40 قتيلا بباكستان والقبائل تنهي الهدنة مع الحكومة

تاريخ النشر: 15 يوليو 2007 - 09:45 GMT
البوابة
البوابة

قتل نحو 40 شخصا في شمال غرب باكستان الأحد في تصعيد للعنف من جانب المتشددين يقول مسؤولون إن الهدف منه قد يكون الانتقام لهجوم شنته قوات الكوماندوس الباكستانية على مسجد في العاصمة كان متشددون متحصنين بداخله الأسبوع الماضي.

وألغى متشددون موالون لطالبان في إقليم وزيرستان الشمالي الأحد أيضا اتفاق سلام أبرم قبل عشرة أشهر مع الحكومة بعد اتهام السلطات بانتهاك المعاهدة.

وقتل نحو 90 شخصا أغلبهم من الجنود ورجال الشرطة في هجمات بشمال غرب البلاد منذ الثالث من يوليو تموز عندما حاصرت قوات الأمن مجمع المسجد الاحمر بعد اشتباكات مع مسلحين.

واقتحم رجال الكوماندوس المجمع الذي يضم المسجد الاحمر (لال مسجد) ومدرسة دينية وقتلوا 75 من أنصار رجال الدين المتشددين كان غالبيتهم مسلحين.

وفي وقت سابق من يوم الأحد قتل 14 شخصا بينهم 11 جنديا من قوات الأمن في هجوم انتحاري على دورية في منطقة وادي سوات في الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.

وقال مسؤولون طبيون إن مفجرا انتحاريا استهدف بعدها بساعات مركز تجنيد تابعا للشرطة في مدينة ديرا اسماعيل خان في الاقليم ذاته مما أسفر عن مقتل 26 غالبيتهم شبان كانوا يجرون اختبارا للالتحاق بالشرطة. وأصيب العشرات.

وقال وزير الداخلية الباكستاني أفتاب أحمد شرباو لمحطة تلفزيون (جيو تي.في) إن "الهجمات في سوات وفي ديرا اسماعيل خان قد تكون مرتبطة بلال مسجد .. من الصعوبة بمكان منع الهجمات الانتحارية."

وأبدى محللون أمنيون مخاوفهم من شن المتشددين هجمات ثأرية ردا على الهجوم على المسجد الاحمر.

ويعتقد أن كثيرا من المتشددين الذين حولوا المسجد الاحمر الى حصن وكثيرين من طلبة العلوم الشرعية الذين كانوا يدرسون في المجمع هم من الاقليم الحدودي الشمالي الغربي.

ويقول ضباط بالجيش الاميركي في أفغانستان إن شمال غرب باكستان معقل لدعم القاعدة وحركة طالبان.

وفي هجوم ديرا اسماعيل خان قال شهود إن انتحاريا فجر نفسه وسط شبان كانوا ينتظرون فحص وثائقهم قبل اختبار التجنيد في الشرطة.

وقال مسؤول الشرطة عناية الله أمجد "كان يقف في الصف مع الطلبة وفجأة فجر نفسه."

وفي هجوم وادي سوات قال الميجر جنرال وحيد أرشد المتحدث باسم الجيش إن انتحاريين هاجما بسيارتيهما قافلة لقوات الأمن بينما انفجرت قنبلة كانت مزروعة على جانب الطريق مما أدى إلى مقتل ثلاثة مدنيين. وأصيب نحو 30 جنديا.

كان 24 جنديا قتلوا في هجوم انتحاري بسيارة ملغومة في اقليم وزيرستان الشمالي يوم السبت في أخطر هجوم منفرد على قوات الامن منذ نوفمبر تشرين الثاني.

وليس هناك ارتباط على ما يبدو بين انهيار اتفاق السلام في اقليم وزيرستان الشمالي والهجوم على المسجد الاحمر لكنه سيزيد على الارجح من المشكلات التي تواجه قوات الامن.

وبموجب الاتفاق وافقت السلطات على وقف العمليات ضد المتشددين في مقابل تعهدهم بعدم ارسال مقاتلين الى أفغانستان أو شن هجمات على قوات الامن.

وبينما قال مسؤولو الجيش الامريكي في أفغانستان إن الاتفاق لم يوقف غارات المتمردين على أفغانستان فإنه أدى الى تراجع حاد في الهجمات على القوات الباكستانية في اقليم وزيرستان الشمالي.

وقال مجلس لقيادة المتشددين إنه ينسحب من المعاهدة لأن قوات الامن شنت عدة هجمات عليهم وان الحكومة نشرت المزيد من القوات في المنطقة.