4 قتلى بتظاهرات احتجاج بافغانستان على تدنيس القرآن بغوانتانامو

تاريخ النشر: 11 مايو 2005 - 07:00 GMT
البوابة
البوابة

انتشرت القوات الافغانية في شوارع مدينة جلال اباد شرق افغانستان الاربعاء بعد مقتل اربعة اشخاص وجرح العشرات في اعمال شغب اثر نشر انباء عن قيام جنود اميركيين بتدنيس القرآن في معتقل غوانتانامو.

وفتحت الشرطة في جلال اباد النار لتفريق الاف المتظاهرين الذي اضرموا النار في منزل محافظ المدينة والقنصلية الباكستانية والعديد من منظمات الاغاثة الاجنبية.

وقال شهود عيان ان اعمدة الدخان تصاعدت فوق المدينة وقام الحشود بعمليات تخريب وهتفوا بشعارات من بينها "الموت لامريكا"، واحرقوا الاعلام الاميركية ودمى تمثل الرئيس الاميركي جورج بوش.

وقال الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان اعمال الشغب تدل على "عدم قدرة" مؤسسات البلاد التي مزقتها الحرب على التعامل مع مثل هذه المواقف، الا انه اضاف ان التظاهرات تعني على الاقل ان الديموقراطية تزدهر في البلاد.

وذكر كرزاي من مقر حلف شمال الاطلسي خلال زيارة رسمية لبروكسل ان "المؤسسات الافغانية مثل الشرطة والجيش، غير مستعدة لمواجهة الاحتجاجات والتظاهرات".

وكانت وزارة الخارجية الاميركية قالت في وقت متاخر من الثلاثاء ان وزارة الدفاع الاميركية تحقق في تقرير نشرته مجلة "نيوزويك" بان محققين في غوانتانامو كانوا يحتفظون بنسخ من القران في المراحيض لاثارة استياء السجناء.

وطبقا لما صرح شاهد عيان ومصدر في الشرطة المحلية فان الاضطرابات في جلال اباد بدأت بمسيرة سلمية قام بها طلاب الكلية الطبية الا ان الاعداد تزايدت لتصبح ما بين خمسة وعشرة الاف متظاهر وتحولت التظاهرات الى العنف.

واعلن الجيش الاميركي انه غير ضالع في عمليات قمع التظاهرات. ويقوم الجيش الاميركي الذي يقود قوات التحالف وقوامها حوالى 18 الف عسكري بمطاردة مسلحي طالبان بعد ثلاث سنوات من الاطاحة بنظام طالبان الاسلامي في افغانستان.

وصرحت المتحدثة باسم الحيش الاميركي سندي مور انه "بناء على طلب من الحكومة الافغانية، فقد تدخلت القوات الافغانية ولكن قوات التحالف لم تشارك في تلك العملية".

واضافت "نحن ندعم حق الشعب في التعبير عن رأيه، ولكن العنف يحرم الناس من حقهم في التعبير". وذكر مصدر في كتيبة حفظ السلام الدولية التي يقودها حلف شمال الاطلسي في افغانستان انه تم ارسال 200 جنديا من الجيش الافغاني الحديث اضافة الى الشرطة الى جلال اباد.

وصرح رئيس شرطة جلال اباد عبد الرحمن "لقد فتحت الشرطة النار في الهواء للسيطرة على الحشود واصيب بعض الاشخاص بجروح. ولا نعرف عدد المصابين".

واضاف "في البداية كان المتظاهرون مسالمين، ولكن وبعد ذلك انضمت مجموعة لهم تحولت التظاهرة الى العنف".

واوضح "واضرموا النار في مكتب المحافظ وعدد من مراكز الشرطة وبعض المنظمات الاهلية ودمروا جزءا من مكتب بعثة الامم المتحدة للمساعدات في افغانستان، كما اضرموا النار في القنصلية الباكستانية. الا ان الامور تحت السيطرة".

وصرحت اريان كوينتر المتحدثة باسم بعثة المساعدات التابعة للامم المتحدة في افغانستان ان الحشود حاولت دون جدوى اضرام النار في مبنى البعثة في جلال اباد.

وذكرت السفارة الباكستانية في كابول ان المتظاهرين اضرموا النار في مبنى القنصلية الباكستانية في جلال اباد وفي سيارتين كانتا تقفان قرب المبنى.

واستدعت الخارجية الباكستانية السفير الافغاني في اسلام اباد للاعراب عن "قلقها العميق" للهجوم الذي تعرضت له القنصلية.

وصرح مدير مستشفى كابول الرئيسي العام فاضل محمد ابراهيمي لوكالة فرانس برس ان شخصين "استشهدا" في موقع احدى التظاهرات في مدينة جلال اباد (شرق) كما توفي اثنان اخران في المستشفيات على ما يبدو.

واضاف ان 53 شخصا اصيبوا بجراح من بينهم اربعة في حالة خطرة كما يعالج العديد من اصابات طفيفة.

وامتدت الاحتجاجات الى مدينة خوست جنوب شرق البلاد حيث خرج حوالى 1600 من طلاب الجامعات الى الشوارع الا ان التظاهرات انتهت بشكل سلمي، طبقا لشهود عيان.

وكانت تقارير حول تدنيس القران قد اثارت غضب باكستان الحليف القوي للولايات المتحدة وطالبت بتفسير من الولايات المتحدة.

ويحتجز اكثر من 500 شخص، اعتقل معظمهم في افغانستان او باكستان في اعقاب هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة، في معتقل غوانتانامو في كوبا باعتبارهم "مقاتلين اعداء".