للصدر خطفوا العميد رعد محمد خضر وسيطلقون سراحه بمجرد أن تفرج وزارة الداخلية عن أعضاء من الميليشيا.  

وظهر بالشريط أربعة رجال ملثمين يقفون حول رجل جالس على مقعد يرتدي زي رجال الشرطة. وكان رجل يتلو بيانا لكن الصوت لم يكن مسموعا. 

مفاوضات ازمة الفلوجة 

وياتي خطف الضابط العراقي في وقت اعلن فيه وفد المفاوضات الذي يمثل عددا من الشخصيات العراقية المستقلة وشيوخ عشائر ورجال دين والمشكل لحل الازمة الجارية في مدينة النجف، ان هناك تطورا كبيرا في المفاوضات الجارية بين الحكومة العراقية وبين مكتب (الشهيد الصدر) في النجف.  

وقال الشيخ فاتح كاشف الغطاء عضو الوفد "نحن نحاول من خلال هذا الوفد ان نصلح ما أفسدته الحرب والعنف والمصالح الأميركية والشخصية."  

واضاف "هناك تطور كبير في المفاوضات الجارية الان بين الحكومة العراقية من جهة وبين مكتب الشهيد الصدر في النجف" في إشارة منه الى تطور مهم أبداه مقتدى الصدر الذي تشتبك الميليشيات التابعة له مع قوات مشاة البحرية الاميركية في النجف.  

وقال علي الياسري ممثل مكتب الشهيد الصدر في النجف "في حالة وقف العمليات العسكرية الجارية الان في النجف فان جيش المهدي سيتحول الى مؤسسة خدمية أو الى تيار سياسي."  

واضاف "ننطلق من هذا ليس من أساس الضعف بل أساس الشعور بالمسؤولية والعودة الى أجواء الهدنة... اننا من خلال هذا نريد التأكيد ان ما نطلبه هو السلام وما يطلبه الآخرون هو الحرب والدمار."  

وقال متحدث باسم الوفد ان أعضاءه "يطالبون بايقاف اطلاق النار في مدينة النجف وباقي مدن العراق.. والسماح للمساعدات الانسانية بالوصول الى المناطق المنكوبة...ومطالبة أطراف النزاع بالجلوس الى طاولة المفاوضات لاحتواء الأزمة وحلها بشكل سلمي."  

وقالت سلاَمة الخفاجي عضو الوفد ان قوات جيش المهدي أعلنت منذ البداية انها تأخذ مواقع الدفاع لكن القوات الأميركية استمرت بالقصف "لمحاولة النيل من جيش المهدي".  

واضافت "نطالب وبشدة بوقف نزيف الدم وان تجلس جميع الاطراف الى طاولة المفاوضات لوضع حد لهذا الازمة الكبيرة." 

اعتقال انتحاري  

على صعيد اخر، فقد أكد مصدر مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني الذي يتزعمه مسعود بارزاني الاثنين ان قوات الامن الكردية اعتقلت انتحاريا حاول الاحد تفجير سيارة امام مقر للحزب في مدينة الموصل (400 كلم شمال بغداد).  

وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته ان "انتحاريا حاول الاحد تفجير الفرع الرابع عشر للحزب الديموقراطي الكردستاني في مدينة الموصل لكن خللا حدث على ما يبدو ولم يتمكن من تفجير السيارة مما سمح لحراس المقر باعتقاله".  

وأضاف انه "بعد التحقيقات الاولية مع هذا الارهابي اعترف انه حاول تفجير المقر وانه عربي الجنسية من احد دول الجوار".  

وأوضح المصدر ان الحادث وقه عند الساعة 11:00 بالتوقيت المحلي من الاحد، مشيرا الى ان "جنودا اميركيين قاموا بتفكيك السيارة التي كانت تحمل كمية كبيرة من مادة الـ(تي ان تي) شديدة الانفجار و13 صاروخا".  

وتابع ان تقديرات الجنود الاميركيين تشير الى ان "السيارة كانت ستدمر المقر بكامله لو انفجرت".  

وكان كريم سنجاري "وزير الداخلية" في الحكومة المحلية التابعة للحزب الديموقراطي الكردستاني اعلن الشهر الماضي ان قوات الامن اعتقلت جماعة "ارهابية" كانت تستعد لتنفيذ هجمات في مدينة اربيل، شمال العراق.  

وشهدت مدينة اربيل الكردية في الاول من فبراير اعتداء انتحاريا مزدوجا اسفر عن سقوط 105 قتلى في مقري الحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني. 

إصابة سائقي شاحنتين سوريين 

من جهة اخرى، أكد مصدر طبي في مستشفى الرمادي العام أن سائقي شاحنتين سوريين أصيبا بجروح بالغة خلال هجوم تعرضا له ليل الاحد وفجر الاثنين من قبل مسلحين مجهولين على الطريق السريع غرب بغداد.  

وقال الطبيب أسعد عليوي أن مسلحين مجهولين أطلقوا النار ليل الاحد الاثنين على سائقي شاحنتين سوريين كانا ينقلان مواد زراعية من دمشق إلى بغداد مما أدى إلى إصابتهما بجروح بالغة.  

وأوضح أن الهجوم وقع على الطريق السريع في منطقة الكيلو 160 (160 كلم غرب بغداد) حيث كان السائقان في طريقهما إلى بغداد وقام السكان بنقلهما إلى مستشفى الرمادي العام.  

وأضاف أن السائقين يدعيان إبراهيم أحمد بحبوح (35 عاماً) وحسن عباس خضير (45 عاماً) وأكدا أنهما ينقلان عادة بضائع إلى التجار العراقيين في بغداد ولا ينقلان بضائع إلى القوات الأميركية".—(البوابة)—(مصادر متعددة)  


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك