صدر حديثا رواية "الفتاة" للكاتب الفلسطيني حكيم خاطر

منشور 23 أيّار / مايو 2017 - 03:16
رواية "الفتاة" للكاتب الفلسطيني حكيم خاطر
رواية "الفتاة" للكاتب الفلسطيني حكيم خاطر

صدر حديثا، عن دار فضاءات للنشر والتوزيع، رواية "الفتاة" للكاتب الفلسطيني حكيم خاطر، والتي تقع في 162 صفحة من القطع المتوسط.

"الفتاة" هي رواية فلسفية في جوهرها، تأخذنا الشخصية الرئيسية "الفتاة" في رحلة حول ماضيها وصراعاتها، تتناول فيه موضوعات جوهرية كالهوية والكينونة، وموقفها من نفسها والحياة والتدين وفكرها المائل إلى العدمية، تتساءل فيه الشخصية عن دورها في الوجود، واستهزائها بالنمطية النسوية وبالتالي من نفسها.

تتناول الرواية كذلك موضوعات مجتمعية معقدة، كالميول الجنسي والشذوذ، والحب، ودور المرأة في الحياة العامة، القواعد المجتمعية، التقاليد، العادات، ومدى تأثير الدين بهذه المفاهيم، والحقائق العلمية، وصراع العلوم مع التدين، في قالب سرياني خصب.

وقع الاختيار على شخصية أنثوية كشخصية أساسية لتناول هذه الموضوعات من نظرتها، وذلك في محاولة لعكس الصورة النمطية للفتاة العربية، وما ينعكس عليها من صراعات مجتمعية تكبح جموح حريتها، وما يلقى عليها من توقعات حول تصرفاتها وأنماطها السلوكية ودورها كامرأة، وهذا وبالإضافة للصراعات الجوهرية حول الهوية والتدين تبرز شخصية معقدة للغاية، ونظرتها المميزة حول الموت، والفقد، وصراعاتها السيكولوجية، وما ينتج عنها من اختلالات نفسية، كالقلق والأرق والهذيان والأوهام، وما قد ينتج عن ذلك من ميول انتحارية في محاولة للتخلص من هذا العذاب النفسي.

من خلال نظرة "الفتاة" الدستيوبية للعالم والحياة، يبدأ الخيط الرفيع الذي يفصل بين الخيال والحقيقة بالتلاشي، فيختلط الخيال بالحقيقة، ويبدأ التساؤل الجوهري في عقل الشخصية، حول ماهية الحقيقة والخيال وكيف يمكن التمييز بينهما إذا ما اندمجا وأصبحا واحدًا، وما إذا كان هنالك سبيل للخروج من هذه الحلقة الوجودية المفرغة.

رواية "الفتاة" ورغم قصرها النسبي، فهي تتناول موضوعات يُخشى تناولها، وتلقي الضوء على صراعات حقيقية وواقعية خلف الأبواب المؤصدة والعقول الصامتة، "الفتاة" هي كل أحد فينا، هي انعكاس لتظاهرنا الدوغماتي (الجزمي) حول المعرفة والفهم، هي الصراخ المكبوح لأنفسنا المروضة.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك