استشهد 7 فلسطينيين، 3 منهم في اشتباك اعقب تسللهم الى مستوطنة كفار داروم جنوب قطاع غزة واسفر ايضا عن مقتل عامل تايلندي، واعلنت كتائب القسام عن تطوير صاروخ جديد مع دخول اليوم الثامن من عملية "ايام الندم" الاسرائيلية والتي نددت السلطة باستخدام واشنطن الفيتو لمنع قرار اممي يدينها.
واعلن الجيش الاسرائيلي ان 3 فلسطينيين تمكنوا الاربعاء، من التسلل الى دفيئات زراعية تابعة لمستوطنة كفار داروم في جنوب قطاع غزة، وان جنوده قتلوا اثنين منهما على الفور، فيما تمكنوا من قتل الثالث بعد محاصرته في مبنى تابع لدفيئة زراعية قريبة من المستوطنة.
وقال المصدر ان عاملا تايلنديا قتل خلال الاشتباكات التي دارت مع المهاجم الثالث.
وبحسب الجيش الاسرائيلي، فقد تم اكتشاف عملية التسلل بعيد اطلاق مقاومين فلسطينيين قذائف مضادة للدبابات وقذائف مورتر على مستوطنة كفار داروم، وذلك في ما بدا هجوما مخططا له على مرحلتين.
وفي قرية صيدا قرب طولكرم، استشهد شاب فلسطيني برصاص جنود الاحتلال واصيب اخر بجروح. وقال الجيش الاسرائيلي ان الشهيد حاول القاء زجاجة حارقة على قوات الاحتلال.
وفي هذه الاثناء، اعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية حماس انها "تقوم بتطوير صواريخ القسام وستفاجىء العدو بها".
وقال ثلاثة ملثمين من كتائب عز الدين القسام في مؤتمر صحافي عقدوه في احد مساجد بيت لاهيا شمال مدينة غزة "ان صواريخ القسام ستستمر وستتصاعد وسنجعل "ايام الندم" (اسم العملية الاسرائيلية) تنقلب على شارون" واكد احد الملثمين "ان صواريخ القسام الحالية مداها 14 كيلومترا، ونحن نقوم بتطوير صواريخ القسام الجديدة وسنفاجىء العدو بها".
وشنت إسرائيل حملتها العسكرية في قطاع غزة وهي الأكبر والأكثر دموية منذ بدء الانتفاضة الفلسطينية قبل 4 سنوات بعد أن قتل صاروخ أطلقه نشطاء من حركة حماس طفلين إسرائيليين في بلدة سيدروت الحدودية يوم الاربعاء الماضي.
وردا على سؤال حول استمرار اطلاق الصواريخ اذا انسحبت اسرائيل من غزة قال عضو كتائب القسام "لن تتوقف الصواريخ حتى لو انسحبت اسرائيل من شمال قطاع غزة ولن تتوقف المقاومة".
وقال اخيرا "لقد اعلن العدو عن تطوير رادارات لمنع القسام لكننا نعلن للعدو ان صواريخ القسام ستصل سديروت ومناطق اخرى ستحرج العدو".
وجاء اعلان حماس عن تطوير الصاروخ الجديد بعيد قتل القوات الاسرائيلية 3 فلسطينيين وجرحها 10 اخرين ثمانية منهم اطفال بعدما قصفت دباباتها منازل في شمال قطاع غزة.
وقال شهود ومسعفون إن دبابات إسرائيلية قصفت بلدة في شمال قطاع غزة في الساعات الاولى من صباح يوم الاربعاء فقتلت ثلاثة فلسطينيين واصابت عشرة أطفال بجروح داخل منازلهم.
وأطلقت الدبابات نيرانها مع دخول هجوم إسرائيلي واسع في غزة لمنع الهجمات الصاروخية الفلسطينية على بلدات حدودية اسرائيلية يومه السابع.
وقال مسعفون إن قذائف دبابات قتلت صبيا عمره 15 عاما في أحد المنازل ورجلين في منزل آخر قبيل الفجر في بلدة بيت لاهيا المحاصرة.
وقال مسؤولون بمستشفى إن قذيفة أخرى أصابت منزلا كانت تنام فيه أسرة مما أسفر عن جرح عشرة أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر و12 عاما بعضهم اصاباتهم خطيرة.
وقال مصادر عسكرية إسرائيلية إن القوات أطلقت نيرانها على مجموعة من المسلحين بعد أن أطلقوا صاروخا مضادا للدبابات من منزل.
وقتل الجيش الإسرائيلي القائد العسكري لحركة الجهاد الاسلامي الفلسطينية في غارة جوية في مدينة غزة مساء الثلاثاء مما اثار دعوات إلى الانتقام وقد يعقد الجهود الرامية إلى إنهاء الهجوم الاسرائيلي في القطاع.
وفي ضربة صاروخية أخرى شنتها مروحية إسرائيلية بعد ساعات قتل ناشطان من كتائب شهداء الاقصى الجناح المسلح لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأصيب أربعة آخرون بجروح بينهم اثنان في حالة حرجة في مخيم جباليا للاجئين القريب.
إدانة فلسطينية للفيتو الأميركي
وفي هذه الاثناء، أدانت السلطة الفلسطينية استعمال الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار العربي في مجلس الأمن حول غزة معربة عن خشيتها من أن تستخدم إسرائيل هذا الفيتو من اجل توسيع عدوانها ليشمل كافة قطاع غزة.
قال صائب عريقات، وزير شؤون المفاوضات "إننا ندين استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد القرار العربي" .. موضحا أن "هذا الفيتو هو بمثابة انحياز أمريكي لإسرائيل وما نخشاه هو أن يفهم هذا الفيتو كضوء اخضر لتوسيع العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة".
وأضاف "لا يوجد ما يبرر هذا العدوان وهذه الجرائم التي ترتكب في حق أبناء شعبنا في غزة وما نخشاه أن تستخدم إسرائيل هذا الفيتو لتصعيد عدوانها وتوسيعه ليشمل كافة إرجاء القطاع".
وأكد "أننا سنتوجه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة والى حكومة سويسرا بصفتها الحاضنة لاتفاقية جنيف الرابعة، لعقد اجتماع عاجل لهما لبحث التصعيد الإسرائيلي والعدوان في قطاع غزة.
وكانت الولايات المتحدة استعملت اليوم الثلاثاء حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي ضد مشروع قرار قدمته بالأمس المجموعة العربية وطالبت فيه بإنهاء العملية الواسعة النطاق التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة.
وامتنعت ثلاث دول عن التصويت هي ألمانيا وبريطانيا ورومانيا في حين صوتت الدول ال11 الأخرى إلى جانب مشروع القرار.
من جانبه، انتقد نبيل أبو ردينة، مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، استخدام الولايات المتحدة الأميركية الفيتو معتبرا أن "هذا القرار سيشجع إسرائيل على الاستمرار في عدوانها ضد الشعب الفلسطيني".
وقال إن قرار الولايات المتحدة "سيؤدي إلى نتائج ستضر بمصلحة الجميع ولن يخدم هذا الفيتو الجهود المبذولة للانسحاب من غزة وتنفيذ خارطة الطريق".
وكي يتم تبنيه، يجب أن يحصل إي مشروع قرار في مجلس الأمن على أغلبية تسعة أصوات وامتناع الدول الخمس الدائمة العضوية (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا) عن استعمال حق النقض (الفيتو).—(البوابة)—(مصادر متعددة)
